منشآت بلا أشغال جراء الحرب الجارية
بات الشارع السياحي في المدينة الوردية، مركز السياحة الأردنية، ينام مبكرًا نتيجة قلة الزوار، وخلو منشآته السياحية من السائحين الذين ألغوا رحلاتهم بسبب الأوضاع السياسية في المنطقة، وتوقف العديد من رحلات الطيران.
وقال مدير إحدى المنشآت السياحية،أرسلان المساعدة، إن الظلال التي ألقتها الحرب الجارية، وما سبقها من عدوان على غزة، كانت ثقيلة وقاتمة على القطاع السياحي في البترا، ما دفع العديد من المنشآت إلى إغلاق أبوابها مبكرًا بسبب التراجع الحاد في أعداد الزوار.
وأكد رئيس جمعية فنادق البترا، عبدالله الحسنات،استمرار هذا الوضع سيدفع بالكثير من الفنادق والمنشآت السياحية الأخرى إلى الإغلاق المؤقت، إلى حين تحسن الأوضاع وعودة الحركة السياحية، وهو أمر يحتاج إلى وقت بطبيعة الحال.
من جهته، يشير جمال النوافلة، الذي يعمل في مجال النقل السياحي، إلى أن التراجع الكبير في النشاط السياحي انعكس سلبًا على دخل السكان المحليين، الذين يعتمد معظمهم على السياحة كمصدر رئيس للدخل. ويوضح أن دخله في هذه الفترة لا يكاد يكفي، إذ لا يحصل على أكثر من زبون واحد في اليوم، مقارنة بالفترات التي كانت تشهد رواجًا سياحيًا.
وقد شهدت المدينة الوردية تراجعًا كبيرًا في عدد الرحلات السياحية، وإلغاء الكثير منها منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية. ووفقًا لجمعية الفنادق الأردنية، فقد بلغت نسبة إلغاء الحجوزات في فنادق البترا نحو 95%.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب العاملون في القطاع السياحي بالبترا باتخاذ مزيد من الإجراءات الحكومية للتخفيف من آثار الأوضاع السياسية المحيطة، وتقليل الخسائر التي يتكبدها القطاع.
ويؤكد عبدالعزيز الحسنات، رئيس جمعية مكاتب البترا السياحية، ضرورة تقديم دعم مالي حكومي مباشر للقطاعات السياحية في البترا، كونها من أكثر المناطق تضررًا، بالإضافة إلى ترحيل الالتزامات المستحقة للحكومة مثل الضمان الاجتماعي والضرائب ورسوم التراخيص، إلى حين تعافي السياحة.
كما يدعو الدكتور محمد الطويسي، وهو مستثمر في القطاع السياحي، إلى تفعيل برنامج «استدامة» لدعم المنشآت السياحية وتمكينها من دفع رواتب موظفيها، في ظل عملها بخسائر وعجزها عن تغطية كلفها التشغيلية. ويشدد على أهمية إشراك القطاعات السياحية في إعادة تصميم وإطلاق برنامج «أردننا جنة»، مع التركيز على جذب السياحة العربية والمحلية لتنشيط الحركة السياحية.
ويطالب نبيل الهلالي، أحد المستثمرين في قطاع الشقق الفندقية، بإعفاء القطاعات السياحية من الضرائب، والمسقفات، ورسوم التراخيص، نظرًا لصعوبة المرحلة التي يمر بها القطاع.