وسط حي صغير في غور فيفا، اعتاد الأطفال كل يوم سبت أن يتحلقوا حول زهور دغيمات، سفيرة برنامج «نحن نحب القراءة»، لسماع قصص تبعث الحياة في المكان، لكن غياب زهور ذات يوم بسبب ظروفها الصحية لم يكن عادياً، بل أطلق شرارة قصة جديدة ألهمت الأطفال والكبار على حد سواء.
هذا الغياب ألهم دغيمات، وهي أم لخمسة أطفال وتحمل دبلومًا في التربية الخاصة، لتوثيق أثر القراءة عبر قصة بعنوان «مكتبة حديقة الزهور»، بالتعاون مع الكاتبتين مسرة طوقان وتسنيم العمري، حيث تسرد القصة مشاعر الأطفال أثناء فترة غيابها، وكيف حوّلوا الانتظار إلى مبادرة جماعية تعكس روح التعاون والانتماء. ورغم معركتها مع مرض السرطان وظروفها المعيشية الصعبة، لم تتوقف دغيمات، بل أطلقت مبادرة «نقرأ لنرتقي – قارئ اليوم قائد الغد»، التي تهدف إلى إيصال الكتب للأطفال في المناطق المحرومة، وأسست مكتبات مصغّرة في عدة أحياء، لتحول القراءة إلى جزء من الحياة اليومية.
مشاركتها في برنامج «نحن نحب القراءة» شكّلت نقطة تحول في مسيرتها، حيث اكتسبت مهارات التفاعل المجتمعي وتصميم جلسات قراءة ملهمة، مما مكنها من كسب ثقة المجتمع وتوسيع تأثيرها.
قصة «مكتبة حديقة الزهور» لاقت صدى واسعًا بين الأطفال والكبار، لما تحمله من رسائل إنسانية وتربوية، تؤكد أن القراءة يمكن أن تكون بذرة تغيير حقيقي في المجتمع.
برنامج «نحن نحب القراءة» عبّر عن اعتزازه بسفيرته، معتبرًا تجربتها نموذجًا حيًّا لقوة الكلمة في بناء الوعي وتحفيز المبادرة، وتحويل التحديات إلى قصص تُلهم الأجيال.