تراهن بلدية بني عبيد على مشروع المتنزه البيئي العائلي في شطنا كخطوة تنموية استراتيجية، تتجاوز الطابع الترفيهي، لتُعيد الحيوية الاقتصادية والاجتماعية إلى المنطقة، وتفتح آفاقاً جديدة للسياحة والاستثمار المحلي.
وتؤكد مديرة التنمية المحلية والبرامج الدولية في البلدية، المهندسة رولا مساد، أن المشروع يمثل أحد أعمدة خطة تنمية شاملة، ويهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد المحلي، إلى جانب تسليط الضوء على المقومات السياحية والطبيعية التي تزخر بها شطنا ومحيطها.
وقالت مساد، لـ«$» إن المتنزه سيشكّل متنفسًا حيويًا للعائلات في لواء بني عبيد، إذ يتضمن مساحات خضراء، مناطق ألعاب للأطفال، مواقع مخصصة للشواء والنزهات، مسارات للمشي، استراحات وأكواخ خشبية، ومرافق خدمية متكاملة، وذلك وفق معايير بيئية حديثة تراعي استدامة المكان.
وأوضحت أن المشروع يأتي بتمويل من البنك الألماني للتنمية وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية، ضمن برنامج العمالة المكثفة، ويُعد الثاني بعد نجاح مشروع حديقة الحصن والسوق الشعبي للنساء، الذي يوشك على الاكتمال.
وإلى جانب البُعد البيئي والترفيهي، أكدت مساد، أن المشروع سيوفر فرص عمل مؤقتة لسكان المنطقة، منذ بدء التنفيذ في أغسطس المقبل، مما يعزز من دخل الأسر ويضخ السيولة في السوق المحلي، مشيرة إلى أن البلدية أنهت التحضيرات الفنية والإدارية لانطلاق العمل، على أن ينجز المشروع بنهاية تشرين الأول.
وأشارت إلى أن المشروع سيُسهم لاحقًا في تنشيط السياحة الداخلية والحراك التجاري في شطنا، من خلال استقطاب الزوار، ودعم مشاريع صغيرة ومتوسطة مثل المقاهي والمطاعم ومحال بيع المنتجات المحلية، ما من شأنه أن يُعيد إحياء المنطقة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأكدت أن بلدية بني عبيد، تمضي بخطى واضحة نحو تحقيق تنمية متكاملة تراعي خصوصية المجتمعات المحلية، وأن مشروع المتنزه البيئي يُمثّل نقطة انطلاق حقيقية لتعزيز البنية التحتية وجعل شطنا وجهة جاذبة للاستثمار والأنشطة السياحية المستدامة.