عكوبة: استثمارات القطاع تتراجع إلى 400 مليون دينار
الركود السابق مرتبط بالتوترات الإقليمية وتراجع السياحة الأجنبية
تحذير من السوق الموازية والمخالفات القانونية
تراجع عدد المركبات السياحية المسجلة إلى 10,500
70% إشغال تأجير السيارات السياحية خلال تموز
أكد نقيب أصحاب المكاتب السياحية، مروان عكوبة، أن مكاتب تأجير السيارات السياحية في الأردن شهدت ارتفاعا ملحوظا في نسبة الإشغال خلال شهر تموز الحالي لتصل نحو 70%.
وفي تصريح لـ"الرأي"؛ بين عكوبة أن هذا النشاط يتركز بشكل أساسي على السيارات الصغيرة والعادية، في حين لا تزال السيارات الكبيرة تعاني من ضعف الطلب نتيجة ارتفاع كلف المحروقات.
وأوضح أن فترة الذروة لهذا الموسم بدأت فعليا مع مطلع شهر تموز، ومن المتوقع أن تستمر حتى منتصف شهر آب، حيث تتزامن هذه الفترة مع عودة المغتربين لقضاء إجازاتهم الصيفية، قبل أن يعودوا لأماكن عملهم مع بداية العام الدراسي الجديد.
وأشار إلى أن نسبة الإشغال قبل هذه الفترة بالكاد تصل لـ20%، في ظل حالة من الركود أثرت بشكل كبير على القطاع نتيجة التوترات الإقليمية والحرب على غزة، إلى جانب تراجع السياحة الأجنبية بشكل لافت.
وكشف عكوبة أن عدد السيارات السياحية المسجلة تراجع من 14,200 مركبة إلى نحو 10,500 فقط، ما ساهم في خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب، مؤكدا أن بعض المكاتب تعمل بكامل طاقتها التشغيلية وتغطي 100% من حجم الطلب.
وفي السياق ذاته، نبه عكوبة من تفاقم نشاط السوق الموازية، المتمثلة بالجهات والأفراد غير المرخصين الذين يمارسون تأجير السيارات دون الالتزام بالتشريعات، مما يضر بالقطاع الرسمي ويخلق منافسة غير عادلة.
وشدد على أن هناك مخالفات قانونية تقع من بعض العاملين في هذا السوق غير الرسمي، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، داعيا الجهات الرقابية إلى تكثيف متابعتها.
كما أشار إلى أن بعض الحوادث المفتعلة التي تتعرض لها السيارات السياحية لا تزال تشكل تحديا، إلا أن الأمور «تحت السيطرة"وفق وصفه.
وطالب عكوبة الحكومة بضرورة تحديد مرجعية رسمية واضحة لقطاع تأجير السيارات السياحية، موضحا أن غياب جهة تنظيمية محددة يشكّل عائقا أمام تطوير القطاع والاستفادة من البرامج والمحفزات الحكومية المخصصة لقطاعات النقل المختلفة.
ودعا إلى إدراج القطاع تحت مظلة «النقل السياحي» أو «النقل العام» لضمان تنظيمه بشكل سليم، ومنحه الأولوية في الدعم والتسهيلات، أسوة بالقطاعات الأخرى.
وأكد أن النقابة تقدمت رسميا بطلب إلى هيئة تنظيم النقل البري، تطلب فيه توضيح الجهة التي يتبع لها القطاع إداريا وتشريعيا، بهدف تحسين البيئة التشغيلية وتنظيم العمل داخل السوق.
وفقا لعكوبة انخفض حجم استثمارات القطاع من نصف مليار دينار إلى 400 مليون دينار، بسبب الخسائر المتراكمة خلال السنوات الماضية، رغم أن القيمة المضافة لهذا القطاع تقدَّر بنحو 90.5 مليون دينار، أي ما يشكل 0.253% من الناتج المحلي الإجمالي.