ناشدت جمعية أصحاب فنادق البترا السياحية التعاونية الحكومة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ المنشآت الفندقية في المدينة، التي باتت مهددة بالإغلاق تحت وطأة التراجع الحاد في أعداد الزوار وتفاقم الأعباء التشغيلية، داعية إلى حزمة إجراءات مالية وتشريعية لتحفيز القطاع وتوفير بيئة استقرار تساعده على التعافي.
وفي كتاب وجهته الجمعية إلى رئيس الوزراء وحصلت "الرأي "على نسخة منه ، أكدت أن المنشآت السياحية في البترا تمر بمرحلة حرجة وغير مسبوقة بسبب استمرار غياب الحركة السياحية الأجنبية، وتراجع حركة السياحة المحلية، في ظل ما تعانيه من تداعيات بدءاً بجائحة كورونا ومن ثم والأزمات المتلاحقة إقليميًا وعالميًا من الحرب الاوكرانية الروسية والحرب على غزة التي ما زالت مستمرة منذ أكثر من ۲۱ شهرًا ، تزامنا مع بداية جديدة لحرب اسرائيل وايران .
وقالت الجمعية أن كل هذه الازمات المتتالية أثرت سلبا على القطاع الفندقي بشكل عام وعلى البتراء بشكل خاص حيث ان الفنادق في البتراء مختلفة عن الفنادق في المناطق الثانية من المملكة لأن اعتمادها بنسبة 100% على السياحة الخارجية وليست على السياحة الداخلية .، ما أدى إلى تقلص الطلب، وارتفاع الكلف، وتزايد نسب العجز والتعثر.
وأوضحت الجمعية أن منشآتها الفندقية وصلت إلى مرحلة حرجة لم يعد بمقدورها الاستمرار في ظل الأعباء المتزايدة من التزامات مالية وضريبية وكلف تشغيلية مرتفعة وقروض بنكية ، يقابلها توقف شبه كامل للإيرادات، حتى أصبح خيار الإغلاق الكامل هو الخيار الوحيد المتاح أمام العديد من الفنادق في المنطقة.
ووفق الجمعية، فقد بلغ عدد الزوار في البترا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025 نحو 159 ألف زائر فقط، وهو ما يعادل 50% فقط من طاقة الفنادق الاستيعابية، أي ما يعادل 79500 سائح، في حين أن عدد الغرف الفندقية في البترا يبلغ 3500 غرفة فندقية أو ما يعادل 7000 سرير، بنسبة إشغال لم تتجاوز 7%، مقارنة بنسبة إشغال بلغت نحو 20% في عام 2024.
وطالبت الجمعية الحكومة بما يلي:
١. تأجيل أو إعادة جدولة الالتزامات المالية والضريبية والقرارات الحكومية المستحقة على المنشآت الفندقية، بما فيها رسوم التراخيص، كما كانت عليه قبل عام 2020.
٢. إعفاءات وتخفيضات ضريبية مؤقتة على الإيرادات. لحين استقرار الأوضاع .
٣.دعم كلف التشغيل الأساسية (مياه، كهرباء ) وتقديم منح أو قروض ميسرة بدون فوائد لتغطية النفقات التشغيلية.
٤. إطلاق حزمة إنقاذ سياحي خاصة بمنطقة البتراء لتحفيز السياحة المحلية والأجنبية.
ه . اعادة جدولة القروض مع البنك المركزي والبنوك التجارية ، على ان تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة عليها
٦.مساعدة المنشآت الفندقية ولو بجزء من رواتب الموظفين على غرار برنامج استدامة خلال فترة كورونا ، حيث ان الفنادق غير قادرة على دفع رواتبهم .
وشددت الجمعية على أن قطاع الفنادق في البترا ليس مجرد استثمار اقتصادي فحسب، بل هو شريان حياة للمجتمع المحلي، ومحرك رئيسي للاقتصاد الوطني، وأن تجاهله أو التأخر في دعمه يهدد بفقدان أكثر من 1600 وظيفة" لأبناء الوطن "، ويؤدي إلى تفاقم البطالة وارتفاع نسب الفقر فمعظمهم يعيلون أسر وعائلات ، مما سيضاعف من معاناة المستثمرين وابناء المنطقة ،
وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتدمير البنية الأساسية للقطاع السياحي ويفاقم من معدلات البطالة، ويعمق الأثر الاقتصادي والإجتماعي على الدولة بشكل عام .
واختتمت الجمعية كتابها بالتأكيد على ضرورة النظر بعين الحكمة والمسؤولية لهذه المطالب، قبل فوات الأوان، مؤكدة أن القطاع بات أمام خطر الإغلاق الكامل في حال استمرار هذا الوضع دون تدخل حكومي جاد وفعّال.