أكد أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي أن الأردن وبالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية،ط جاهز لإرسال مئات الشاحنات يوميًا إلى قطاع غزة ولمدة طويلة، في إطار الجهود المتواصلة لدعم الأهالي في القطاع المحاصر.
وأوضح الشبلي في لقاء مع صحيفة "الرأي" أن الممر الإغاثي الثابت الذي أقرّته الأمم المتحدة رسميًا من الأردن إلى غزة، إلى جانب الممر الجوي الذي تُسيّر عبره الطائرات الإغاثية، جاء ثمرة للعلاقات الدولية التي تربط الأردن بدول شقيقة وصديقة.
وبيّن أن عدد الطائرات التي أُرسلت منذ بداية العدوان على غزة بلغ 53 طائرة، إلى جانب 391 عملية إنزال جوي، و180 قافلة مساعدات وصلت إلى القطاع، حاملة ما مجموعه 7884 شاحنة حتى الأسبوع الماضي، في تأكيد واضح على حجم الدور الأردني وإصراره على إيصال المساعدات.
وأضاف الشبلي أن الهيئة تنفّذ جهودها من خلال الدعم المباشر بالتعاون مع القوات المسلحة، إضافة إلى التبرعات التي تُجمع من المجتمع الأردني بمختلف أطيافه، فضلًا عن الشراكات الإقليمية والدولية التي توظفها الهيئة لتعزيز استجابتها الإنسانية.
وفي ظل تفاقم الأزمة بعد انتهاء الهدنة الأخيرة في شهر آذار، وما تبعها من تضييق ممنهج على دخول المساعدات، أشار الشبلي إلى لجوء الهيئة إلى تنفيذ برامج داخل القطاع، مثل توزيع الوجبات والطرود الغذائية والمياه النقية.
وأضاف أن الهيئة واجهت صعوبات متزايدة في إدخال المساعدات خلال الأسبوعين الماضيين، ما دفعها إلى تكثيف التعاون مع شركاء دوليين وإنسانيين لتجاوز هذه العقبات.
وأشار إلى أن يوم الأربعاء الماضي شهد إدخال كمية كبيرة من أكياس الطحين، ضمن جهود مستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى أربع قوافل برية أدخلتها الهيئة بالتعاون مع منظمات إغاثية دولية والجيش العربي، محملة بمواد غذائية أساسية، خاصة الطحين. وبلغ مجموع الشاحنات في القوافل الثلاث الأخيرة 147 شاحنة، منها 111 شاحنة بالتنسيق مع برنامج الغذاء العالمي، و36 مع المطبخ المركزي العالمي.
وأكد الشبلي أن الهيئة تواصل تنفيذ مشاريع متعددة داخل القطاع، مثل دعم المخابز التي توزع الخبز يوميًا، إضافة إلى تكايا تُشرف عليها الهيئة لتوزيع وجبات الطعام بشكل مستمر. وشدد على أن الأردن يضع كل إمكانياته السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية في خدمة الأشقاء في غزة.
وفي الجانب الطبي، أوضح الشبلي أن هناك تنسيقا مستمرا مع القوات المسلحة الأردنية لدعم المستشفيات الميدانية العاملة في شمال ووسط وجنوب القطاع، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد بدء العمل في مستشفى متخصص بأمراض النسائية.
كما أشار إلى مبادرة الأطراف الصناعية، التي تمكّنت حتى الآن من تركيب أكثر من 520 طرفًا صناعيًا في غزة.
وفي استجابة إنسانية عاجلة، أرسلت الهيئة مؤخرا، وبالتعاون مع نقابة الأطباء، 3000 وحدة دم، وصل منها 1800 وحدة إلى مستشفى ناصر، فيما يجري التنسيق لإيصال الكمية المتبقية إلى مستشفيات القطاع.
وأكد الشبلي أن العمل الإغاثي الأردني مستمر على مدار الساعة، سواء في الجوانب الغذائية أو الطبية أو اللوجستية، رغم المخاطر والأضرار التي لحقت ببعض القوافل. وأشاد بفريق العمل وسائقي الشاحنات الذين يواجهون ظروفًا صعبة ومخاطر كبيرة لإيصال المساعدات.
ولفت إلى أن الهيئة تتحمل كامل التكاليف التشغيلية، من تأمين الشاحنات إلى الوقود والتأمين، دون تقاضي أي مقابل، في سبيل أداء رسالتها الإنسانية، مشددًا على أن هذا الجهد جزء من الإيمان بالغاية النبيلة التي تسعى الهيئة لتحقيقها.