بحث نوّاب من محافظة البلقاء ومجموعة من الشباب، أولويات حقوق الشباب في الأردن، خلال جلسة حوارية نظمها مراكز الحياة "راصد"، بالتعاون مع مؤسسة فواصل لتنمية المجتمع المدني، بعنوان "دور مجلس النواب في تعزيز حالة حقوق الإنسان في الأردن"، والتي عُقدت في قاعة المركز الثقافي/ إعمار السلط،.
وأكّد إبراهيم الكردي من "راصد"، أن هدف الجلسة تقديم تعريف عام بالاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، وأولويات وحقوق الشباب، وحقوق النساء، والمشاركة السياسية والاقتصادية، ودور وجهود مجلس النواب.
فيما، أكّد مدير عام "فواصل" المحامي راغب شريم، ضرورة عقد مثل هذه الجلسات والخروج بتوصيات تُسهِم في النهوض بالواقع السياسي والحزبي، وضمان تمثيل نوعي لأكبر عدد من المواطنين في الحياة السياسية.
بدوره، أكّدت النائب دينا البشير ضرورة خلق حالة من الوعي المجتمعي تهدف إلى الانتماء للأحزاب والانخراط في الحياة السياسية، والسعي لتآلف الأحزاب وتضامنها واندماجها بشكل يستقطب المواطن إلى أحزاب تملك برامجا وفكرًا سياسيًا قابلًا للتطبيق على أرض الواقع وينعكس إيجابًا على التنمية المجتمعية.
وأوضحت أن النوّاب بشكل عام يُعوّلون على الشباب الذين يمتلكون الفكر والنهج القابل للتطبيق، عن طريق برامج لإثبات ذاتهم داخل الأحزاب.
بدوره، أشار النائب الدكتور سليمان الخرابشة إلى ضرورة مقارعة الفكر الذي لا يزال مترسخًا في أذهان الناس، والناتج عن تخوفهم من الانتساب للأحزاب السياسية، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة، وممارسة دورهم السياسي الحقيقي، إضافة إلى سعي المجلس للحثّ على المشاركة الاقتصادية وخلق فرص عمل للشباب بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأكّد النائب خليفة الديات أن هناك أحزابًا لا تزال أفكارها تراوح مكانها، وأن أساس الانتساب لم يُبنَ على برامج فعّالة وسهلة التطبيق وتلبي الطموحات.
ودعا الديات إلى إعادة صياغة الحياة السياسية لمجموعة من الأحزاب، وضرورة اندماجها، وعرض أفكار تُترجَم إلى برامج تُطبّق على أرض الواقع وتخدم المجتمع ورسالة الحزب، مشيرًا إلى أن المرحلة السياسية تُعدّ مرحلة بناء، لا فشل، ونقلة نوعية كان يفترض أن يلتقطها المعنيون لتحقيق الهدف المنشود منها.
وبيّن النائب المهندس جمال قموه أن الديمقراطية والحرية تُعدّان الأساس لتنمية المجتمعات، محذّرًا من خطورة عزوف الشباب عن المشاركة في الأحزاب السياسية، داعيًا إلى ضرورة انتزاع الأدوار والصلاحيات لدى الشباب، وضمان تفعيل أكبر لهم، مع ضرورة تصحيح الأخطاء الناجمة عن التجارب السابقة للأحزاب في الحياة السياسية، للنهوض بها.
واستمع النوّاب إلى جملة من المطالب والمداخلات من الشباب من مختلف ألوية محافظة البلقاء، وكلّ ما من شأنه ضمان مشاركة أوسع في الحياة السياسية، والتحديات التي تواجههم وسبل حلها.