- رئيس الوزراء يتفقد تسعة مواقع اقتصادية وتنموية ومؤسسات شملت مختلف أنحاء العقبة ويضع حجر الأساس لمشروعين لتخزين الأمونيا والغاز البترولي المسال
- رئيس الوزراء يطلع على سير العمل في مشروع تطوير حدود الدرة ويتفقد ميناءين من ضمن منظومة موانئ العقبة
- رئيس الوزراء: التفكير في العقبة يجب أن ينطلق من كونها نموذجاً متطوراً لأردن المستقبل وأن نطبق فيها جميع التقنيات والأنظمة والتجارب العالمية الناجحة وبأعلى مستوى، لتكون نماذج تعمم على مستوى المملكة
- رئيس الوزراء: المواطن هو الأولوية في العقبة دائماً ويجب أن تكون الخدمات المقدّمة في العقبة على مستوى الاقتصاد الذي يشهد نمواً وتوسعاً
- رئيس الوزراء: ستنطلق من العقبة مشاريع استراتيجية كبرى ولا بد من دعم تنفيذها لما لها من أهمية كبيرة على الاقتصاد الوطني
- رئيس الوزراء: حجم العمل المتوقع في العقبة كبير ويجب أن نعمل بتشاركية وجدية خلال الفترة المقبلة حتى لا نضيع الفرصة
قال رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إنَّ العقبة تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وأمامها فرص ومشاريع استراتيجية كبيرة، وهذا يتطلب جهوداً مضاعفة لدعمها وتنفيذها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وضم رئيس وأعضاء مجلس مفوضي السلطة، وسبقته جولة ميدانية تفقدية شملت تسعة مواقع لمشاريع اقتصادية وتنموية ومؤسسات في مختلف أنحاء العقبة.
وشملت الجولة التي أجراها رئيس الوزراء: مشروع تطوير معبر حدود الدرة، وميناء العقبة الجديد، وميناء حاويات العقبة، ومركز الإسعاف والطوارئ، وموقع خزانات الأمونيا في المجمع الصناعي التابعين لشركة مناجم الفوسفات، والشركة الأردنية لصناعة وتعبئة الغاز المسال، والمركز الدولي لمحمية العقبة البحرية، ومركز العقبة الدولي للمعارض ومضمار العقبة للسّباق.
وأكد رئيس الوزراء خلال اجتماعه برئيس وأعضاء مجلس المفوضين، أن التفكير في العقبة يجب أن ينطلق من كونها نموذجاً متطوراً لأردن المستقبل، وأن نطبق فيها جميع التقنيات والأنظمة والتجارب العالمية الناجحة وبأعلى مستوى، لتكون نماذج تعمم على مستوى المملكة.
ولفت إلى أن العقبة كانت وما زالت موضع اهتمام كبير من جلالة الملك وسمو ولي العهد على مدى خمسة وعشرين عاماً الماضية، شهدت خلالها توسّعاً سكانيَّاً واقتصادياً كبيراً، وأصبحت تحظى بمجالات وإمكانيات مستقبلية كبيرة.
وأضاف رئيس الوزراء: حجم العمل المتوقع في العقبة كبير، فهناك إمكانات كبيرة، ويجب أن نعمل بتشاركية وجدية خلال الفترة المقبلة حتى لا نضيع الفرصة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العقبة ستشهد انطلاقة مشاريع استراتيجية كبرى، كالناقل الوطني للمياه وسكة الحديد بين العقبة ومناطق التعدين في الشيدية وغور الصافي، إلى جانب مشاريع كبرى في الموانئ وقطاع اللوجستيات، مشدداً على ضرورة دعم تنفيذها لما لها من أهمية كبيرة على الاقتصاد الوطني ورفع معدلات النمو وتوفير فرص التشغيل انسجاماً مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وشدد رئيس الوزراء على أن المواطن هو الأولوية في العقبة، سواء أكان من سكانها أو من مختلف مناطق المملكة، موجهاً إلى ضرورة أن تكون الخدمات المقدّمة في العقبة على مستوى الاقتصاد الذي يشهد نمّواً وتوسعًا؛ فمع نمو الاقتصاد، لا بد أن تتطور الخدمات بالمستوى ذاته.
