5033 حالة "زواج قاصرات" العام الماضي 72 بالمئة منهن اردنيات
تراجع نسب زواج هذه الفئة من 18 بالمئة في عام 2017 إلى 8 بالمئة في 2024
تحويل 39 أَلف حالة إلى اتفاقات رِضائيَّة دون اللُّجوء إلى القضاء
2663 مستفيدة من صندوق تسليف النفقة بقيمة بلغت 2.34 مليون دينار
أكد سماحة قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة أن مكاتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري التابعة للدائرة نجحت في تحويل نحو 39 ألف حالة إلى اتفاقات رضائية دون الحاجة للجوء إلى القضاء، والوصول إلى الصلح في 9486 حالة، مما أسهم في ترسيخ ثقافة المصالحة وإعادة الأمل لأسر كانت تواجه تحديات تهدد تماسكها، وبالتالي دعم الأمن المجتمعي.
وأضاف في لقاء مع "الرأي" أن دور المحاكم الشرعية تجاوز الفصل في الخصومات وتوثيق العقود، ليتحول إلى دور وقائي واستباقي، مشيرا إلى أن دورات تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها الدائرة تأتي لتزويدهم بمهارات حياتية ومعارف دينية وقانونية ونفسية تساعد على بناء أسر متماسكة، موضحا أنها إلزامية لمن هم دون 18 عاما في حال الموافقة على زواجهم، فيما تبقى اختيارية ومتاحة لجميع المقبلين على الزواج، انطلاقا من الإيمان بأن الزواج شراكة ومسؤولية تحتاج إلى وعي واستعداد.
وحول زواج من هن بين 16 و18 عاما، أوضح الربطة أن عام 2024 شهد تسجيل 5033 حالة زواج قاصرات، 72 بالمئة منهن أردنيات، مبينا أن هذه الأرقام تعكس انخفاضًا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية؛ حيث تراجعت نسبة هذه الفئة من 18بالمئة عام 2017 إلى نحو 8 بالمئة عام 2024. وأرجع ذلك إلى الجهود التوعوية والتشريعية والتعليمات الصارمة التي تحكم منح الإذن بالزواج، مؤكدًا أن المحاكم لا تمنح هذا الإذن إلا بعد دراسة دقيقة تضمن تحقيق المصلحة الفضلى للفتيات.
وفيما يتعلق بصندوق تسليف النفقة، أشار الربطة إلى أن الصندوق قدّم خدماته حتى الآن إلى أكثر من 2663 مستفيدة بقيمة إجمالية بلغت *2.34 مليون دينار، بزيادة نسبتها 12 بالمئة عن عام 2023. ولفت إلى أن الصندوق يشكل ذراعًا اجتماعية مهمة لحماية الفئات الأضعف من النساء والأطفال وكبار السن، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها على المحكوم عليهم دفع النفقة بسبب الإعسار أو غياب الأموال. وأضاف أن الصندوق أطلق رابطا إلكترونيا لتقديم طلبات التسليف، ما يسهل الإجراءات دون الحاجة لمراجعة مقره.
وبيّن الربطة أن الصندوق يتابع بدقة حجم الطلب لضمان الاستدامة المالية، مع خطط لتوسيع مصادر التمويل وتحسين الكفاءة التشغيلية والرقمنة، داعيًا إلى تعزيز التضامن المؤسسي والمجتمعي لدعم الفئات الأكثر حاجة.
وفي سياق حديثه عن القدس الشريف، أكد سماحته الربطة أن تشرف بالكامل على المحاكم الشرعية الابتدائية والاستئنافية في المدينة المقدسة ضمن إطار الوصاية الهاشمية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني للحفاظ على عروبة وإسلامية القدس. وقال إن الدائرة تدعم هذه المحاكم بكوادر مؤهلة وتعمل على تطوير أدائها، مشيرا إلى أنها تسهم أيضا في تنفيذ مكرمة جلالته بتسهيل إصدار وتجديد جوازات سفر المقدسيين، تعزيزا لصمودهم وثباتهم في أرضهم.