نظّمت مديرية أوقاف المزار الجنوبي، احتفالًا دينيًا بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وذلك في قاعة مسجد جعفر بن أبي طالب، برعاية متصرف لواء المزار الجنوبي الدكتور علي الحيصة، وبمشاركة عدد من المسؤولين ووجهاء المنطقة وأئمة المساجد وطلبة المراكز الصيفية، إضافة إلى ممثلات الشؤون النسوية.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد الدكتور الحيصة على أهمية إحياء هذه المناسبة العظيمة لما تمثّله من نقطة تحول مفصلية في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن الهجرة كانت تأسيسًا لدولة العدل والمساواة والانتماء.
وقال: "الهجرة ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي مشروع إصلاحي شامل، يعلّمنا كيف نصنع من الأزمات فرصًا، ومن التضحية طريقًا للنهوض، وما أحوجنا اليوم إلى إحياء تلك المبادئ في واقعنا ومؤسساتنا."
من جهته، قال مدير أوقاف المزار الجنوبي الدكتور أحمد الشمايلة إن الهجرة النبوية ليست محطة تاريخية فقط، بل منهاج حياة في مواجهة التحديات، مؤكّدًا أن الاحتفال بها يأتي تأكيدًا على ارتباط الأردنيين بنهج الرسالة المحمدية.
وأضاف: "نستلهم من الهجرة قيم التعاون والاعتماد على الذات والعمل المخلص، ونسعى إلى ترسيخ هذه القيم في برامج المراكز الصيفية ودور العبادة والتوجيه المجتمعي."
وفي كلمة لها خلال الحفل، أكدت ممثلة الشؤون النسوية في مديرية الأوقاف الواعظة رائدة القضاة، أن للمرأة دورًا مهمًا في ترسيخ معاني الهجرة في البيت والأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن أم المؤمنين السيدة أسماء بنت أبي بكر شكلت نموذجًا في الصبر والتضحية والعمل في سبيل نصرة الحق.
وقالت:"نؤمن بأن الهجرة ليست حكرًا على الرجال، فقد كانت النساء شريكات في صنع التاريخ الإسلامي، وعلينا اليوم أن نغرس في الأمهات والفتيات روح المبادرة والوعي والبذل على خطى الصحابيات الجليلات."