وأكد في هذا الصدد على ضرورة توفير الخدمات بكفاءة عالية وبشكل مستدام في الشاطئ العام للعقبة، سواء لسكان المدينة أو لزوارها من الأردنيين والأجانب؛ وبما يُجسّد صورة العقبة الحضاريَّة.
كما أكد رئيس الوزراء على ضرورة إيلاء وادي رم اهتماماً كبيراً وجديَّاً يعكس قيمته السياحية، ويجب أن يكون ذلك ضمن أولويات سلطة منطقة العقبة.
وعقب الإيجاز الذي قدم حول واقع العقبة، أكد رئيس مجلس مفوَّضي سُلطة منطقة العقبة شادي المجالي الحرص على بذل جميع الجهود والإمكانات لإنجاح المشاريع، والبناء على الإنجازات التي تحقَّقت في العقبة خلال العقدين الماضيين وتعزيزها خدمة للعقبة وللاقتصاد الوطني.
وخلال جولته الميدانيَّة التفقديَّة، اطلع رئيس الوزراء على سير العمل في مشروع تطوير معبر حدود الدرة في محافظة العقبة، حيث وجه بتسريع إنجاز مراحل المشروع الذي جاء لمواكبة التزايد في أعداد المسافرين، حيث يبلغ معدل المسافرين عبر المعبر 100 ألف مسافر شهرياً لغايات السياحة والشحن.
ويتضمن المشروع الذي يقام على أرض تبلغ مساحتها 300 دونم مساراً خاصاً للشحن وما يحتاجه من متطلبات فنية ولوجستية، ومساراً آخر للسياح وخدمات تجارية واستراحات وغيرها من المرافق المتطورة.
كما اطلع رئيس الوزراء على سير العمل في ميناء العقبة الجديد الذي يضم 9 أرصفة من بينها رصيفان مخصَّصان لصوامع الحبوب، والذي تمَّ تطويره وفق أعلى المواصفات ما ساهم في توسيع قدرته على المناولة لتبلغ 6 ملايين طن سنويَّاً، ساهمت في نمو عمليات المناولة بنسبة 9% مقارنة مع العام الماضي، فضلاً عن زيادة الطَّاقة التخزينيَّة لصوامع القمح لتستوعب 200 ألف طن.
وتفقّد رئيس الوزراء أيضاً سير العمل في ميناء حاويات العقبة، الذي يعتبر من أنجح مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي تمَّ توقيع اتفاقيات استثماريَّة جديدة لتطويره وتحويله إلى ميناء أخضر بمبلغ 242 مليون دولار في شهر تشرين الأول من العام الماضي، بين شركة تطوير العقبة ومجموعة أي أم تيرمينال العالمية، والتي تهدف إلى تعزير دور ومركز العقبة لوجستياً على المستويين الإقليمي والعالمي.
وخلال زيارته للمجمّع الصناعي في جنوب العقبة، وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمشروع خزّان الأمونيا الجديد ثنائي الجدار، الذي تنفذه شركة مناجم الفوسفات الأردنيّة لتطوير وتحديث مواقع العمل في المجمع الصناعي بأعلى المواصفات ومعايير السلامة،
واستمع رئيس الوزراء من رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الدكتور محمَّد الذنيبات والرَّئيس التَّنفيذي للشركة عبدالوهاب الرواد إلى إيجاز حول المشروع الذي من المتوقع أن يسهم في زيادة السعة التخزينية من الأمونيا لتصل إلى 55 ألف طن تكفي للمشاريع المستقبليّة لإنتاج الأسمدة المتخصصة، ويتيح المجال أمام الشركة لإجراء صيانة دوريَّة للخزانات القديمة وفق أعلى معايير السلامة.
كما وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لمشروع إنشاء خزّانين للغاز البترولي المسال في مستودعات شركة مصفاة البترول الأردنيَّة في العقبة، بسعة 2000 طن متري، وبكلفة تزيد عن 15 مليون دينار.
وقدَّم الرَّئيس التَّنفيذي لشركة مصفاة البترول الأردنيَّة المهندس حسن الحياري إيجازاً حول المشروع الذي يهدف إلى تعزيز منظومة تخزين وتوزيع الغاز البترولي المسال، وتقليل الكلف التشغيلية المتعلقة بنقله، والمساهمة في تعزيز أمن التزود بالطاقة.
وخلال زيارته لمركز الإسعاف والطوارئ الذي أنشأته شركة مناجم الفوسفات في المجمّع الصِّناعي في جنوب العقبة، أشاد رئيس الوزراء بمستوى الخدمات الصحيَّة المتكاملة وبرامج السلامة المهنيَّة التي يقدِّمها المركز للعاملين في الشركات الصِّناعيَّة والمجتمع المحلِّي.
ويحوي المركز 10 أسرة ومختلف الاختصاصات اللازمة للعاملين في المجمع الصناعي و3 سيارات إسعاف، ويقدم خدماته مجاناً وعلى مدار 24 ساعة
كما زار رئيس الوزراء المركز الدَّولي لمحمية العقبة البحرية الذي أطلق بتوجيهات ملكية سامية كنموذج عالمي متكامل لحماية الشعاب المرجانية الفريدة والتركيز على تقنيات متطورة في مجال زراعتها وإكثارها في خليج العقبة، ومستقبلاً بالمنطقة، وبمشاركة شركات مختصة محلية وعالمية، بهدف جعل العقبة مركزاً عالميًا للمحافظة على البيئة البحرية.
ويمثل المشروع خطوة استراتيجية مهمة في حماية البيئة البحرية وإبراز التنوع الحيوي في خليج العقبة، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، إذ يعتمد على استخدام تقنيات مبتكرة لضمان استزراع المرجان وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية وحمايتها.
كما شملت جولة رئيس الوزراء في العقبة تفقد مركز العقبة الدَّولي للمعارض الذي أنشئ غربي مطار الملك الحسين الدولي، ويمتد على مساحة 170 ألف متر مربع، ليكون وجهة استراتيجية لقطاع سياحة المؤتمرات والاجتماعات و المعارض، وكذلك مضمار العقبة الدولي لسباق السيارات، الذي يهدف إلى وضع المملكة على خارطة الدول المستضيفة للسباقات الدولية، وزيادة الجذب السياحي في العقبة.
ورافق رئيس الوزراء خلال جولاته رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي، ومحافظة العقبة أيمن العوايشة.
يشار إلى أن الإيجاز الذي قدم أمام رئيس الوزراء في سُلطة منطقة العقبة الاقتصاديَّة الخاصَّة تضمَّن أرقاماً تعكس واقع التطوُّر في العقبة من حيث أعداد السكَّان والخدمات الصحيَّة والتعليميَّة والموانئ والصناعات والمنشآت السياحية، والتوقُّعات لهذه المرافق خلال السنوات المقبلة.
وبين الإيجاز أن العقبة تضم حالياً 12 ميناءً، و30 رصيفاً و4 مناطق صناعية، وقد ارتفع عدد الحاويات في الموانئ من 765662 حاوية عام 2021 إلى 906882 حاوية حالياً، ومتوقع أن يصل عددها لأكثر من 977 ألف حاوية عام 2028، فيما يتوقع أن يرتفع عدد الشركات المسجلة من 1682 عام 2021 إلى 1935 شركة.
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، يتوقع أن يتضاعف عدد الغرف الفندقيَّة في العقبة عام 2028 عمَّا كان عليه عام 2021، حيث بلغ في ذلك العام 5818 غرفة فندقية، ووصل العام الحالي إلى 7133 غرفة، ويتوقع أن يصل إلى 10849 غرفة عام 2028م، كما تستهدف الخطَّة الاستراتيجيَّة لسُلطة العقبة رفع معدل مدة إقامة السائح من 1.8 يوم خلال العام الماضي إلى 3 أيَّام عام 2028م.
وفيما يتعلق بالواقع الاجتماعي، فقد بلغ عدد سكَّان العقبة ارتفع من 217 ألف نسمة تقريباً عام 2021 إلى أكثر من 250 ألف نسمة حاليَّاً، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 267 ألف نسمة عام 2028. كما تضم المدينة 4 مستشفيات سيرتفع عددها إلى 6 عام 2028م، و4 جامعات.