أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء الاحد جراء الغارات الإسرائيلية إلى 80 شهيدًا و304 جريحًا، وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية، بينهم 39 في مدينة غزة حدها.
مؤكده ان العدد قابل للزيادة نظراً لعدد الإصابات الخطيرة بين الجرحى والمصابين. وفي اليوم الـ 639 من حرب الإبادة على غزة، ارتكبت قوات الاحتلال الأحد مجازر جديدة، باستهداف مدارس الايواء ومحيط المستشفيات وخيام النازحين مع تركيز ملحوظ على قلب مدينة غزة وجنوب القطاع المحاصر. وشملت الغارات مناطق واسعة من غزة، بما فيها مخيم البريج (وسط) ومنطقة المواصي (غربي خان يونس) وحي الشيخ رضوان (شمالي مدينة غزة).
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى 57,418 شهيدًا و136,261 مصابا منذ 7 تشرين الأول 2023. وذكرت الصحة أن حصيلة الضحايا المجوّعين الذين قضوا برصاص الاحتلال قرب نقاط توزيع المساعدات الإنسانية المزعومة ارتفعت إلى 751 شهيدًا و4931 جريحًا، حيث استقبلت المستشفيات خلال 24 ساعة الماضية 8 شهداء، وأكثر من 40 إصابة.
وأفادت بأن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار 2025 بلغت 6,860 شهيدًا، و24,220 جريحاً، ما يرفع حصيلة ضحايا الإبادة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 193,679 شهيدًا وجريحًا.
وأشارت إلى أنه لا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 48 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع بينهم 36 بمدينة غزة.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني: «أن نحو 20 مواطنًا، معظمهم من النساء والأطفال، لا يزالون تحت أنقاض منزل لعائلة عبده في محيط مسجد القعقاع بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، عقب قصف إسرائيلي استهدفه ليلًا.
وقال برنامج الأغذية العالمي في تقرير له الاحد: «أن معظم الأسر في مدينة غزة بالكاد تتناول وجبة واحدة يوميا و لا يزال الشعور بالخوف من المجاعة والحاجة الماسة للغذاء مرتفعا في غزة.
واكد القائمون على البرنامج أن الأمن الغذائي في غزة وجميع أنظمة الغذاء على وشك الانهيار.
فيما، جددت عائلات الأسرى الإسرائيليين مناشدتها للرئيس الأميركي بممارسة كل الضغوط لإتمام المفاوضات وصولا إلى صفقة شاملة تعيد جميع الأسرى من غزة دفعة واحدة، ودعته لعدم السماح لمن سمتهم «قوى الشر» في إسرائيل بمواصلة الحرب وعرقلة المساعي لإنجاز صفقة تبادل.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ الأدلة المتعلقة بمجزرة مخيم النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 8 يونيو/حزيران 2024 باتت تستند إلى قاعدة متنامية من المعطيات الموثقة، من أبرزها ما عرضه الفيلم الوثائقي «النصيرات 274: مجزرة الرهائن» الذي بثّته شبكة «الجزيرة»، والذي يشكّل مساهمة نوعيّة في كشف تسلسل الأحداث وإبراز طبيعة القوة المستخدمة ضد السكان المدنيين.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ ما تضمّنه الفيلم من شهادات ومواد بصرية يتقاطع بدرجة كبيرة مع نتائج تحقيقاته الميدانية، ويعزّز ما توصل إليه من أدلة بشأن استخدام القوات الإسرائيلية قوة نارية عشوائية وغير متناسبة في منطقة مدنية مكتظة، بما يخالف بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني.
وذكر أنّ هذا المستوى من التوثيق، الذي يندمج فيه العمل الصحافي المهني مع التحقيق الحقوقي، يرسّخ الحاجة إلى فتح تحقيق دولي مستقل يتمتع بولاية جنائية دولية، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن المجزرة، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق السكان المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ التحقيق الاستقصائي تضمّن توثيقًا مدعومًا بالأدلة والتحليل الميداني الدقيق لواحدة من أكثر المجازر الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، والتي أدت إلى مقتل 274 فلسطينيًا وإصابة 814 آخرين في يوم واحد.
