إسرائيل لا تحتمل المزيد من الوقت .. تنقل نيتها بإنهاء الحرب

تاريخ النشر : الاثنين 11:48 23-6-2025
No Image

مخاوف إسرائيلية من الاستراتيجية الإيرانية وتركزها و استهدافها للمراكز الحيوية وخاصة في تل أبيب وحيفا وشن هجمات متقطعة على شكل حرب استنزاف، خاصة وأن «الحياة في إسرائيل مشلولة، منذ 10 أيام، وليس واضحا ما هي المدة التي بمقدورها الاستمرار على هذا الحال، فيما ستتآكل إنجازاتها مع مرور الوقت، ويتوقع أن تتفاقم الأضرار الاقتصادية والمادية، وبضمن ذلك التقارير حول نقص متزايد بالصواريخ الاعتراضية»، وفق ما ذكر المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، الإثنين.

في المقابل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة نقلت عبر مسؤولين عرب في الشرق الأوسط رسالة إلى إيران تشير إلى رغبة إسرائيل في إنهاء العمليات القتالية قريبًا. غير أن إيران، بحسب الصحيفة، ردّت بأنها غير مستعدة لإنهاء القتال في الوقت الراهن، معتبرة أن عليها الرد على الهجمات الأمريكية التي استهدفت منشآتها النووية.

وأضاف ليمور أن الرأي السائد في جهاز الأمن الإسرائيلي هو أنه «يجب استغلال نقطة الذروة الحالية من أجل تقييد إيران باتفاق (نووي) صارم، وإلى جانبه عقوبات مشددة، تشمل القضية النووية وصنع الصواريخ ونشر الفوضى والتنظيمات الموالية لها. وفي موازاة ذلك، بإمكان إسرائيل التقدم، وهو ما يأملونه في واشنطن أيضا، نحو توسيع اتفاقيات أبراهام في الطريق إلى إبرام تحالفات عسكرية وسياسية واقتصادية إقليمية قوية، وتضع مصاعب أمام ترميم قدرات إيران».

وأشار إلى أنه «من السابق لأوانه الحكم على نتائج الهجوم الأميركي. ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن تحليلا عميقا لنتائج الهجوم ومعرفة مدى الضرر الذي لحق بالبرنامج النووي سيستغرق وقتا، خاصة على إثر التقارير حول إنقاذ اليورانيوم المخصب لمستوى مرتفع وأجهزة حساسة في المنشآت التي استهدفت إلى أماكن غير معروفة».

وفيما يتحدثون في إسرائيل علنا عن سيناريو يشمل استسلاما إيرانيا، أفاد ليمور بأنه في محادثات مغلقة يأملون بتعميق التدخل الأميركي وأن يقود ذلك إلى إسقاط النظام الإيراني.

من جانبه، رأى المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، أن على إسرائيل مطالبة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن «يفرض على إيران وعلينا وقف إطلاق نار. وليس بعد أسبوعين أو شهر، وإنما الآن، لأننا وصلنا إلى النقطة التي بعدها ستتراجع الإنجازات والأثمان المحتملة سترتفع».

وأضاف برنياع أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أقنع ترامب بمهاجمة إيران، لكن «نتنياهو تمكن من إدخالنا إلى إيران، لكن ثمة شكا إذا كان سيتمكن من إخراجنا من هناك. ومثلما في غزة، يواجه نتنياهو صعوبة في إنهاء الحرب، وبإمكان ترامب فقط تنفيذ ذلك».

واعتبر برنياع أنه «يوجد تحديث مزلزل هذه المرة. فأميركا ساعدت منظمات الدفاع الإسرائيلية في الماضي، وضد الإيرانيين أيضا، لكنها لم تتطوع أبدا أن تهاجم من أجلنا. ويوجد في ذلك رسالة مدوية لدول الشرق الأوسط، وهي أن أميركا تهاجم بنفسها أعداء إسرائيل».

وأضاف أن هذه الرسالة «مفرحة أقل بالنسبة للرأي العام والمؤسسة السياسية في أميركا. فإذا تورطت أميركا في إيران، ستتهم إسرائيل بالمسؤولية عن ذلك. وليس إسرائيل فقط، وإنما أي يهودي مؤيد لإسرائيل. وعندما تورطت أميركا في العراق، كانت هناك جهات اتهمت إسرائيل واليهود باستدراجهم إلى هناك. وبحسبه أن نتنياهو، الذي لم يكن يتولى منصبا رسميا، حاول إقناع لجنة في الكونغرس بمهاجمة العراق استنادا إلى معطيات مشكوك بمصداقيتها. ومنذئذ، وضعنا في أميركا ساء وحسب».

وتابع برنياع أن «الحل الأمثل بالنسبة لإسرائيل هو وقف إطلاق نار كمطلب أميركي وبعده مفاوضات حول اتفاق نووي جديد. والسؤال حول ما إذا سيسمح لإيران، في وضعها الحالي، تخصيب يورانيوم بنسبة هامشية، متعلق بترامب أكثر مما هو متعلق بمصلحة حقيقية أميركية وإسرائيلية».

وأضاف أن «السؤال هو ماذا يريد نتنياهو. وهو يتحدث عن إنشاء شرق أوسط جديد، لكنه يرفض التخلي عن القديم. إنهاء الحرب بوقف إطلاق نار مقابل حرب أبدية؛ تطبيع مع السعودية مقابل التوحل في غزة والضفة. والفرص موجودة، وليس خامنئي فقط يقف أمام قرارات صعبة».

