حمدان: نقلة نوعية في مجال البحث العلمي
الطراونة يؤكد استحداث كلية التعليم التقني
أبو عرابي: العمل على الارتقاء بالعمل البحثي
جهود مستمرة نحو الجودة والريادة الأكاديمية
قال رئيس جامعة عمان الأهلية الدكتور ساري حمدان، إن الجامعة حققت، بتصنيفها ضمن الفئة (761–770) في تصنيف QS العالمي، المركز الأول على مستوى الجامعات الخاصة الأردنية، والثالث على مستوى جميع الجامعات الأردنية بعد "الأردنية" و"العلوم والتكنولوجيا".
وأضاف حمدان، خلال مؤتمر صحفي للحديث عن إنجازات الجامعة في التصنيفات العالمية وتطوير البرامج والبحث العلمي والتخصصات الأكاديمية، إن تصنيف الجامعة في QS لا يُعد مجرد رقم، بل هو انعكاس لرؤية استراتيجية وجهود مستمرة نحو الجودة والريادة، ويشكّل هذا الإنجاز اعترافًا عالميًا بمكانة الجامعة، واستثمارًا في مستقبل طلبتها.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعزز فرص الشراكات البحثية الدولية، فالجامعة تنظر إلى التصنيفات كأداة لتحسين الأداء، من خلال سياسات واضحة، وفِرَق عمل متخصصة، ومؤشرات أداء تُراجع دوريًا لتحقيق التحسّن المستدام.
وقال إن "عمان الأهلية" أول جامعة على مستوى المملكة حصلت على موافقة وزارة التعليم العالي عام 1989، وباشرت عام 1990 باستقبال الطلبة، حيث تُعد من الجامعات التي تعتمد على مأسسة العمل ضمن فريق عمل متكامل يعمل للارتقاء بمستوى الجامعة.
وقدم حمدان الشكر لدولة رئيس مجلس الأمناء عبد الكريم الكباريتي، لحرصه على تعميق رؤية الجامعة، إضافة إلى جهود وتوجيه ودعم نائب رئيس مجلس الأمناء/ رئيس هيئة المديرين الدكتور ماهر الحوراني، ونائبه السيد عمر الحوراني، ولكافة أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء هيئة المديرين.
وأكد أن الهدف من الإنجاز ليس التصنيف فقط، إنما له تبعات كثيرة في الدول العربية والأجنبية، مشيرًا إلى أن التركيز الآن في الابتعاث بجميع الجامعات يكون إلى الجامعات المصنّفة فقط.
وبيّن أن هناك 3 تصنيفات دولية، تضم تصنيف "شنغهاي" ويعتمد على الاختراعات وجوائز نوبل، وهذا يتطلب وقتًا للحصول عليه، وتصنيف "QS"، والتصنيف الثالث "التايمز"، لافتًا إلى أن كلية طب الأسنان بدأت بالتقدم للتصنيفات وسيتم العمل للحصول عليها قريبًا.
وقال إن الجامعة ارتقت بالبحث العلمي إلى درجة كبيرة، كما حصلنا على المركز الأول على مستوى الجامعات الخاصة محليًا، والمرتبة 16 بتصنيف الجامعات العربية بعدما كان ترتيبنا 43، وحسب تصنيف ويبومتركس تصدّرت "عمان الأهلية" محليًا وعلى المستوى العربي 41.
وأشار حمدان إلى أن الجامعة شهدت تطورًا في مجال البحث العلمي خلال السنوات الثلاث السابقة، سواء من حيث الأبحاث المنشورة أو جودة المجلات العلمية، مبينًا أن الجامعة عملت على إيجاد حوافز للباحثين أعضاء هيئة التدريس، بحيث تكون مكافأة بحث "Q1" مقدارها 2500 دينار، وكلما تدنّى مستوى البحث تقل المكافأة.
وقال إن تأسيس كلية التعليم التقني جاء تماشيًا مع الرؤية الملكية، من أجل التركيز على الجانب المهني والتقني كركيزة لتقليل نسب البطالة، وإكساب الطالب مهارات عملية تساعده على الدخول إلى سوق العمل.
وشدّد على أن جميع الطلبة الخريجين مُلزَمون ببرنامج للتدريب الميداني كلّ حسب تخصصه، حيث إن هناك لجنة يخضع لها الطالب لفحص مستواه، إضافة إلى التأكد من استخدام البرامج الذكية "الذكاء الاصطناعي"، مبينًا أنه تمت الموافقة على استحداث تخصصات تكنولوجيا الأجهزة الطبية، وتخصص إدارة الضيافة (إدارة فنون الطهي)، وتخصص تطوير الألعاب، وتخصص إدارة الأعمال (الإدارة والتوريد والمشتريات)، وتخصص ممارسة الصحة والرعاية الاجتماعية (مساعد المِهَن الصحية)، وتخصص الزراعة / إنتاج المحصول.
من جهته، قال عميد كلية الهندسة وكلية التعليم التقني في الجامعة الدكتور بشار الطراونة، إن الجامعة حصلت على اعتماد مؤسسة "بيرسون" لمنح شهادة الدبلوم المتوسط والمعترف بها في أكثر من 70 دولة على مستوى العالم، كما حصلت على اعتماد "بيرسون" لعدد من البرامج وموافقة التعليم العالي، حيث باشرنا باستحداث مبنى لكلية التعليم التقني، وعمل دراسة كاملة وتحديد الاحتياجات للكلية للبدء باستقبال الطلبة للعام الدراسي القادم.
