توشك بلدية الكرك الكبرى على إنجاز المرحلة الأولى من مشروع شاطئ الكرك السياحي، الذي تقيمه في منطقة غور الحديثة على الشاطئ الشرقي للبحر الميت من الجهة الجنوبية، بتمويل من مؤسسات وطنية مانحة.
وقال رئيس البلدية المهندس محمد المعايطة، في تصريح لـ"الرأي"، إن أعمال المرحلة الأولى من المشروع، التي تُقام على مساحة (30) دونمًا من مجمل المساحة الكلية للمشروع والمقدرة بحوالي (320) دونمًا، شارفت على الانتهاء، ليُصار إلى افتتاحها بحفل رسمي سيُقام قريبًا، وإتاحتها لاستقبال الزوار من داخل المحافظة وخارجها.
وبين أن المرحلة الأولى من المشروع، التي تم تمويلها من شركة البوتاس العربية بكلفة (160) ألف دينار، تضمنت إقامة شاطئ شعبي وتجهيزه بالبنية التحتية والمرافق الخدمية، وتأهيلًا بيئيًا يتماشى مع خصوصية الموقع، من حيث إنشاء الممرات والساحات والأرصفة والإطاريف وملاعب للأطفال، وتركيب المظلات، وإقامة كافتيريا ووحدات صحية وخزان مياه، وذلك بهدف توفير بيئة ملائمة ومريحة للزوار.
وأوضح أن نسبة الإنجاز في تركيب أعمدة توصيل التيار الكهربائي للمشروع، بكلفتها البالغة (120) ألف دينار، ناهزت (90%)، ويتم تنفيذها بالتعاون مع شركة توزيع الكهرباء/ مديرية فلس الريف، في خطوة تأتي في إطار المساهمة في التنمية المحلية وتعزيز واقع الخدمات السياحية والاقتصادية في المنطقة.
وأشار المعايطة إلى أن البلدية أعلنت، يوم أمس، عن طرح المرحلة الأولى من المشروع للاستثمار، وذلك بتأجيرها لأحد المستثمرين المحليين عن طريق المزاد العلني المفتوح للجميع من مختلف محافظات المملكة، وفقًا للشروط والمواصفات المعدة لهذه الغاية، سعيًا لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
ولفت إلى أن المشروع يمتد على عدة مراحل، وتم مؤخرًا طرح عطاء تنفيذ المرحلة الثانية، التي ستقام على مساحة (30) دونمًا أخرى، بكلفة (200) ألف دينار بتمويل من شركة البوتاس، التي نقدر دعمها، حيث ستباشر الشركة المنفذة أعمالها في القريب العاجل، لإقامة (10) غرف فندقية مميزة على شكل فقاعات، مزودة بالتجهيزات اللازمة لضمان أجواء مريحة في جميع الأوقات، كما سيتم إنشاء بركة سباحة، وملاعب، ومواقف للسيارات، وتعبيد الطريق، إلى جانب تهيئة ساحات للتخييم لتمكين الزوار من نصب خيامهم، مفصحًا عن التواصل القائم مع أحد المستثمرين لإقامة قرية سياحية متكاملة على مساحة أخرى من أرض المشروع.
وأكد رئيس البلدية أن المشروع، والذي سيتم تمويل جميع مراحله من المؤسسات الوطنية، ليس مجرد مشروع ترفيهي، بل هو خطوة استراتيجية تنموية واقتصادية، ونقطة جذب سياحية مهمة، إلى جانب كونه مشروعًا استثماريًا يعود بعوائد مالية مباشرة على البلدية، ما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، علاوة على كونه سيسهم في توفير فرص عمل للشباب من خلال تشغيلهم في مختلف مراحل المشروع، للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.