يعد معهد التدريب المهني في محافظة الطفيلة، صرحًا حيويًا لتأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل، حيث قدم تدريبًا لأكثر من 1200 شاب وشابة خلال السنوات الخمس الماضية، مع التركيز على مهن يحتاجها سوق العمل مثل صيانة الهواتف الذكية والحدادة والكهرباء والنجارة والخياطة وصيانة المركبات.
وبلغت نسبة الحصول على فرص عمل للخريجين من المعهد حوالي 65 بالمائة في شركات القطاع الخاص، وسط تعاون المعهد مع مؤسسات في القطاع الخاص لتوفير تدريب عملي يعزز فرص العمل، مما يجعل المعهد ركيزة أساسية للتنمية البشرية في المحافظة.
ويرى المهندس بكر الرعود، مدير معهد التدريب المهني في الطفيلة، أن البرامج التدريبية مصممة لتلبية متطلبات السوق المحلي، حيث قدم المعهد خلال العام الماضية مئات الفرص التدريبية التي شملت مهنًا تقليدية وحديثة، مؤكدا على أن التركيز على جودة التدريب يضمن اندماج الخريجين في سوق العمل، وموضحا أن الشراكات مع شركات محلية وفرت تدريبًا عمليًا للمتدربين، مما ساعد في توظيف نسب عالية من خريجي دورات الحدادة والكهرباء.
ويروي أحمد السعودي، خريج دورة الحدادة عام 2023، كيف أسهمت الدورة في تغيير حياته، فقد استمرت الدورة ثلاثة أشهر، وتضمنت تدريبًا عمليًا على تقنيات الحدادة الحديثة، وبعد التخرج؛ حصل على وظيفة في شركة مقاولات في الطفيلة براتب 450 دينارًا شهريًا، وهو دخل جيد مقارنة بالمعدل المحلي.
ويصف أحمد التدريب بأنه وفر له مهارات عملية وثقة بالنفس، مما مكنه من العمل في مشاريع بناء، ويطمح الآن إلى إنشاء ورشة خاصة لتصميم الأعمال المعدنية، مشيدا بدور المدربين في المعهد الذين قدموا الدعم اللازم له.
ويعكس التدريب المهني في الطفيلة جسرًا بين التعليم والتوظيف، حيث يستهدف الشباب دون سن 30 عامًا بشكل رئيسي، حيث تشير بيانات رسمية إلى أن البرامج دربت أكثر من 5000 متدرب في الطفيلة منذ عام 2010، مع خطط لتوسيع البرامج لتشمل فئات أكثر هشاشة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعزز التنمية البشرية في المحافظة.