بانتهاء المهلة القانونية التي حددتها نقابة الصحفيين الأردنيين قبل أيام لتصويب أوضاع العاملين في الإعلام بشكل غير قانوني، بدأت نقابة الصحفيين عدداً من الإجراءات العملية لرصد المخالفين وملاحقتهم وفق قانونها، الذي يحصر ممارسة المهنة بأعضائها، أو من يعملون في مؤسسات صحفية وإعلامية مرخصة.
وكان مجلس النقابة، منح منتحلي صفة "صحفي أو إعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ممن لا ينتمون إلى هيئتها العامة مهلة، وباتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء.
وأكد الزميل نقيب الصحفيين طارق المومني في تصريحات صحفية سابقة، أن مجلس النقابة الجديد أخذ على عاتقه وضع حد لمنتحلي صفة صحفي أو إعلامي دون وجه حق، مشيرا الى أن المؤسسات الإعلامية والصحفية والصحفيين والمجتمع تضرروا نتيجة وجود هذه الفوضى في مهنة الصحافة.
وقال المومني إنه سيتم محاسبة كل من يخالف القانون، مشيرا الى أن مهنة الصحافة تمثل رسالة سامية وهي في الوقت ذاته حساسة لأنها مؤثرة خاصة في ظل ما نشهده من ثورة معلوماتية، بالإضافة لحجم التضليل والمعلومات المزيفة التي يتم نشرها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة .
ولفت المومني إلى أن النقابة ستقوم بتعديل القانون لتسهيل إجراءات الانتساب لها إلا أن آلية التعديل تأخذ وقتا، لافتا الى أن دور النقابة يتمحور في حماية الإعلام والصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومة.
يذكر ان النقابة عمدت الى تشكيل لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين وتتولى اللجنة رصد ومتابعة الشكاوى المتعلقة بتغول منتحلي الصفة الصحفية، سواء على أرض الواقع أو عبر الفضاء الرقمي.
وقال رئيس لجنة حماية المهنة الزميل ماهر الشريدة لـ "الرأي" إن تطوير أي مهنة يتطلب التنظيم والمأسسة وتطبيق التشريعات الناظمة ومهنة الصحافة محليا ترسخت فعليا بتأسيس نقابة الصحفيين قبل 7 عقود تقريبا، وبالتالي تأسيس لجنة حماية المهنة جاء لترسيخ الممارسات المهنية والتمايز بين الممارسة المهنية وحرية الرأي والتعبير.
وحول ماهية الاجراءات التي ستقوم بها اللجنة بين الشريدة أن خطة اللجنة المزمع تنفيذها تهدف إلى خلق بيئة صحفية وإعلامية أكثر أمانًا وحرية، وتعيد الاعتبار لمكانة الصحفي ودوره في خدمة المجتمع والوطن.
وأضاف، الخطة لا تتضمن فقط رصد المخالفين لتشريعات النقابة والمطبوعات والنشر ومنعهم وتحويلهم للجهات المختصة فقط بل ستتيح للمواطن العادي الابلاغ عن السلوكات المهنية المخالفة من الصحفيين ايضا وهذا يرسخ من أهمية دور الصحافة والإعلام كسلطة رقابية ورابعة تصب في مصلحة المجتمع.
وقال ان اللجنة ارتأت ان يكون ضمن إطار عملها عدة مراحل تركز الاولى فيها على الاشخاص المنتحلين لصفات صحفية أو اعلامية مخالفين بذلك تشريعات النقابة والمطبوعات والنشر وقد تصل الى شمولهم بقانون العقوبات ضمن جرائم انتحال الشخصية.
وتابع ، ستعمل اللجنة بمنظومة متكاملة سواء من ناحية المراجعة التشريعية لجميع النصوص الناظمة للمهنة ،منوها الى ان وجود مقترح بالتوصية بضرورة اقرار نظام مزاولة مهنة يتضمن كل ما يتعلق بمهنة الصحافة والاعلام ،كما انها تتضمن منظومة العمل توصيات تتعلق باستحداث وحدة للشكاوى وتعزيز الوحدة القانونية داخل النقابة.
وبين أن الاولويات التي ستركز عليها اللجنة، ستشمل الحماية المهنية والاقتصادية من خلال تحسين شروط العمل للصحفيين والإعلاميين والتوصية بعقود عمل موحدة وعادلة، مشيرا الى أن اللجنة ستعمل على تعزيز العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والصحفية والعانلين فيها وترسيخ الانتماء المؤسسي.
ولفت الشريدة الى عدد من الافكار المقترحة ايضا التوعية والتأهيل والتدريب ومواكبة متغيرات ادوات الاتصال والتكنولوجيا .
ودعت اللجنة المؤسسات الصحفية والاعلامية المرخصة لدعم جهود مجلس النقابة ولجنة حماية المهنة من خلال التنسيق مع النقابة في اعتماد مندوبيها الصحفيين والسعي لتوفير بدائل لمنصات التواصل الاجتماعي التي سيتم وقفها لا سيما في المناطق النائية وتوفير أدوات اتصال امام المواطنين وتسهيل ايصال نشاطاتهم واخبار مناطقهم، واتاحة قواعد بيانات عن صحفييها لا سيما في المحافظات لتسهيل التعرف عليهم والوصول اليهم من كافة الجهات في تلك المناطق.
ويتوقع خلال هذا الاسبوع تسليم مجلس نقابة الصحفيين قائمة تتضمن مجموعة من المنتحلين لصفات صحفية او إعلامية ليصدر المجلس قراره بشأنهم بتحويلهم للقضاء. لدعم جهود مجلس النقابة ولجنة حماية المهنة من خلال التنسيق مع النقابة في اعتماد مندوبيها الصحفيين والسعي لتوفير بدائل لمنصات التواصل الاجتماعي التي سيتم وقفها لا سيما في المناطق النائية وتوفير أدوات اتصال امام المواطنين وتسهيل ايصال نشاطاتهم واخبار مناطقهم، واتاحة قواعد بيانات عن صحفييها لا سيما في المحافظات لتسهيل التعرف عليهم والوصول اليهم من كافة الجهات في تلك المناطق.
بدورها شددت الزميلة نجاة الحميدات عضو الهئية العامة لنقابة الصحفيين على اهمية هذا الموضوع وحماية المهنة من الدخلاء ،وفي ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لكل من يدعي أنه صحفي أو إعلامي دون مسوغ قانوني واضح، خاصة في ظل وجود تعريف قانوني للصحفي في نص عليه قانون النقابة .