في مشهد يعكس أسمى معاني التكافل والتضامن المجتمعي، يواصل بنك الدواء الخيري الأردني أداء رسالته الإنسانية في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للفقراء والمحتاجين، مستنداً إلى رؤية ملكية سامية تهدف إلى تعزيز العدالة الإجتماعية والصحية، والإرتقاء بالخدمات المقدمة للفئات الضعيفة والأقل حظاً في المملكة.
ولطالما كانت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حول ضرورة وأهمية دعم ومساندة الفئات الفقيرة والمحتاجة في المجتمع في كافة محافظات المملكة، مع التركيز على المناطق الفقيرة والأكثر حاجة للعون والمساعدة في كافة مناحي الحياة، وتحديداً في الجوانب الإقتصادية والصحية، حيث كانت توجيهات جلالته واضحة لكافة الحكومات عندما قال بأنه عندما يتعلق الأمر بصحة الأردنيين ودوائهم ما في مجاملة.
ومن هنا إنطلق بنك الدواء الخيري الأردني بخطى ثابتة وبسواعد أردنية أخذت على عاتقها تحقيق رؤى وتوجيهات جلالة الملك على أرض الواقع، بما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية الدوائية للفقراء والمحتاجين بشكل مجاني ودون مقابل، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويساعدهم على مواجهة تحديات الحياة الصعبة.
ويقوم بنك الدواء بشكل متواصل بتنفيذ أيام طبية مجانية في مختلف مناطق المملكة، يخدم بها شرائح المجتمع الفقيرة، ويقدم لهم الدواء المجاني من خلال فريق طبي وصيدلاني متخصص، كما يعقد المحاضرات والندوات التوعوية بالإستخدام الآمن للدواء.
ويعتمد بنك الدواء في عمله على كادر إداري وطبي وصيدلاني مختص، يعمل ضمن بروتوكولات واضحة تشمل فحص الأدوية والتأكد من صلاحيتها، وتصنيفها، وتحديد آلية صرفها للمستفيدين من الفئات الفقيرة والمحتاجة، بناءاً على تقييم طبي دقيق للحالة الصحية والإقتصادية لكل مريض وطالب للخدمة.
ويرتبط بنك الدواء بشراكات وثيقة مع جهات عديدة أهمها؛ المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ونقابة الصيادلة، ووزارة الصحة، وهيئة أبناء المملكة، وهناك شراكة تمت مؤخراً مع المبادرات الملكية في الديوان الملكي العامر بهدف تنفيذ أيام طبية في مساكن الأسر العفيفة التي تم إنشاءها بمكرمة ملكية سامية.
ولا تقتصر برامج ومشاريع بنك الدواء الخيري على عقد الأيام الطبية والأنشطة التوعوية، وإنما يقوم البنك بتنفيذ برامج خيرية تتضمن توزيع المساعدات الغذائية والمعونات الشتوية والملابس والهدايا في رمضان والأعياد الدينية والوطنية على الأسر الفقيرة والأيتام والمقيمين في دور إيواء كبار السن.
ويعتبر بنك الدواء الخيري هو المظلة لعقد مؤتمر وطني سنوي يختص بالأمن الدوائي، يجمع فيه كافة الجهات والقطاعات المعنية بالقطاع الدوائي في الأردني، الحكومي والعسكري والخاص، يتم خلاله تقديم أوراق علمية مُحكمة، والخروج بتوصيات يتم متابعة تنفيذها من قبل لجان المؤتمر المختصة.
رئيس مجلس أمناء بنك الدواء الخيري الدكتور نزار مهيدات، قال بأنه في ظل التحديات الإقتصادية التي يواجهها المواطن، تبرز أهمية هذه المشاريع والمبادرات الوطنية الإنسانية التي تترجم التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس، وتؤكد على أن المواطن الأردني هو الأولوية.
وأضاف مهيدات "بأن بنك الدواء مستمر في تنفيذ الأيام الطبية المجانية في كافة محافظات ومناطق المملكة، لتساعد الفئات الضعيفة والأقل حظاً بتأمين الدواء الآمن لهم بشكل مجاني، ضمن مساعي بنك الدواء النبيلة في تحقيق الأمن الدوائي في الأردن".
رئيس مجلس إدارة بنك الدواء أشرف الكيلاني، أوضح بأنّ إطلاق البنك عام 2023 يُعد إنجازاً وطنياً في العمل الخيري والإنساني، ويعكس الصورة المشرقة والحضارية للدولة الأردنية بالتكافل الإجتماعي بين جميع أبناءها، وأضاف بأن بنك الدواء يستند إلى التوجيهات الملكية السامية، بتوفير الدواء للفقراء والمحتاجين.
من جانبها ثمّنت مدير عام بنك الدواء الدكتورة هانية شموط جهود جميع الشركاء من شركات ومستودعات أدوية وصيدليات وأهل الخير والإحسان، في تنفيذ برامج ومشاريع البنك الخيرية والإنسانية تحقيقاً لمسؤوليتهم الإجتماعية تجاه الوطن وأبناءه، كما أكدت على أن رؤية بنك الدواء لا تقتصر على تلبية الحاجة الدوائية فحسب بل تتجاوز ذلك نحو تعزيز العدالة الصحية والكرامة الإنسانية.
رئيسة لجنة إدارة التخطيط الإستراتيجي وتطوير الأعمال في بنك الدواء الدكتورة إيمان مسّاد، نوّهت إلى أنّ اللجنة وضعت خطة إستراتيجية مرحلية للإنطلاق على المدى القصير، وتعمل اللجنة بإستمرار لتطوير هذه الخطة لتكون نهجاً إستراتيجياً وديمومة لعمل بنك الدواء، وأشارت مسّاد إلى أنّ اللجنة تقوم بوضع السياسات والإجراءات التي تضبط وتنظم عمل بنك الدواء في الجوانب الإدارية والمالية.
وفي الختام، فإنّ بنك الدواء الخيري الأردني يُمثل قصة نجاح وطنية، تُجسد روح العطاء الأردنية، وتبرز أهمية المبادرات المجتمعية في دعم جهود الدولة، نحو مجتمع متكافل أكثر عدلاً وتماسكاً، وهو ما أكد عليه جلالة الملك مراراً وتكراراً في دعوته لبناء دولة قوية متماسكة، تسودها روح المحبة والإنسانية.