التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز بدار مجلس الأعيان اليوم الأربعاء، رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات الدكتور حميد البطاينة، وعدداً من أعضاء الهيئة العامة والإدارية للمنتدى، وتناول اللقاء التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الأردن في ظل الأوضاع المحيطة به، وفي ظل المتغيرات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، ووجود معادلات سياسية وواقع سياسي جديد في المنطقة، واستمرار سياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي التوسعية والعدوانية، وعدوانها البشع على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الفايز، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، قادر على تجاوز تحدياته السياسية والأمنية التي فرضتها الأوضاع الراهنة في المنطقة، ولن يسمح لأي جهة العبث بثوابته الوطنية ومصالحه العليا، مبيناً أن الأردن ومنذ التأسيس واجه تحديات سياسية وأمنية عديدة، وهذا قدره بسبب موقعه الجيوسياسي، لكنه تجاوزها وهو أكثر قوة وصلابة، بفضل حكمة قيادتنا الهاشمية، ووعي شعبنا، ومنعة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة، ورسوخ مؤسساتنا الدستورية، فاستمر الأردن عصياً على الانكسار.
وقال إنه وفي ظل المتغيرات على الساحة الدولية، وما جرى ويجري في المنطقة ودول الإقليم، ووجود معادلات سياسية جديدة في المنطقة، فإن المطلوب من مختلف مكوناتنا السياسية ونسيجنا الاجتماعي، أن نكون حذرين في التعامل مع مختلف القضايا الراهنة، مستندين إلى الحرص على مصالحنا العليا والحفاظ على ثوابتنا الوطنية وأمن الوطن واستقراره.
كما، قال الفايز إن المطلوب اليوم، في ظل الفوضى والصراعات والأزمات السياسية على الساحتين الدولية والإقليمية، أن نتجاوز حالة التشكيك بكل موقف أردني عروبي، وتعزيز الحوار المسؤول والهادف بعيداً عن التعصب والعنف واللامبالاة، وأن يتصدى الجميع لخطاب الكراهية والفتنة، فأمن الوطن واستقراره ونهضته وازدهاره، مسؤولية تشاركية تقع على عاتق الجميع، مؤكداً أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية، وتعزيز تماسك نسيجنا الاجتماعي، واعتبار مصالح الأردن وأمنه واستقراره أولوية الأولويات.
وأضاف أن مصالح الأردن وواقعه الاقتصادي والجيوسياسي وتحدياته الأمنية، يجب أن تأخذ بالاعتبار في تصرفاتنا ومواقفنا، حول أية قضية داخلية أو خارجية وعند كل موقف سياسي نتخذه، لذلك علينا أن نكون يد واحدة من أجل الحفاظ على الوطن وثوابته ومصالحه العليا، وفي التصدي لمن يحاول بث الفرقة بين أبناء الوطن، أو يحاول الإساءة للأجهزة الأمنية والجيش، فهما درع الوطن وحصنه المنيع.
وبيّن أن حالة الأمن والاستقرار التي يعيشها الأردن رغم ما يحيط به من تداعيات، يسعى البعض إلى العبث بها، فالأردن مستهدف، والذباب الإلكتروني الموجه ضد الأردن لا يهدأ، وأصحاب الأجندات الخاصة لا يتوقفون عن نشر الإشاعات والإساءات للوطن بهدف إضعاف الجبهة الوطنية.
وقال الفايز إن أية محاولات للعبث بأمن الأردن ستفشل، وستتكسر أمام إرادة شعبنا الصلبة، مبيناً بذات الوقت أن الغرب يدرك جيداً، أن الأردن عنوان التوازن والاستقرار في المنطقة، وأن العبث بأمنه ستكون له تداعيات كبيرة على دول الإقليم وعموم منطقة الشرق الأوسط والسلام والاستقرار فيها.
أما بخصوص مواقف الأردن تجاه القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني، ومن العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وسياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية، أكد الفايز أن الأردن هو الأقرب إلى فلسطين والقضية الفلسطينية، وقد كانت مواقفنا ومواقف قيادتنا الهاشمية على الدوام، مواقف مشرفة في نصرة الشعب الفلسطيني، والدفاع عن القضية الفلسطينية، وقال "إن دعمنا وإسنادنا المتواصل للشعب الفلسطيني، ومواقفنا الصلبة تجاه تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروع ووقف العدوان الإسرائيلي البشع، هي مواقف ثابتة وراسخة لا تقبل المساومة أو التشكيك".
وأضاف "إن جلالة الملك يتصدى للمخططات الإسرائيلية التوسعية ومحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، فالأردن بقيادته الهاشمية، وبعشائره وقبائله ومختلف أطيافه الاجتماعية، المدافع الأول عن القضية الفلسطينية"، وقال إن جلالة الملك يعتبر القضية الفلسطينية والدفاع عنها في مقدمة الأولويات، ويسعى جلالته بكل قوة، لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد رئيس مجلس الأعيان أن الأردن لن يتخلى عن ثوابته الوطنية، وسيتصدى لأية محاولات تهجير قسري للفلسطينيين تجاه الأردن، فجلالته يؤكد بأن حل القضية الفلسطينية في فلسطين، وليس على حساب أي طرف ثان، وأن الحل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، أساسه قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، على التراب الوطني الفلسطيني، لذلك فإن مواقف الأردن من التهجير ثابتة وصلبة لا تتغير، فالأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين.
من جانبهم أكد عبيدات أن مواجهة تحديات الوطن تتطلب الوقوف خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة وأجهزتنا الأمنية التي تواصل العمل للحفاظ على أمن الوطن، مؤكدين أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني واضح وصريح بشأن ما يحدث في فلسطين، مستعرضين الجهود الملكية الكبيرة التي جعلت من القضية الفلسطينية محط اعتبار في مختلف المحافل الدولية.
وأشار إلى أن المنتدى يضم أكثر من 900 شخصية وطنية من مختلف الهيئات والأحزاب والجمعيات، ويتعامل بمسؤولية وطنية مع مختلف القضايا الوطنية، من خلال الندوات التي أقيمت في مختلف المحافظات.