رعى وزير العمل ورئيس مجلس إدارة مؤسسة التدريب المهني، الدكتور خالد البكار، توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسة وأصحاب المطاعم في إقليم الشمال، ومركز جدارا المتميز لفنون الطهي في جامعة جدارا، بهدف التدريب والتشغيل.
وقال البكار إن هذه الاتفاقية تجسد رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، وتترجم توجهات الحكومة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم نمو الاقتصاد الوطني.
وأكد أن عدد المسجلين على منصة مركز جدارا بلغ حتى الآن 2400 شاب وشابة، ما يعكس الإقبال الكبير على برامجه النوعية.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية لكل فوج تدريبي تبلغ 130 متدربًا، بإجمالي سنوي يصل إلى 520 متدربًا، يتم اختيارهم وفق معايير دقيقة تم تطويرها بالشراكة مع وزارة السياحة والآثار. وأضاف أن المشروع السياحي يوفر دعمًا ماليًا للمتدربين بقيمة 75 دينارًا شهريًا.
وأشار إلى أن المركز يمتد على مساحة 1600 متر مربع، ويضم مرافق وتجهيزات حديثة صممت وفق معايير فنادق الخمس نجوم، ما يوفر بيئة تدريبية تحاكي واقع العمل الفعلي في القطاع السياحي.
وبين أن نسب التشغيل المتوقعة لخريجي برامج المركز تتراوح بين 90 و100%، وهي من الأعلى على مستوى المملكة، بفضل الاتفاقيات الموقعة مع منشآت عاملة في القطاعين السياحي والغذائي، ومنها 88 عقد عمل جاهز للملتحقين بالمركز.
وأضاف أن الرؤية الحكومية (2023–2033) تهدف إلى خلق مليون فرصة عمل بالشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز دوره في تصميم المناهج والإشراف عليها، لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام بنسبة 5.6%. وأكد أن هذا الهدف ممكن التحقيق من خلال تشريعات اقتصادية تحفز القطاع الخاص على الاستثمار.
وأوضح أن الحكومة ووزارة العمل تعملان على شراكات استراتيجية لتدريب وتأهيل الشباب، سواء العاملين حاليًا أو المقبلين على سوق العمل، لاكتساب المهارات اللازمة في التخصصات الدقيقة، وتعزيز فرصهم التشغيلية.
ودعا البكار إلى تعزيز ثقافة التدريب المهني، وحث الشباب على التوجه نحو التخصصات المهنية بدلًا من الأكاديمية التي بلغت حد الإشباع.
من جانبه، أوضح مدير عام مؤسسة التدريب المهني، الدكتور أحمد الغرابية، أن الاتفاقيات تهدف إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة على مختلف المستويات، والتعاون مع الجهات المانحة لتنفيذ مشاريع تقنية ومهنية، إلى جانب تطوير المناهج وتبادل البيانات المتعلقة بسوق العمل.
وأكد أن هذه الشراكات تنسجم مع توجهات المؤسسة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص ومواءمة التدريب مع الواقع العملي، وتمكين الشباب من امتلاك المهارات المطلوبة.
بدوره، أكد ممثل جامعة جدارا أن الجامعة تسعى إلى تقديم تعليم نوعي يواكب تطورات سوق العمل، من خلال شراكات استراتيجية مع مختلف القطاعات، لتحقيق تكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي.
وأشار إلى أن الجامعة تشهد توسعًا مستمرًا في البنية التحتية والتخصصات الأكاديمية، بما يعزز قدرتها على استيعاب المزيد من الطلبة وتقديم برامج تعليمية متقدمة.
وأضاف أن التعليم التطبيقي والتقني يساهم في تعزيز الاقتصاد والتنمية المستدامة، ويقلص الفجوة بين التعليم النظري ومتطلبات سوق العمل.
وتم إنشاء مركز جدارا المتميز لفنون الطهي التابع لمؤسسة التدريب المهني، وتوقيع اتفاقية مع 15 مطعمًا في إقليم الشمال لتدريب وتشغيل المتدربين، وتلبية احتياجات سوق العمل في قطاع المطاعم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي (2025–2028)، وتحديدًا أولويات قطاع التدريب المهني والتقني، وفي إطار جهود المؤسسة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، لا سيما في مجالات السياحة والضيافة وفنون الطهي.