بدوره، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، أمس، «دفع قدما أهداف الحرب الإسرائيلية بقدر كبير. وسيحاول ترامب بيع الجمهور الأميركي سردية بموجبها أن هذه خطوة لمرة واحدة. لكن هذا مشروط بنتائج القصف الأميركي وبالرد الإيراني أيضا».

وأضاف هرئيل أن هناك ثلاثة سيناريوهات بالنسبة لإسرائيل: «اتفاق أميركي مع إيران يضطرها إلى تقديم تنازلات كبيرة في برنامجها النووي وتسلحها بصواريخ طويلة المدى وتسليح المنظمات الموالية لها في المنطقة؛ معادلة ’الهدوء مقابل الهدوء’ التي تهدف إلى ردع النظام الإيراني لفترة طويلة؛ تطرف إيراني متعمد ويثير غضب ترامب لدرجة تطور حرب إقليمية التي من شأنها أن تنتهي بإسقاط النظام... وهذا هدف طموح، ومغامرة التي ورطت حتى الآن الأميركيين في دول كثيرة».

واعتبر أن «النجاح العسكري المثير للإعجاب في إيران ينبغي أن يترجم قريبا إلى تسوية سياسية، تفرض على النظام انصياع صارم لتعليمات المجتمع الدولي وتزيل الخطر النووي والصاروخي عن إسرائيل والمنطقة. لكن الانشغال بإيران لا يحرر إسرائيل من الضرورة الملحة لحل مشكلتها الأخرى المشتعلة، وهي قطاع غزة. فالحرب ضد حماس مستمرة وتواصل إسقاط ضحايا، بدون نجاح قريب في الأفق».

وشن محللون إسرائيليون هجوماً واسعاً على بنيامين نتنياهو وقالوا في تقرير لصحيفة هأرتس الاثنين السبب الوحيد الذي يدفع نتنياهو إلى البقاء في قطاع غزة هو سياسي، ولهذا السبب يقتل جنود، ويتعفن المختطفون. بدأت وسائل الإعلام البيبستية (نسبة لبيبي نتنياهو ) أمس الأول بالترويج لمقولة أنه لولا الهجوم الذي شنه السنوار في السابع من تشرين الأول لما تم تدمير النووي الإيراني.

وأوضح المحللون أن هذه الرسالة البائسة تشكل نظرة للوراء تستهدف إعفاء القيادة من المسؤولية عن الفشل. وزعم يائير نتنياهو في تغريدة نشرها «الفرق بين الهجوم على إيران والسابع من تشرين الأول هو الطابور الخامس ». لقد أيقنا من الماضي أن ما يبدأ بالعقلية المريضة والسموم التي يبثها الإبن ينتقل إلى التصريحات والأشرطة التي يبثها الأب.

أشار نتنياهو أمس الأول إلى أنه بالإمكان إنهاء الحرب على إيران، وذلك بعد تنفيذه وعده بالقضاء على المشروع النووي الإيراني. هذا هو نتنياهو الذي يتطلع لإنهاء العمليات قبل حدوث تعقيدات عليها، وهذا ما فعله في لبنان، لكنه لا يفعله في قطاع غزة المحاصر والمدمر لأنه يرضخ لتعليمات بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير ويسود لدية شلل تام. وحتى إذا أعلن اليوم عن إنهاء الحرب على غزة وإعادة ٥٠ مختطفاً من أحياء وأموات مقابل إطلاق سراح أسرى فلن ينصاع له ملاكي التخريب (سموتريتش وبن غفير).

وقالت الصحيفة :«تشغله المداولات حول كيف سيتذكره التاريخ وذلك منذ الثامن من تشرين الأول، وحتى قبل هذا التاريخ، إبان ذروة الانقلاب السلطوي الذي مزق المجتمع الإسرائيلي. لم تؤد الانتصارات التي تحققت في قطاع غزة، لبنان، سوريا وإيران إلى زيادة شعبيته في استطلاعات الرأي بصورة كبيرة وذلك لإدراك الإسرائيليين أن هذه إنجازات حققها الجيش، شعبة الاستخبارات العسكرية، سلاح الجو، «الشاباك» و«الموساد»، الأجهزة التي أهانها نتنياهو، لكن ما جرى ضد إيران يمكن أن يرجح الكفة لصالحه.

وختموا :"نعرض وفي سياق تناولنا التاريخ مثالاً من الماضي غير البعيد، قبل أكثر من عقد ساد شعار «يتسهار مقابل بوشهار». في عهد أوباما جرى الحديث عن صفقة: تجميد البناء الاستيطاني مقابل موافقة الولايات المتحدة على مهاجمة إسرائيل وحدها للمشروع النووي الإيراني، ونشرت أمس الأول صوراً لتصاعد الدخان من منشأة بوشهار وذلك في الوقت الذي ظلت فيه المستوطنة جنوب مدينة نابلس على ما هي عليه وتزداد وقاحة واستهداف للمزارعين الفلسطينيين بحرق وقطع الأشجار والمحاصيل وتهجير البدو وأصحاب المزارع والأراضي لتوسيع الاستيطان غير الشرعي.

الصحيفة أشارت أيضا إلى النموذج الإسرائيلي في لبنان، حيث تتواصل الهجمات على مواقع حزب الله رغم وجود اتفاقيات لوقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تنوي تطبيق نهج مشابه في الملف الإيراني.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }