انهارت فجر اليوم الثلاثاء بناية سكنية مكوّنة من أربعة طوابق في شارع بغداد بمدينة إربد، بعد ساعات من صدور توصية عن مجلس البناء الوطني بإزالتها بسبب خطورتها الإنشائية.
وكان محافظ إربد رضوان العتوم والأجهزة المختصة قد أخلت المبنى بالكامل مساء الإثنين كإجراء احترازي، بعد رصد تصدعات خطيرة في هيكل البناء.
وقال محافظ إربد رضوان العتوم إن البناء انهار دون وقوع إصابات بشرية، نتيجة للإخلاء المسبق من قبل الدفاع المدني وشرطة إربد، واللتين أخلتا أيضًا منزلًا مجاورًا حفاظًا على سلامة السكان، وإن الإخلاء جاء بناءً على مؤشرات خطورة ظهرت من خلال المشاهدات الخارجية للبناية وصور موثقة سابقة. مشيرًا إلى أن لجنة السلامة العامة استندت في قرارها إلى تقارير أولية تشير إلى وجود تهديد فعلي لانهيار البناء.
وبيّن العتوم أن وزير الأشغال العامة والإسكان أوعز على الفور إلى لجنة البناء الوطني للكشف على البناء، والتي أوفدت لجنة من مختصين من العاصمة عمان للكشف على الموقع، إضافة إلى نقابة المهندسين في إربد، حيث تواجد رئيس فرع النقابة المهندس محمود الربابعة وعدد من الفنيين لتقييم الوضع ميدانيًا.
ولفت العتوم إلى أنه تم إخلاء جميع السكان مسبقًا والسكان المجاورين للبناء، وعدم السماح لأي شخص بالاقتراب من المبنى أو العودة إليه حتى من سكان البناية، وذلك حرصًا على سلامة المواطنين وأرواحهم وممتلكاتهم.
واشار العتوم ان مديرية شرطة اربد الأجهزة الأمنية وكوادر الدفاع المدني أغلقت الشارع الرئيسي بعد إشارة دراوشة ضمن محيط ما يعرف بدوار الماسة خشية انهيار بناية سكنية.
وأشاد المواطنون بسرعة الاستجابة وإخلاء السكان والسكان المجاورين للبناية، وأنه لم تسجل أي إصابات نتيجة الحالة وأن جميع السكان تم إجلاؤهم بأمان. مشددًا على أن الجهات المختصة تتابع التطورات عن كثب وستعلن الإجراءات المقبلة بعد صدور تقرير اللجنة الفنية والهندسية بشكل رسمي.
وقد عبر العديد من المواطنين عن امتنانهم وشكرهم العميق لمحافظ إربد والأجهزة المختصة على الإجراءات الوقائية السريعة والحاسمة التي اتخذوها. وأكدوا أن هذه الاستجابة الفعالة والمنظمة أثبتت كفاءة وجاهزية الجهات المعنية في التعامل مع مثل هذه الأزمات، مما حال دون وقوع كارثة حقيقية كانت ستحصد الأرواح والممتلكات، وهو ما يعكس حرص الأجهزة الرسمية على سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.