ناقش نواب من محافظة الكرك وأعضاء مجالس بلدية منحلة، وممثلين عن فعاليات مجتمعة في جلسة حواريه نظمتها جمعية عون الأردن، عقدت في قاعة مجمع هزاع التنموي في الكرك ،حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، ومؤشرات الأداء والتعديلات المطروحة على قانون الإدارة المحلية واللامركزية.
وقال النائب الدكتور إبراهيم الطراونة "نقف اليوم أمام فرصة حقيقية لتصويب المسار، ومراجعة التشريعات بما يخدم المواطن ويعزز دور البلديات كمحرك رئيسي للتنمية المحلية، مضيفًا أن المرحلة القادمة تتطلب مشاركة فاعلة من الجميع، بعيدًا عن التجاذبات السياسية وتعزيزا للحوكمة الرشيدة".
وأشار إلى أن إعادة النظر في التشريعات الناظمة لعمل المجالس يأتي انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والإدارية، ويرى أن حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات قبل إجراء الانتخابات بمدة كافية إجراء سليم يحقق العدالة والإنصاف، ويمنع من ممارسة تلك المجالس صلاحياتها وسلطاتها لأغراض انتخابية، كما يعطي متسعا حيث يكون هناك فترة كافية بين المجالس المنحلة والمنتخبة، ومدة كافية للمشرع لتعديل القانون.
وقال النائب إبراهيم الصرايرة إن حل المجالس لا يعني بالضرورة فشلها، بل هو جزء من مراجعة شاملة لتجربة الإدارة المحلية، مضيفا نحن مع إعادة تقييم التجربة لتصحيح الأخطاء وتعزيز النجاحات، وسندعم أي تعديل يحقق التوازن بين المركز والمحافظات ويعالج الثغرات القانونية خاصة لجهة تعزيز الاستقلال المالي والإداري لتلك المجالس.
وأشار إلى أن الحديث عن الاستقرار التشريعي أمر تحكمه في الكثير من الأحيان التغيرات في الهياكل الإدارية وتطور المجتمع والمعطيات التي تفرضها كل مرحلة وزمان مما يستلزم تحديث منظومة القوانين الوطنية.
وقال رئيس بلدية الكرك السابق المهندس محمد المعايطة إن جملة تحديات تشريعية وتنظيمة وإجرائية، أربكت عمل المجالس البلدية ما يتطلب إعادة النظر بالقانون سواء على صعيد الية الانتخاب المعتمدة حاليا والتي تكرس الصوت الواحد وتحد من وصول أصحاب الخبرات والكفاءة إلى مواقع صنع القرار، أو لجهة معالجة بعض الثغرات في القانون لرفع الوصاية عن البلديات ومساعدتها في تحقيق مبدأ الحكم المحلي.
ودعا المعايطة لاعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات المقبلة والتركيز على تحقيق الاستقلال المالي والإداري للبلديات ومجالس المحافظات بما يحقق لا مركزية فاعلة يلمس اثرها في تنمية المحافظات، موكدا أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة التي تمتلك نظرة حداثية ورؤية استشرافية ونسيجه المجمتعي المتجانس ونعمة الأمن والاستقرار عناصر قوه تدفع نحو النمو والتقدم.
ومن ناحيتها قالت المديرة التنفيذية للجمعية نور الدويري، إن اللقاء يهدف إلى خلق مساحة حوارية مفتوحة بين ممثلي الشعب والمجتمع المدني حول مستقبل الإدارة المحلية، ومؤشرات أداء البلديات وتقييم تجربة مجالس المحافظات، مشيرة إلى أن اللامركزية ليست مجرد قانون، بل نهج تنموي متكامل يتطلب مشاركة مجتمعية حقيقية، وتوزيع عادل للصلاحيات والموارد.
وأكدت مستشارة الجمعية، مها الطراونة، متابعة الجمعية عن كثب مستجدات قانون الإدارة المحلية، وعملها على جمع وجهات النظر من مختلف المحافظات، بهدف الوصول إلى قانون عصري يعزز الحوكمة الرشيدة، ويمنح المجتمعات المحلية دورًا فاعلًا في صنع القرار.
وتخلل الجلسه نقاش موسّع بين الحضور، تناول التحديات التي واجهتها المجالس السابقة، وسبل تفعيل مشاركة الشباب والمرأة في العمل المحلي، إضافة إلى مقترحات عملية لتطوير قانون الإدارة المحلية بما ينسجم مع رؤية التحديث السياسي والإداري في المملكة.