أكد رئيس مجلس محافظة العاصمة المهندس أحمد العبداللات أن مشروع اللامركزية هو رؤية ملكية سامية تهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وتحقيق توزيع عادل لمكتسبات التنمية على مستوى جميع المحافظات.
وقال العبداللات إن اللامركزية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: اللامركزية السياسية، والمالية، والإدارية، موضحاً أن الأردن بدأ فعلياً باللامركزية الإدارية، ويعمل حالياً على تحقيق جزء من اللامركزية المالية، رغم وجود معيقات تشريعية متمثلة بالقوانين والأنظمة والتعليمات الحالية.
وأشار إلى أن جوهر اللامركزية يقوم على مبدأ عدم الرجوع إلى المركز في اتخاذ القرارات، مستشهداً بتجربة مجلس محافظة الطفيلة، حيث أصبح التعامل يتم مباشرة مع المدراء التنفيذيين في المحافظة بدلاً من العودة إلى الوزارات في العاصمة.
وأضاف العبداللات أن من أبرز أهداف اللامركزية تمكين المواطن من تحديد أولوياته واحتياجات منطقته، ومتابعة تنفيذ المشاريع التي تم اعتمادها بناءً على تلك الاحتياجات، مما ساهم في رفع نسبة الإنجاز في بعض المحافظات من 25% إلى 60%، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وانتقد العبداللات محدودية الصلاحيات الممنوحة لأعضاء مجالس المحافظات في القانون الحالي، مبيناً أن هذا القانون ما يزال غير مكتمل ويقيّد عمل المجالس، وأكد أنه تم تقديم مسودة لتعديل القانون، بما يضمن توسيع صلاحيات الأعضاء ويعزز دورهم في خدمة المواطن بشكل أكثر فعالية.
وشدد في ختام حديثه على رفض أي توجه لإلغاء مجالس المحافظات، مؤكداً أن المتضرر الأول من ذلك هو المواطن الذي بدأ يلمس آثاراً إيجابية واضحة لمفهوم اللامركزية على أرض الواقع.