تشهد بلدية مؤاب تحولات نوعية في مختلف مجالات العمل البلدي، إذ أكد رئيسها المهندس أحمد الطراونة أن البلدية تعيش نقلة حقيقية في القطاعات الخدمية والتنموية والمجتمعية، تعكس حجم الإنجاز المتحقق في السنوات الأخيرة، رغم التحديات ومحدودية الموارد، مشيرًا إلى وجود إرادة فاعلة تسعى إلى تقديم نموذج بلدي متميز وفعال.
وأوضح الطراونة أن بلدية مؤاب حققت قفزات مالية وإدارية ملحوظة، أبرزها ارتفاع إيرادات الاستثمار السنوي من 2000 دينار إلى نحو 250 ألف دينار خلال عامي 2024 و2025، نتيجة تحسين إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الاستثمار البلدي. كما تمكنت البلدية من تصفير فاتورة الكهرباء، التي كانت تبلغ نحو 422 ألف دينار سنويًا، من خلال التحول إلى حلول ذكية ومستدامة في إدارة الطاقة، وهو ما ساهم في إعادة توجيه الوفورات المالية نحو مشاريع أكثر أولوية للمجتمع المحلي.
وفي مجال البنية التحتية، أشار إلى تنفيذ حزمة من المشاريع الطموحة التي شملت تعبيد طرق بكلفة وصلت إلى مليون و500 ألف دينار، إلى جانب مشروعات لتصويب الأوضاع التنظيمية والخدمية بلغت كلفتها 120 ألف دينار. وأضاف أن البلدية نفذت مشروعًا لتصريف مياه الأمطار بكلفة 180 ألف دينار، أسهم في معالجة 70% من مشاكل تجمع المياه، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال كندرين بقيمة 100 ألف دينار، مما ساهم في تحسين واقع الطرق وتعزيز البيئة الحضرية. كما تم تحديث وصيانة مرافق ومخازن البلدية في المدينة والمناطق المحيطة، بتكلفة بلغت 200 ألف دينار، في خطوة كان لها أثر مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الطراونة أن بلدية مؤاب أصبحت نموذجًا رياديًا على مستوى المملكة، فهي أول بلدية مؤهلة بالكامل لاستقبال وخدمة ذوي الإعاقة، ما يعكس التزامها بتحقيق الشمول المجتمعي وتكافؤ الفرص في البيئة البلدية. كما تصدرت البلدية بلديات المملكة في تطبيق النظام المالي الجديد والاستحقاق النقدي، مما عزز من مستويات الشفافية والكفاءة في الإدارة المالية.
وفي المجال الثقافي والمجتمعي، أطلقت البلدية عددًا من المشاريع النوعية، منها إنشاء مكتبة عامة وبيت للتراث، بالإضافة إلى إطلاق "مدونة مؤاب الثقافية"، التي تسعى إلى توثيق الإرث الإنساني والمعرفي للمنطقة. وأكد الطراونة أن البلدية تضطلع بدور محوري في دعم الفعاليات المجتمعية والوطنية، إيمانًا منها بأهمية الدمج بين الجانبين الخدمي والثقافي في خدمة المواطنين وتعزيز انتمائهم المحلي.
ورغم هذه الإنجازات، أشار الطراونة إلى أن التحدي المالي لا يزال العقبة الأكبر التي تواجه البلدية، في ظل غياب الدعم من المنظمات وضعف الشراكة مع القطاع الخاص، مما يبطئ وتيرة التقدم نحو التنمية المستدامة. ومع ذلك، شدد على أن بلدية مؤاب ماضية في مسارها التنموي، مستندة إلى إرادة قوية وخطط مدروسة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتحقيق تطلعات أبناء المنطقة.