ثمن خبراء اقتصاديون قرار مجلس الوزراء بإعادة هيكلة قطاع المركبات؛ بهدف تعزيز السلامة العامة، وحماية المستهلك وتحسين جودة المركبات المستوردة.
ولفت الخبراء في أحاديث لـ «الراي» إلى أن هذه القرارات ستساهم في تحفيز سوق السيارات وانتعاش مبيعات السيارات (خاصة الهجينة والكهربائية). كما تعزز هذه القرارات دعم البيئة وتشجيع التحول نحو مركبات أقل انبعاثات كربونية عبر تفضيل الهجينة والكهربائية.
و قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها السبت، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إعادة هيكلة قطاع المركبات؛ بهدف تعزيز السلامة العامة، وحماية المستهلك وتحسين جودة المركبات المستوردة.
وتضمن القرار إخضاع جميع سيارات الركوب، سواء البنزين أو الهجينة (الهايبرد) أو الكهرباء لتعليمات المواصفات الأردنية المعتمدة، بحيث تكون مطابقة لأحد أنظمة التشريعات الفنية الأوروبية، أو الأميركية أو الخليجية أو السعودية.
كما تضمن القرار حظر استيراد سيارات الكهرباء في حال مضى عليها 3 سنوات بما فيها سنة التخليص.
وشمل القرار كذلك منع إدخال المركبات المصنّفة في بلد المنشأ على أنها «سالفج أو جنك» كالتي تعرّضت لحوادث جسيمة مثل الحريق أو الغرق أو المشطوبة... الخ، وذلك حفاظاً على السلامة العامة وبهدف تحسين جودة المركبات المستوردة وتنظيم سوقها.
وسيطبق القرار اعتباراً من تاريخ 1 تشرين الثاني من العام الحالي، ولن يتم إدخال أي مركبة بعد هذا التّاريخ ما لم تستوفِ هذه المتطلبات.
واشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى وجود اثار ايجابية على القرارات الضريبية الجديدة على تكاليف شراء السيارات حيث ستزيد القوى الشرائية للمواطنين وتخفض العبء الضريبي المباشر على المواطنين الراغبين بشراء مركبات جديدة.
واضاف انها ستساهم في تحفيز سوق السيارات وانتعاش مبيعات السيارات (خاصة الهجينة والكهربائية). كما تعزز هذه القرارات دعم البيئة وتشجيع التحول نحو مركبات أقل انبعاثات كربونية عبر تفضيل الهجينة والكهربائية. ولا بد من الاشارة هنا إلى تحقيق هذه القرارات ما يسمى بالعدالة الضريبية حيث ان توحيد ضريبة الكهرباء يمنع التمييز بين الفئات السعرية.
ولفت إلى ان هذه التخفيضات تشمل الضرائب والرسوم الجمركية عند الشراء فقط، ولا تؤثر مباشرة على تكاليف التشغيل (كوقود وصيانة). كما ان الفائدة الأعلى ستكون لذوي الدخل المتوسط والمرتفع (القادرين على شراء سيارات جديدة)، بينما محدودو الدخل قد يستفيدون أكثر من انخفاض أسعار السوق المستعمل لاحقًا. كما يُتوقع أن تساهم القرارات في خفض أسعار السيارات المستعملة بسبب زيادة المعروض من السيارات الجديدة.
واضاف مخامرة ان هذه الإجراءات ستُخفّض تكلفة امتلاك المركبات الجديدة بشكل كبير، مع تحفيز التحول نحو تكنولوجيا مركبات أكثر كفاءة وصداقة للبيئة.
وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الاردن المهندس ايهاب قادري تُعد القرارات الأخيرة بتخفيض الضرائب على المركبات بمختلف أنواعها خطوة إصلاحية ذكية، ليس فقط من حيث تخفيف العبء عن المواطنين، بل أيضًا من حيث تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة حجم التبادل في سوق المركبات. فعندما تنخفض الكلف على المركبات الكهربائية والهجينة، ويصبح دخول السوق أسهل، فإن ذلك يرفع من حجم الاستيراد النظامي ويزيد من حركة التخليص الجمركي، ما يؤدي في المحصّلة إلى تحقيق إيرادات حكومية أعلى حتى مع انخفاض نسب الضرائب، نتيجة لتوسّع ال?اعدة الضريبية وزيادة الامتثال.
وثمن قادري مثل هذه السياسات التحفيزية التي تحقق توازنًا بين العدالة الضريبية وتحفيز السوق، وتصب في صالح الاقتصاد الكلي من خلال تنشيط السوق، وخلق فرص عمل، وتحسين بيئة النقل وجودته. وهي توجهات نأمل أن تستمر وتشمل قطاعات أخرى أيضًا بنفس المنهجية القائمة على التحفيز.