ولفت إلى أنه سيتم البدء العام القادم بـ5 برامج، منها برنامج تكنولوجيا الأجهزة الطبية بـ96 ساعة معتمدة خلال 3 سنوات، وهو برنامج محلي، حيث إن هناك برنامجًا واحدًا موجودًا في الخدمات الطبية الملكية، والثاني سيكون في الجامعة.
وبيّن الطراونة أن البرامج الدولية ستكون البداية بـ4 برامج للدبلوم المتوسط في هندسة السيارات، والتصميم الداخلي، وهندسة البرمجيات، والفيلم والتلفزيون، مشيرًا إلى أنه تم وضع خطة كاملة للبرامج التي سيتم البدء بها حسب دراسة مستوفية لسوق العمل المحلي، كما سيكون العام القادم برامج ضمن الخطة هي: تخصص إدارة الضيافة (إدارة فنون الطهي)، وتخصص تطوير الألعاب، وتخصص إدارة الأعمال (الإدارة والتوريد والمشتريات)، وتخصص ممارسة الصحة والرعاية الاجتماعية (مساعد المِهَن الصحية)، وتخصص الزراعة / إنتاج المحصول، بحيث ستكون جاهزة للعام الدراسي 2026 / 2027.
بدوره، قال عميد البحث العلمي الدكتور أحمد صامد أبو عرابي، إن هناك استراتيجية لإيجاد أبحاث تُعالج المشاكل المجتمعية والصناعية، مشيرًا إلى أن الجامعة وفّرت البنية التحتية الخاصة بالأبحاث والمعدات والمختبرات والمراكز البحثية لمساعدتهم على عمل أبحاث بجودة عالية، وقد شهدت الأبحاث زيادة مضطردة كمًا ونوعًا، حيث كان عدد الأبحاث على مستوى الجامعة منذ التأسيس بحدود 4549، نُشر منها في مجلات مصنفة ما نسبته 49%، وهو مؤشر واضح على رؤية الجامعة بالتوجه نحو النشر في مجلات ذات جودة علمية ومعترف بها عالميًا، وفي عام 2023 بلغ عدد الأبحاث المنشورة 712، نُشر منها ما نسبته 59.9%، وهذا يشير إلى بداية قوة النشر في المجلات ذات التصنيف العالي.
وبيّن أن هناك مراجعة للاستراتيجية لتحسين النوعية من خلال عمل شراكات مع جامعات عالمية على المستوى البحثي، حيث شهد عام 2024 ارتفاعًا في عدد الأبحاث إلى 1070 بحثًا، مع زيادة ملحوظة في النشر وصلت إلى 60.1%، مؤكدًا أن هناك استراتيجية للتشبيك مع الجامعات المحلية والعالمية.
وأكد مساعد الرئيس لشؤون الاعتماد والجودة والتخطيط الدكتور إياد شعبان، أن الجامعة بدأت رحلة التميز من خلال الالتزام بتطبيق معايير الاعتماد الوطني وشهادات الجودة المحلية التي ترعاها هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، مشيرًا إلى أن جميع كليات وبرامج الجامعة حاصلة على شهادات الجودة المحلية، ما يعكس التزام الجامعة الراسخ بالتحسين المستمر وتطبيق أفضل الممارسات الأكاديمية والإدارية.
وقال إن "عمان الأهلية" تعمل ضمن استراتيجية ومخطط واضح ذات رؤية عالمية، وتُقدّم برامج أكاديمية محليًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن الجامعة لديها 15 كلية تضم 40 برنامج بكالوريوس و20 برنامج ماجستير.
وبيّن أن الجامعة على المستوى المحلي بدأت بنظام الجودة "ISO 9001"، ويتم تجديده كل 3 سنوات، وشهادة ضمان الجودة على المستوى المؤسسي الصادرة عن هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وكان آخر تجديد لهذه الشهادة عام 2024، ولدينا 65% من برامجنا مُسكنة تسكينًا كاملًا ضمن الإطار الوطني للمؤهلات، و35% تسكين أولي، وننتظر الانتهاء لتكون النسبة 95% تسكينًا كاملًا.
من جهته، قال مدير مركز الاستدامة والتصنيفات العالمية الدكتور أحمد منصور، إن التصنيفات ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة تطوير نعتمدها لتبنّي الممارسات المثلى وتحقيق التميّز المستدام، وهدفنا أن نكون بين الأفضل عالميًا، من خلال أداء مؤسسي يشمل البحث والتعليم وخدمة المجتمع.
ولفت إلى أن الجامعة تميّزت بحضورها المتقدم في جميع التصنيفات العالمية والإقليمية، مما يعكس موثوقيتها وتكامل جهود جميع الشركاء من طلبة وكوادر أكاديمية وإدارية، وهذا الأداء المتكامل دفع العديد من المؤسسات الدولية المرموقة إلى دعوة الجامعة لمشاركة تجربتها كنموذج يُحتذى به في مجال التميّز.
يُذكر أن تصنيف "QS" شمل 16 جامعة أردنية، مقارنة بـ10 جامعات فقط في العام الماضي، ما يعكس تطور الحضور الأردني في التصنيفات الدولية، وتوزعت الجامعات المصنّفة إلى 7 جامعات حكومية و9 جامعات خاصة.