سجّل ميناء الحاويات في العقبة (ACT)، خلال النصف الأول من العام الجاري 2025، أداءً تشغيلياً قوياً، مدفوعاً بارتفاع لافت في حجم المناولة وحركة السفن والشاحنات والبضائع العابرة، ما يعكس تعافي النشاط التجاري الإقليمي وترسيخ موقع العقبة كبوابة لوجستية مفضّلة على مستوى المشرق العربي.
وكشفت البيانات التشغيلية الصادرة عن إدارة ACT عن مناولة 468,062 وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEUs)، بنسبة نمو بلغت 24% مقارنة بـ377,456 وحدة TEUs خلال الفترة ذاتها من عام 2024.
كما واصل الميناء أداءه التصاعدي في شهر حزيران الماضي، بمناولة 80,172 وحدة TEUs، مسجلاً زيادة سنوية نسبتها 14.9%.
ويأتي هذا النمو مدعوماً بزيادة في عدد السفن التي استقبلها الميناء خلال النصف الأول من العام، حيث بلغت 293 سفينة، مقابل 200 سفينة خلال ذات الفترة من العام الماضي، بارتفاع نسبته 46.5%.
إلى جانب تنفيذ 281,585 عملية شاحنة مقارنة بـ216,071 عملية، ما يعكس كفاءة العمليات اللوجستية وسلاسة تدفّق البضائع من وإلى المملكة.
وأبرز التقرير قفزة نوعية في حركة البضائع العابرة (الترانزيت)، التي سجلت نمواً غير مسبوق بلغت نسبته 117%، الأمر الذي يرسّخ دور ACT كمركز إقليمي محوري يربط الأردن بالأسواق المجاورة، ويعزز مكانته كبوابة رئيسية لسلاسل التوريد في المنطقة.
وعلّق الرئيس التنفيذي لميناء الحاويات في العقبة، هارالد نيجهوف، على هذه النتائج قائلاً:
“إن هذه المؤشرات لا تعكس فقط متانة موقع الأردن التجاري، بل أيضاً الجهد النوعي الذي يبذله فريق العمل في ACT."
وتوجّه نيجهوف بالشكر لجميع الموظفين على التزامهم المستمر، والذي كان له دور حاسم في تعزيز الأداء وتحقيق هذه القفزات التشغيلية.
وأشار نيجهوف إلى أن “زيادة النمو بنسبة 24% في إجمالي المناولة، إلى جانب زيادة الترانزيت بنسبة 117%، تسلّطان الضوء على البُعد الاستراتيجي المتنامي للميناء كمحور رئيس في التجارة الإقليمية، ونؤكد التزامنا بدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز البنية التحتية وتوسيع قدراتنا التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد.”
وأكّد نيجهوف أن ACT يواصل تنفيذ خطط تطوير تهدف إلى تعزيز تنافسيته في قطاع الموانئ، من خلال الاستثمار في الكوادر والمرافق، مع التركيز على تقديم خدمات موثوقة ودعم سلاسل التوريد الوطنية والإقليمية.
وبهذه النتائج، يثبت ميناء الحاويات في العقبة قدرته على الاستفادة من الفرص التجارية المتنامية في المشرق العربي، وتعزيز مساهمته في تنشيط حركة التجارة الإقليمية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام في الأردن والمنطقة.