بدأت في مدينة الكرك عملية إزالة مبنى المدرسة الشرعية التابع لمديرية اوقاف محافظة الكرك والمقام بمحيط قلعتها التاريخية ،اذ يشكل وجوده تشويها بصريا للعديد من المباني التراثية القديمة ،ويسد الواجهة الامامية للمسجد الحميدي الذي يعد أرثا إسلاميا ومعلما تاريخيا بارزا يعود بناؤه للعام 1894 ميلادية .
ويأتي قرار إزالة المبنى المشار إليها بحسب تصريح الجهات المعنية لـ"الرأي" كخطوة تابعة لعملية الهدم التي تمت مطلع العام الحالي لمبنى مديريتي السياحة والآثار وإدارة الشرطة السياحية الذي كان مقاما أمام المدخل الرئيسي لقلعة الكرك وذلك بهدف إظهار واجهتها الأمامية ومعالمها التاريخية والمباني التراثية المحيطة بها وبما ينسجم مع التوجهات الملكية لتطوير المدنية سياحيا.
وقال مدير اوقاف المحافظة حمدو المعايطة ان قرار ازالة المبنى التابع للمديرية والمكون من طابقين بمساحة (500) م2 واصبح فارغا منذ ثلاث سنوات وغير مستغل بعد اغلاق المدرسة الشرعية ،جاء لخدمة الرؤى القائمة لتطوير الواقع السياحي لمدينة الكرك واستغلال موقع المبنى بتوظيفه لخدمة اغراض السياحة لتحقيق نتائج مثلى تنعكس ايجابا على تنشيط الحركة السياحية بما يعود بالنفع التنموي والاقتصادي على المدينة وتجارها وسكانها .
بدوره، قال مدير سياحة المحافظة ساطع المساعدة إن ازالة المباني التي كانت تقف عائقا امام القلعة وتشكل تشويها للواقع البصري والنسيج العمراني للمنطقة وتحجب المباني التراثية القديمة بطرزها المعمارية الجميلة ينطلق من التوجهات الملكية السامية لتطوير المدينة سياحيا وتنمويا ولقرارت اللجنة التي تم تشكيلها لانفاذ تلك التوجيهات على ارض الواقع.
واوضح ان المباني التي أُزيلت لم يكن وجودها بحسب الدراسات والآراء الفنية المتخذة متماشيا وخصوصية المكان وجمالياته وعراقتة تاريخه، ما دعا إلى اتخاذ قرار الازالة حيث سيتم وضع تنظيمات جديدة لتلك المواقع بشمولها ضمن الخطة التنفيذية لتطوير المدينة ومسارها السياحي وذلك بتهيئتها كبيئة سياحية جاذبة بتوفير فضاءات تتيح اقامة الفعاليات السياحية والثقافية والترفيهية وايجاد مواقف اصطفاف اضافية للسيارات والحافلات السياحية لاستقطاب الافواج السياحية والزوار من داخل الاردن وخارجة.
وتابع مدير السياحة ان من شأن ذلك المساهمة في إحداث نقلة سياحية نوعية تدفع قدما باتجاه تحريك عجلة التنمية بكافة أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والثقافية لتعود بالنفع على المحافظة ومواطنيها.