في ضوء تقييم أداء بلديات المملكة الذي أعلنته وزارة الإدارة المحلية مؤخرا وكشف عن فجوات متباينة وقصور في مستوى الأداء العام لمنظومة العمل البلدي، يرى مواطنون في محافظة الكرك ان واقع العديد من بلديات المحافظة لا يحتاج الى لجان تقييم لاظهار ما يكتنفه من اختلالات في البني التحتية والفوقية وتراجع في مستوى النظافة العامة.
وبحسب مهتمين بالعمل البلدي فان الاوضاع المتردية التي تعاني منها بلديات في المحافظة جاءت حصيلة لتراكمات امتدت على مدى سنوات خلت ولم ترتبط بمجلس بعينه وان اختلف اداء مجالس عن اخرى، مبررين ذلك للموقف المالي العسر والمتمثل بعجز الموازنات وتراكم الديون.
الشكوى من تدني خدمات النظافة،باتت السمة الدائمة للمواطنين بدليل ماتطالعنا به الصور التي يبثونها عبر مختلف وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي،
ولفت مواطنون تحدثوا لـ (الرأي) الى ان مشكلة تدني خدمات النظافة موجوده في كافة بلديات المحافظة وبنسب متفاوته.
واضافوا ان تراجع مستوى النظافة التي هي من أساسيات عمل البلديات تتداخل فيها الكثير من العوامل ومنها قلة اعداد عمال النظافة وافتقارها للاليات المخصصة لجمع النفايات.
واشاروا الى الوضع السيء لحاويات جمع النفايات فمعظمها بهياكل متداعية وباتت لا تتسع لما يطرح فيها من نفايات اضافة الى عدم كافية عددها مما يدفع البلديات لاستخدام البراميل بمظهرها غير الحضاري.
ولفتوا الى ان مشهد تصاعد اعمدة الدخان من الحاويات المزروعة على جوانب الطرق وفي الأسواق وبين الحياء السكنية اضحى من المشاهد اليومية المؤرقة.
وبالنسبة لواقع الشوارع اوضح مواطنون ان نسبة كبيرة من الشوارع لا تصلح للسير فبنيتها الفوقية والتحتية تواجه تحديات وتحتاج لإعادة تاهيل وتعبيد منذ سنوات.
وبينوا ان الشوارع الفرعية وخاصة في القرى والاحياء البعيدة عن مراكز المدن الرئيسية تقع خارج حسبة البلديات اذ لم تطالها ايه اعمال صيانة وتعبيد منذ إنشائها قبل عشرات السنين.
وتفاوتت اراء رؤساء لجان بلديات في الكرك حول مستوى النظافة وجودة البنى التحتية في مناطق عمل البلديات،مؤكدين العمل على تعزيز الايجابات ومعالجة الثغرات وصولا الى تلبية احتياجات المناطق و مطالب المواطنين حسب الاولوية والامكانات المتاحة.
ووصف رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى محمد المناصير واقع البلدية بالصعب بوجود ديون متراكمة تصل الى (27) مليون دينار وبينة تحتية واسطوال اليات واوضاع نظافة ليست بالسوية المناسبة، مؤكدا ان اللجنة تعمل حاليا على تكوين تغذية راجعة بالتشارك مع المواطنين وكافة الجهات المعنية ليصار الى اعداد خطة عمل استراتيجية تراعي الواقع القائم وتستجيب لمعطياته.
وقال رئيس لجنة بلدية طلال الجديدة بقضاء الموجب المهندس رائد الخطاطبة ان اللجنة تحرص على ديمومة تقديم الخدمات العامة للمواطنين وتعزيز الايجابات ومعالجة اي خلل موجود او قد ينشأ. واوضح رئيس لجنة بلدية شيحان في لواء القصر المهندس بهجت الرواشدة ان البلدية لن تالوا جهدا في القيام بواجباتها وبكل الامكانات الفنية والمالية المتاحة مع العمل على تطوير واقع البنية التحتية لافتا إلى انه سيصار قريبا للبدء بتنفيذ عطاءات لتعبيد طرق بالخلطات الاسفلتية وصيانة مقابر وقاعات عامة.