علمت "الرأي" من مصدر رسمي أن شواغر الأطباء الـ(16) التي أعلنت وزارة الصحة عن توفرها في شهر نيسان من العام الحالي سيتم ملؤها جميعها من أبناء محافظة الطفيلة فقط، دون وجود منافسة لهم من الخريجين من خارج المحافظة، في خطوة تعتبر الاولى من نوعها في محور التعيينات في المحافظة.
وبحسب مهتمين بالشأن المجتمعي في المحافظة؛ فإن هذه التعيينات ستلبي احتياجات القطاع الصحي في المحافظة، وتضمن استمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة عالية، حيث ان القطاع شهد خلال العوام الماضية محاولات متكررة لعدد من الأطباء للنقل خارج المحافظة لأسباب صحية أو اقتصادية، مما ترك وراءهم نقصا في الكوادر الطبية.
و أكدت مديرة الشؤون الصحية في الطفيلة الدكتورة منى العمايرة أن كافة التعيينات ستكون جميعها من أبناء المحافظة، مؤكدة في الوقت ذاته على التزام المديرية في متابعة النقص في بعض المراكز الصحية وتغطيتها بشكل دوري من خلال الأطباء المتواجدين لتقديم الخدمات المُثلى للمواطنين.
وجاء تصريحها بالتزامن مع إعلان المديرية حصول ثلاثة مراكز صحية في الطفيلة على شهادة الاعتماد من مجلس اعتماد المؤسسات الصحية (HCAC)، وهي مراكز بصيرا الشامل والعيص الشامل والمنصورة الأولي، حيث حصل مركز بصيرا على الاعتماد للمرة الثالثة، ومركز العيص للمرة الخامسة، بينما حصل مركز المنصورة على الاعتماد لأول مرة.
وكان مواطنون من الطفيلة طالبوا بتوفير الشواغر الحكومية لأبناء المحافظة بعد أن عانت المحافظة من تعيينات من خارجها، حيث قال أحمد الزيدانيين إن توظيف أطباء من المحافظة يضمن التزامهم بخدمة المجتمع، نظراً لارتباطهم الاجتماعي والعائلي، ويقلل من احتمال انتقالهم إلى مناطق أخرى، مما يحافظ على استمرارية الخدمات الطبية، وأن هذه الخطوة توفر فرص عمل للشباب، وتعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الصحية، وتسهل التواصل بين الأطباء والمرضى بفضل فهمهم لاحتياجات المجتمع.
وأشار مصدر موثوق في وزارة الصحة إلى أن هذا النوع من التعيينات لأبناء المحافظات المختلفة ستقلل من التحديات التي تواجه القطاع الصحي في محافظات الأطراف، حيث يواجه بعض الأطباء المعينين من خارج المحافظة صعوبات في التأقلم مع الظروف المعيشية، مما قد يدفعهم للمغادرة، مضيفا إلى أن هذه الخطوة ستشجع الشباب على الالتحاق بالتخصصات الطبية، وتساهم في بناء جيل قادر على خدمة المحافظة.