قال مختصون ومحللون سياسيون إن الاجتماع غير العادي الذي عقد في إسطنبول على هامش اجتماعات الدورة 51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي جاء لمناقشة تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران وأمن المنطقة.
وأشاروا إلى أن الاجتماع دعا إلى ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر، وصولًا إلى وقف إطلاق النار.
وقالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة رشا المبيضين إن الاجتماع حمل دعوة واضحة للعودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، ودعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ خطوات فعالة تجاه التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة. وأوضحت أن بيان وزراء الخارجية العرب أكد أن السبيل الوحيد لحل الأزمات في المنطقة هو الدبلوماسية والحوار وفقًا لقواعد القانون الدولي، مشدداً على أنه لا يمكن تسوية الأزمة الراهنة من خلال الحل العسكري.
ولفتت إلى تأكيد الاجتماع على ضرورة التهدئة الشاملة في المنطقة، والتي لن تتحقق إلا بحل أسباب الصراع والتوتر، بدءًا بوقف العدوان على غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع والتوتر، ما يستدعي تحركًا دوليًا فاعلًا لوقف السياسات العدوانية الإسرائيلية وتجنيب المنطقة ويلات الحروب والدمار.
من جهته، شدد الباحث والمحلل القانوني والسياسي الدكتور مصطفى عواد، على ضرورة احترام القانون الدولي وتطبيق القرارات الدولية، وحفظ أمن وسلامة المنطقة.
ونوه إلى مخاطر استهداف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك ما يتعلق بحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، تجنبًا لتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وخطوط نقل الطاقة.
وأشار إلى تحذير وزراء الخارجية العرب من مخاطر الانبعاثات النووية وتسربها في الإقليم، وما يترتب عليها من آثار إنسانية وبيئية مدمرة، مؤكدًا على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.
وأوضح أن بيان اجتماع إسطنبول حمل عددًا من المواضيع بالغة الأهمية المتعلقة بأمن وسلامة المنطقة، ومنع توسع رقعة الصراع والحرب.