يشهد الأردن تقدمًا ملحوظًا في التحول الرقمي، حيث تسعى دائرة الأحوال المدنية والجوازات ،كواحدة من هذه القنوات الرسمية، إلى تعزيز الكفاءة الحكومية من خلال خدمات إلكترونية متقدمة في محافظة الطفيلة، ما يعكس التزامًا بتسهيل إجراءات المواطنين، وتقليل الوقت والجهد، وتحسين الوصول إلى الخدمات في المناطق النائية.
وتشمل هذه الخدمات إصدار وتجديد جوازات السفر، ودفاتر العائلة، وتسجيل الواقعات الحيوية، وإصدار شهادات رقمية، مما يدعم رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام التي تهدف إلى رقمنة جميع الخدمات الحكومية بحلول نهاية 2025.
وفي الطفيلة؛ أطلقت الدائرة أكثر من 25 خدمة إلكترونية عبر منصات مثل تطبيق "سند"، مما يتيح للمواطنين إتمام معاملاتهم دون زيارة المكاتب، لا سيّما وسط إطلاق أكثر من 100 ألف شهادة رقمية منذ شهر أيار للعام الحالي، ما يعكس ثقة المواطنين المتزايدة بالمنظومة الرقمية، بينما أصدر المركز الحكومي الشامل في القادسية أكثر من 2500 وثيقة منذ افتتاحه في شهر تشرين الأول من العام الماضي، مما يعكس الدور الحيوي لهذه المكاتب في خدمة المجتمع المحلي.
وأشار مدير مركز الخدمات الحكومية في القادسية، عمر الصرايرة، إلى أن التحول الرقمي في الطفيلة يعزز الشفافية ويقلل الازدواجية في الإجراءات، مع التركيز على تحسين البنية التحتية الرقمية وتدريب الكوادر لتقديم خدمات متكاملة، داعيا المواطنين إلى الإستفادة من هذه الخدمات الإلكترونية عالية الجودة والدقة والسرعة.
وأعرب محمد العوران عن رضاه عن سهولة إصدار جواز سفر عبر تطبيق "سند"، مشيرًا إلى أن الخدمة وفرت عليه تكاليف السفر إلى عمان، لكنه طالب بزيادة التوعية حول استخدام المنصات الإلكترونية لكبار السن. ما يعكس هذا الرأي أهمية نشر الثقافة الرقمية لضمان شمولية الاستفادة.
وثمّن سليمان الخصبة تواجد موظفي مركز الخدمات الحكومي في القادسية حتى ساعات متأخرة من اليوم لتقديم الخدمات الكاملة للموطانين ، وهذا ما حصل معه عندما احتاج إلى تجديد معاملة رسمية له ومتابعتها، ليتوجّه إلى المركز في وقت متأخر، ويجد أبواب المكتب مفتوحة وتلقى الخدمة كاملة دون الحاجة على الذهاب إلى الدائرة الحكومية المعنية في اليوم التالي.
وأوصت دراسات وتقارير غير رسمية بتحسين البنية التحتية الرقمية في الطفيلة، من حيث توفير أجهزة متطورة في مكاتب الأحوال، وتكثيف التدريب التقني للمواطنين والموظفين، كما أن اعتماد التوقيع الإلكتروني سيسهم في تسريع المعاملات، مشيرة إلى أن الطفيلة، رغم تحدياتها مثل ضعف الاتصال بالإنترنت في بعض المناطق، إلا أنها تستفيد من مشاريع مثل مبادرة تحسين البنية التحتية التي أعلن عنها رئيس الوزراء جعفر حسان في أيار من العام الحالي لدعم التنمية المحلية، مما يعزز مكانة الطفيلة كمركز خدماتي، ويدعم الاقتصاد المحلي.