وأكّد أنّ المعطيات التي قدّمها التحقيق، والتي تتقاطع مع توثيقات ميدانية أجراها فريق الأورومتوسطي سابقًا، تشكّل دليلًا دامغًا على ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي جريمة حرب مكتملة الأركان بتاريخ 8 يونيو/حزيران 2024 في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في سياق عملية عسكرية زعم أنّها هدفت إلى «تحرير رهائن»، بينما تسبّبت في الواقع بوقوع مئات الضحايا من المدنيين نتيجة الاستخدام المفرط للقوة، والاستهداف المباشر للمدنيين دون أي ضرورة عسكرية، وفي مناطق بعيدة عن مسرح العملية الخاصة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي حينه، وثق فريق المرصد الأورومتوسطي شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات جوية وبرية وبحرية مركّزة وعنيفة استمرت لنحو ساعتين على منطقة «السوق المركزي» الذي يزدحم بعشرات آلاف السكان يوميًا في مخيم «النصيرات» والمناطق المحيطة، وطالت لاحقًا أغلب مناطق وسط قطاع غزة، ما أدى إلى كل هذا العدد الكبير من الضحايا.
ورأى المرصد الأورومتوسطي أنّ جريمة قتل الصحافي الفلسطيني أحمد الشياح، أحد المشاركين ميدانيًا في إنتاج التحقيق، في غارة جوية إسرائيلية نفذت بعد اكتمال العمل، تؤكد سياسة إسرائيل باستهداف الصحافيين والعاملين في توثيق الجرائم، ضمن سياسة إخفاء الأدلة وقتل الشهود.
وشدّد على أنّ مجزرة النصيرات لا يمكن اعتبارها خطأً عسكريًا أو حادثًا معزولًا، إذ لم تكن عرضية في تنفيذها ولا استثنائية في سياقها، فقد نُفّذت العملية باستخدام قوة نارية كثيفة وعشوائية في منطقة مدنية مكتظة، رغم العلم المسبق بوجود مئات المدنيين داخلها، وهو ما يدلّ على سياسة متعمّدة لاستهداف السكان المدنيين بصفتهم الجماعية، وإيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى ضمن سكان محاصَرين ومُجوَّعين ومهجّرين قسرًا.
ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ مجزرة النصيرات تمثّل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية باعتبارها جزءًا من هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين، كما تشكل فعلا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية بالنظر إلى القصد الواضح لتدمير جزء من السكان الفلسطينيين في سياق يشمل التحريض العلني، والقتل الجماعي، وإحداث المعاناة الشديدة، والتهجير القسري، والحصار والتجويع والحرمان من كافة مقومات الحياة، والتدمير المنهجي للمناطق المدنية.
وطالب المرصد الأورومتوسطي بإجراء التحقيقات الدولية الفورية والمستقلة والنزيهة اللازمة في ظروف استهداف المدنيين في مجزرة النصيرات، والضغط على إسرائيل من أجل تمكين دخول لجان التقصي والتحقيق الدولية والأممية إلى قطاع غزة، عملا بقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر والتحقيق في الجرائم كافة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وبما يشمل مجزرة النصيرات، وكذلك آلاف المجازر الأخرى التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتوسيع دائرة التحقيق في المسؤولية الجنائية الفردية عن هذه الجرائم لتشمل جميع المسؤولين عنها، وإصدار مذكرات إلقاء قبض بحقهم جميعا ومحاكمتهم وفقا لقواعد القانون الدولي ونظام روما الأساسي، مطالبًا المحكمة بالاعتراف بحقيقة ما يجري في القطاع والتعامل الجدي والموضوعي مع الجرائم التي ترتكبها إسرا?يل في قطاع غزة باعتبارها جريمة إبادة جماعية.