تداول لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم صورة لمجسم كأس العالم ونشروها بتوقيت واحد تقريباً على مدار اليومين الماضيين على خاصية القصص القصيرة على صفحاتهم الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام».
وبدا نشر هذه الصورة كحملة متفق عليها من قبل لاعبي النشامى الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه بالترشح لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم القادمة في أميركا وكندا والمكسيك.
ودارت العديد من التكهنات حول إقدام لاعبي المنتخب على نشر هذه الصورة، لتبرز العديد من التحليلات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي رأت أن اللاعبين يقصدون بها التذكير بحجم الإنجاز الذي تحقق لكرة القدم الأردنية وعدم مقابلة هذا التأهل بالتقدير المعنوي أو المالي بحسب ما كان متوقعاً، وخصوصاً أنه جاء في ظل إمكانات محدودة جداً مقارنة بالعديد من المنتخبات التي لم تحقق بعد ما حققه النشامى، الذي كان أول منتخب عربي يصل إلى المونديال.
وتحدث متابعون آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي أن «حملة صورة كأس العالم» جاءت للتأخر في تقديم أي مكافأة مالية للاعبين حتى الآن، سواءً من اتحاد كرة القدم، الذي لا تتوفر في خزائنه حتى اللحظة ما يغطي المكافآت التي كانت مرصودة للاعبين في حال تأهل المنتخب إلى كأس العالم، وأيضاً من قبل جهات حكومية وخاصة أخرى يعتقد الكثير من المتابعين ضرورة دعمها لهذا المنجز.
وفي وقت كشفت فيه الأمين العام للاتحاد الأردني لكرة القدم سمر نصار، أن الاتحاد خصص 80% إلى 85% من الجائزة المقدرة للمنتخب نتيجة تأهله إلى كأس العالم للاعبين والمدربين، إلا أن هناك معلومات أفادت أن الاتحاد لم يتسلم بعد أي جزء من قيمة هذه الجائزة المقدمة من الاتحاد الدولي، وعدم وجود جدول زمني واضح لموعد تسلمها.
ويشار إلى أن اتحاد كرة القدم ومنذ تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم تلقى دعماً من عدد محدود من الجهات وآخرها قرار الحكومة بمضاعفة موازنة الاتحاد ولكن اعتباراً من العام المقبل، وعزمها دعم التوسُّع في مراكز تدريب الواعدين بكرة القدم لتشمل مختلف محافظات المملكة، والاستفادة من البنية التحتيَّة لمراكز الشَّباب في بناء برامج تدريبية لكرة القدم ومختلف الرياضات إلى جانب برامجها الأخرى.
وإلى جانب، ذلك قدم مجلس النواب دعماً مالياً للمنتخب الوطني لكرة القدم بــ 100 ألف دينار، كما مجلس الأعيان تبرعاً بقيمة خمسين ألف دينار للاتحاد من صندوق المسؤولية الاجتماعية الخاص بأعضاء المجلس، في إطار دعمه للمنتخب الوطني ومساهمة من المجلس لتمكين المنتخب من مواصلة مشواره بنجاح.
وقدمت أيضاً شركة مناجم الفوسفات الأردنية دعماً مالياً بمقدار 100 ألف دينار للاتحاد، تأكيداً لالتزامها المستمر بدعم الرياضة الوطنية، وتقديراً للإنجاز الكبير الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم بتأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وختاماً، كان سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد قال بعد التأهل: التأهل إلى كأس العالم يستدعي وقفة جادة من جميع القطاعات الوطنية، ودعماً متكاملاً للمراحل المتقدمة من خطة الاتحاد الاستراتيجية، لمواجهة التحدي العالمي بما يليق بطموحات الوطن.
وهنا نقول: هل شهدنا هذه الوقفة فعلاً، وهل هي قادمة قريباً بعد هذا التأخر غير المبرر؟