يرى مهتمون في العمل البلدي والشأن العام في محافظة الكرك ان المجالس البلدية هي الجسر المباشر الاولى لاحداث التنمية المستدامة في المحافظات وان أي تقصير او إخفاق في عملها لاسباب تشريعية او مالية او ادارية ينعكس سلباً على مفاصل العملية التنموية.
وقالوا لـ الراي إن ادخال تعديلات على قانون الادارة المحلية المعمول به حالياً اضحى ضرورة حتمية.
واشاروا الى ان ما يشهده العمل البلدي من عدم رضى شعبي واسع يستدعي الدفع باتجاه تعزيز استقلالية البلديات مالياً وادارياً وتعديل آلية الانتخاب المعتمدة حالياً.
وقال رئيس بلدية الكرك الكبرى السابق خالد الضمور إن مجالس بلدية خلال الدورات السابقة لم تف الا بأقل القليل مما كان يمكنها فعله للنهوض بمناطق عملها، ما يستلزم ترجمة حقيقية لمنطوق القانون القائل «البلديات مؤسسات أهلية مستقلة مالياً وادارياً وادخال تعديلات على القانون».
ويرى انه نتيجة لتجارب عديدة لإنتخابات سابقة وما افرزته نتيجة للقانون الحالى من وصول باحثين شباب عن فرصة عمل لأربع سنوات دون تقديم اي جهد او فكر يقدر،اصبح من الضرورة ادخال تعديلات على القانون لتحديد سن المرشح للعضوية وخاصة البلديات الكبري بما لا يقل عن (50) عاماً وان يكون من أصحاب الخبرات، بالاضافة الى عدم تخصيص أي مكافآت مالية للمجلس البلدي كونها الدافع الأساسي للغالبية
من جانبه قال الباحث السياسي الدكتور عبد الحي الرماضين ان البلديات وبحكم طول فترة تأسيسها واكتسابها عمقاً زمنياً في تقديم الخدمات للمواطنين تحظى بأهمية خاصة في سلم البناء المؤسسي للدولة إضافة إلى كونها المعبرالأبرز عن تطور الحالة الديمقراطية والاكثر وضوحاً في تمكين مشاركة أبناء المجتمع في إتخاذ القرار ورسم السياسات المتعلقة بمدنهم وقراهم.
واضاف ان تقييم أداء البلديات من المواضيع المتجددة والمتكررة التي يفرضها الواقع الفعلي لإنجازات هذه البلديات ودرجة فاعليتها في أداء الأدوار المنوطة بها قانونياً وإدارياً.
وبين ان الأصل في المجالس البلدية، الإنتخاب والتعبير عن إرادة المجتمع ومشاركتهم في إختيار مجالسهم والذي لا يجوز تجاوزه تحت عنوان عدم كفاءة أو قدرة هذه المجالس أو تواضع قدراتها.
بدوره قال مدير مراكز الاميرة بسمة للتنمية البشرية في الكرك ان كتاب التكليف السامي لحكومه الدكتور جعفر حسان طالب باجراء انتخابات الادارة المحلية وفق تشريعات جديدة تمكن البلديات من اداء دورها التنموي وبناء قدرات العاملين فيها ورفع الوعي المجتمعي باهمية المشاركة.
وقال الناشط الشبابي المهندس شادي العلاوي وجدت البلديات كمؤسسات لتقديم الخدمات للمواطن وللمساهمة في التنمية، إلا أنها لم تقم بالدور المنوط بها كما يجب استناداً الى ما نشهده في السنوات الماضية من تراجع في الاداء،يعزوه لضعف ميزانيات البلديات والتي لا تكاد تكفي رواتب الموظفين، وعدم وجود تنسيق وخطط مشتركة بين البلديات والمؤسسات الأخرى الرسمية والاهلية.
وقال الناشط السياسي الدكتور راكز العرود، تجسد البلديات نهج الادارة اللامركزية المستند إلى فكرة تفويض الصلاحيات والقرارت الصادرة عن القاعدة الى الهرم لكونها المسؤولية المباشرة عن معظم الخدمات التي تحتاجها المدينة او المنطقة التي تقع ضمن حدودها.