استُشهد 26 فلسطينيا بنيران الاحتلال السبت، منهم 11 عند نقاط توزيع المساعدات في قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان إن مستشفيات القطاع استقبلت أكثر من 200 شهيد و1,037 مصابا خلال 48 ساعة. وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 55908 شهداء و131138 جريحا منذ بدء العدوان على القطاع.
يأتي ذلك فيما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، إن إسرائيل تمنع دخول شحنات الوقود إلى غزة منذ 16 أسبوعا، في وقت يعيش فيه أهالي القطاع أوضاعا إنسانية كارثية، جراء حرب الإبادة الجماعية. واستشهاد المبادر والفنان الكوميدي محمود خميس شراب وعدد من أفراد عائلته جراء قصف للاحتلال استهداف خيمة بمواصي خانيونس.
وتُواصل فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، معركة الدفاع عن الشعب الفلسطيني والمقدسات، ضمن «طوفان الأقصى»، والرد على جرائم ومجازر الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في القطاع، حيث استهدفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تجمعاً لجنود وآليات الاحتلال شمال قطاع غزة، أسفر عن إصابات محققة.
وبثت «سرايا القدس»، مشاهد السبت، قيام مقاتليها بدك قوات الاحتلال المتوغلين غرب بيت لاهيا وشرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة بقذائف الهاون وصواريخ (107).
من جانبها، قالت كتائب شهداء الأقصى، إن مقاتليها تمكنوا من استهداف حشود قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرق خانيونس بصاروخين من نوع (107) وعدد من قذائف الهاون النظامي عيار (60)، صباح يوم الإربعاء الفائت.
وللعام الثاني على التوالي، يحرم الآلاف من طلبة المرحلة الثانوية العامة «التوجيهي» في قطاع غزة من التقدم للامتحانات النهائية، بسبب حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرا والتي دمرت غالبية المدارس وأوقعت مئات الضحايا في صفوف الطلبة والمعلمين.
وفي الوقت الذي انطلقت فيه صباح السبت امتحانات الثانوية العامة في مدراس الضفة الغربية والقدس، بدت قاعات قطاع غزة خالية من الطلبة بعدما حولت الحرب غالبيتها إلى ركام وما تبقى منها إلى ملاجئ للنازحين.
قالت الوزارة في بيان يوثق الانتهاكات الإسرائيلية بحق التعليم الفلسطيني منذ 7 تشرين الأول 2023 وحتى 17 حزيران الجاري، إن الجيش الإسرائيلي قتل ما يزيد عن 15 ألفا و379 من طلبة المدارس في قطاع غزة وأصاب ما يزيد عن 23 ألفا و105 آخرين.
وأفادت الوزارة بأن أكثر من ألف و91 من طلبة الجامعات قُتلوا جراء الإبادة الجماعية بغزة فيما أصيب ما يزيد عن ألفين و269 آخرين.
وفي الضفة الغربية، قالت الوزارة أن الجيش قتل 4 معلمين وأصاب 21 آخرين واعتقل 179 من الطواقم التعليمية للمرحلة المدرسية، واعتقل 17 كادرا من كوادر الجامعات.
وبحسب آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي دمرت 143 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية بشكل كلي و366 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية جزئيا.
وأشار إلى أن الإبادة الجماعية المتواصلة حرمت ما يزيد عن 785 ألف طالب وطالبة من التعليم منذ 21 شهرا.
بدورها، دعت «هيومن رايتس ووتش» وأكثر من 110 منظمات حقوقية ونقابات عمالية، في بيان مشترك، أمس الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع «إسرائيل» بشكل فوري، في ظل استمرار ارتكاب السلطات الإسرائيلية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وسط تجاهل لأوامر صادرة عن محكمة العدل الدولية.
ويُنتظر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 23 حزيران/يونيو الحالي، اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد و«إسرائيل»، حيث يتلقون تقييماً حول امتثال «إسرائيل» للمادة الثانية من الاتفاق، التي تنص على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية شرط أساسي لاستمرار التعاون. وتأتي هذه الخطوة عقب مبادرة تقدمت بها الحكومة الهولندية، حظيت بدعم 17 من أصل 27 وزير خارجية في الاتحاد.
وقال كلاوديو فرانكافيلا، مدير مكتب الاتحاد الأوروبي بالإنابة في «هيومن رايتس ووتش»، إن «جميع دول الاتحاد الأوروبي، بصفتها أطرافاً في اتفاقية منع الإبادة الجماعية، ملزمة باستخدام جميع الوسائل المعقولة لوقف الفظائع الإسرائيلية»، محذّراً من أن صمت بعض الحكومات الأوروبية يجعلها في موضع التواطؤ، ومؤكداً أن تعليق الشراكة التجارية يجب أن يتم دون تأخير.
