تعتبر المعارض البيئية و التراثية التي تنظمها العديد من الجهات والجمعيات في محافظة عجلون فرصة لتسليط الضوء على العلاقة المتينة بين التراث الثقافي والممارسات البيئية المستدامة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الوعي البيئي ونشر ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.
واكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات ان المعارض بيئة محفزة للتعلم العملي والتطبيقي حيث يكتسب المشاركون والزوار مهارات التواصل والعرض والتنظيم والتخطيط، إضافة إلى الثقة بالنفس والعمل الجماعي ففي هذه الفعاليات تُترجم المعرفة النظرية إلى تجارب واقعية، تُرسّخ الفهم وتُنمّي التفكير النقدي والابتكاري.
وقالت نائب رئيس جمعية البيئة الاردنية ربيعه المومني ان الجمعية واحتفالا بالمناسبات الوطنية و البيئية نظمت معارض تتعلق بالتدوير والنشرات التوعوية التي تتعلق بتعزيز السلوكيات الايجابية تجاه البيئة و الطبيعه و إعادة إحياء الممارسات البيئية الأصيلة وتسليط الضوء على الحلول التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة .
واضافت أن المعارض البيئية التراثية تسهم في غرس قيم الاستدامة لدى الأجيال الجديدة من خلال ربطهم بجذورهم الثقافية وتعريفهم بطرائق العيش القديمة التي كانت تراعي التوازن الطبيعي وابراز جمالية التراث المحلي وعمق مضمونه البيئي.
واشارت رئيس جمعية عجلون الخضراء المهندسة ابتهال الصمادي الى اهمية هذه المعارض والتي تجمع ما بين العروض التراثية وورش العمل التفاعلية والجلسات نقاشية والتي تسرد قصصاً حية من الماضي تُظهر كيف عاش الأجداد في انسجام تام مع البيئة مستخدمين أدوات وتقنيات صديقة للطبيعة.
واشار عضو جمعية الكوكب الاخضر لحماية البيئة محمود يوسف ان المعارض ليست مجرد أحداث ثقافية بل أدوات فاعلة في نشر الوعي البيئي وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري والتقنيات الخضراء خاصة إذا تم دمجها في السياسات التعليمية والتنموية.
وبين عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي يوسف الصمادي ان المعارض تثبت دائما أن التراث ليس فقط للاحتفاء بالماضي بل هو أيضًا مصدر إلهام لحلول حاضرة ومستقبلية وبينما يزداد الوعي العالمي بأهمية الاستدامة تبرز المعارض البيئية كأحد أكثر الأساليب فاعلية في بناء ثقافة بيئية متجذّرة في الهوية والوعي.