أكد مختصون سياسيون الدور الفاعل والمؤثر للأردن في دعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة، في إطار تنسيق الجهود التي تعكس الأمل في مواجهة الأحداث والتحديات الأمنية على المستوى الإقليمي.
وقالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة رشا المبيضين، إن الأردن يعد من منظور جيواستراتيجي أنموذجا فريدا في فن إدارة التوازنات الإقليمية، مشيرة إلى استثماره موقعه الجغرافي في خدمة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أنه رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الديموغرافية، إلا أن الأردن حافظ على دوره الإقليمي كمفتاح للحل، لافتة إلى أن المملكة، بفضل قيادتها السياسية الحكيمة ومكانتها الدبلوماسية المرموقة، مستمرة في أداء هذا الدور الحيوي، الذي يتعزز مع تحولات المشهدين الإقليمي والدولي.
وفيما يخص الأزمة السورية، قالت إن الأردن تعامل معها بمنظور يجمع بين البعد الأمني والبعد الإنساني، إذ استقبل ما يزيد على مليون لاجئ سوري على أراضيه، رغم العبء الكبير على اقتصاده وموارده، وفي الوقت ذاته، حرص على حماية حدوده الشمالية من تسلل الجماعات الإرهابية وعمليات التهريب، من خلال تنسيق جهوده مع القوى الدولية للحفاظ على الاستقرار الحدودي.
ونوّهت إلى دعوة الأردن المستمرة إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، يضمن وحدة الأراضي السورية، ورفض وإنهاء التدخلات الخارجية.
من جهته، قال الباحث القانوني والسياسي المحامي مهند بسام، إن الأردن أحد أبرز الفاعلين السياسيين في منطقة الشرق الأوسط، رغم محدودية موارده.
وأشار إلى أن الدور السياسي الذي يلعبه الأردن يتجاوز مساحته وعدد سكانه، مستندًا إلى موقعه الجيوسياسي الحيوي، وقيادته، وعلاقاته المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذا الدور يبرز بشكل خاص في قضايا المنطقة الحساسة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة السورية الحالية، وأمن الإقليم عمومًا.