وأضاف فرانكافيلا أن استمرار الاتحاد الأوروبي في التمسك بالعلاقات التجارية مع إسرائيل، رغم الأدلة الواضحة على ارتكابها انتهاكات جسيمة، يقوّض مصداقية التزامه المعلن بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويخلق شعوراً بالإفلات من العقاب لدى السلطات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التحرك الحقوقي في وقتٍ تواصل فيه «إسرائيل» عملياتها العسكرية في غزة، والتي شملت قصفاً مكثفاً أدى إلى مقتل آلاف المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، إلى جانب حصار خانق يُقيّد دخول المساعدات الإنسانية. كما تجاهلت إسرائيل ثلاث أوامر ملزمة صادرة عن محكمة العدل الدولية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا، تتعلق بمنع ارتكاب أعمال إبادة جماعية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد تلقى، في وقت سابق، تقارير أممية تفيد بتوسع المستوطنات الإسرائيلية وتهجير آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، إضافة إلى تجاهل «إسرائيل» للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ودعا إلى تفكيكه.
وتقول المنظمات الموقعة على البيان إن تعليق الاتفاقية، والذي لا يتطلب سوى دعم أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء، لن يُعدّ حظراً تجارياً كاملاً، بل سيعيد فقط فرض الرسوم الجمركية على التجارة بين الجانبين، ويبعث برسالة واضحة بأن التعاون مع الدول التي تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن يستمر كالمعتاد.
وختم فرانكافيلا تصريحه بالقول: «منذ أكثر من عام ونصف، يراقب الاتحاد الأوروبي تصاعد الفظائع دون اتخاذ إجراء ملموس. تعليق الاتفاقية هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من مصداقية الاتحاد الأوروبي، وإثبات أنه يقف إلى جانب القانون الدولي وليس فوقه».
وترتكب «إسرائيل» منذ 7 تشرين الأول 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 186 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
من جانبها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، السبت، إن محنة لاجئي فلسطين تبقى «أطول أزمة لجوء في العالم لم تحل بعد»، ودعت المجتمع الدولي إلى إيجاد «حل عادل ودائم» لهم.جاء ذلك في تغريدة نشرتها المنظمة الأممية على صفحتها بمنصة «إكس»، غداة اليوم العالمي للاجئين والذي يوافق 20 حزيران من كل عام.
وأضافت الأونروا: «تظل محنة لاجئي فلسطين أطول أزمة لجوء في العالم لم تحل بعد».
وتابعت: «حان الوقت لإنهاء هذه الدوامة، لقد أثّر النزوح والحرب على حياة أجيال من العائلات الفلسطينية». ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والمساهمة في «إيجاد حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين».
وفي بيان لها نشرته، قالت الوكالة الأممية: «في عام 1948 (وقوع النكبة) نزح أكثر من 700 ألف فلسطيني من بلداتهم وقراهم». وتابعت: «وبعد 77 عاما، لا يزال الفلسطينيون يتعرضون للنزوح القسري».ومنذ عام 1948، تعرض الفلسطينيون لمحطات مختلفة من التهجير والنزوح القسري جراء خطط الاستيطان الإسرائيلية وتوسعها وعمليات التوغل البري لمناطق بالضفة وغزة فضلا عن المعارك والحروب التي اندلعت في القطاع.
وبالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بغزة وأسفرت عن نزوح أكثر من 2 مليون فلسطيني من منازلهم، فيما أجبر الجيش نحو 5 آلاف عائلة على إخلاء منازلها ومناطق سكنها في مخيمات بشمال الضفة الغربية وذلك منذ كانون الثاني الماضي، وفق بيانات رسمية.
وتشير سجلات وكالة «الأونروا» حتى آب 2023 إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها يبلغ نحو 5.9 ملايين لاجئ، يُقيم منهم قرابة 2.5 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يمثل حوالي 42 بالمئة من إجمالي اللاجئين المسجلين (15 بالمئة بالضفة الغربية، و27 بالمئة بغزة)، وفق جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني.
أما في الدول العربية، فتُظهر البيانات أن نحو 40 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا يقيمون في الأردن، مقابل 10 بالمئة في سورية، و8 بالمئة في لبنان، وفق ذات المصدر.
وقال الجهاز إن هذه الأرقام تعد تقديرات حد أدنى، إذ لا تشمل اللاجئين الفلسطينيين غير المسجلين لدى الوكالة، بمن فيهم من تم تهجيرهم بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 وفق تعريف «الأونروا»، وكذلك من تم ترحيلهم خلال الحرب المذكورة ولم يكونوا أصلاً من فئة اللاجئين.
هذا وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية عن انقطاع جديد على خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة، وذلك نتيجة استهداف أحد المسارات الرئيسية المغذية للمنطقة بسبب العدوان المستمر واستنفاد الحلول الفنية البديلة لوصل محافظات شمال القطاع.