في خطوة تعكس التزام الأردن بتعزيز البنية التحتية في مجالي الصحة والتعليم الطبي، أعلن مشروع "المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي" انطلاق المرحلة الثانية من أعمال تطوير المشروع، بالتزامن مع اكتمال المرحلة الأولى من الإنشاءات الرئيسية، وذلك من خلال توقيع اتفاقية جديدة بقيمة 125 مليون دينار أردني لتنفيذ أعمال التشطيبات والتجهيزات الداخلية للمرافق الطبية والأكاديمية.
وجرى التوقيع خلال حفل رسمي أقيم في فندق سانت ريجيس – عمّان، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأردنيين، على رأسهم وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، وأمين عام وزارة الاستثمار زاهر القطارنة، إلى جانب القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة المملكة العربية السعودية في عمّان، الأستاذ محمد بن حسن مونس، وممثلين عن الشركاء المحليين والدوليين.
الاتفاقية الجديدة أبرمت بين مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي وشركة الأوسط للمقاولات، التي ستتولى تنفيذ أعمال التشطيبات المعمارية والأنظمة الكهروميكانيكية، تمهيداً لبدء التشغيل التجريبي للمشروع، الذي يعد من أكبر الاستثمارات الصحية والتعليمية في الأردن والمنطقة.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد رئيس مجلس إدارة شركة المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي، فادي السعيد، أن المشروع يمثل استثماراً بعيد المدى في الإنسان الأردني والمجتمع ككل، مشدداً على أهمية الشراكات النوعية التي تسهم في تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتميز الطبي والتعليمي.
من جانبه، أشار الدكتور محمود سرحان، الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن المرحلة الثانية ستشهد تكامل النظم والتقنيات الذكية وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال شراكات أكاديمية وطبية مع مؤسسات عالمية مثل كلية الطب بجامعة لندن (UCL) ومركز UCLA الطبي.
بدوره، عبّر المهندس علاء المصري، رئيس هيئة المديرين في شركة الأوسط للمقاولات، عن فخره باختيار شركته لتولي تنفيذ هذا المشروع الوطني، مؤكداً التزامهم بأعلى معايير الجودة والسلامة الهندسية.
ويمثل المشروع، الذي يُنفذ على أرض أردنية ضمن نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ويُدار من قبل الشركة السعودية الأردنية للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ما يجسد نموذجاً ناجحاً للتكامل الاقتصادي العربي والاستثمار المستدام في البنية التحتية الأردنية.
ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الكامل للمشروع في نهاية عام 2027، على مساحة تتجاوز 128 ألف متر مربع، ليضم جامعة المملكة للعلوم الطبية بسعة 600 مقعد، ومستشفى جامعي بـ330 سريراً، و72 عيادة خارجية، إلى جانب مستشفى متخصص للأطفال، و5 مراكز رعاية متكاملة تعالج أبرز التحديات الصحية في الأردن والمنطقة.
وإلى جانب القيمة العلمية والطبية للمشروع، فإنه سيوفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويُتوقع أن يسهم في تحفيز البحث العلمي، ودعم السياحة العلاجية، وترسيخ موقع الأردن على خارطة التميز الطبي الإقليمي، انسجاماً مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني.