يشكو أهالي لواء الأغوار الشمالية التابع لمحافظة إربد من غياب الحدائق والمتنزهات العامة، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة صيفًا، والتي تصل أحيانًا إلى نحو 50 درجة مئوية، ما يدفع الأطفال إلى البحث عن بدائل خطرة للترويح عن أنفسهم، كالتوجه إلى السباحة في القنوات والبرك الزراعية، ما يعرضهم لحوادث غرق متكررة.
ويشير مواطنون إلى أن غياب المسابح والمتنفسات يدفع الأطفال إلى السباحة في أماكن غير مؤهلة مثل قناة الملك عبدالله والبرك الزراعية المنتشرة في المزارع، في ظل غياب رقابة كافية، مؤكدين أن هذه الحوادث باتت مصدر قلق دائم للأسر خلال أشهر الصيف.
وطالب الأهالي باستثمار "المستنبت الزراعي" في منطقة المشارع، وتحويل جزء منه إلى حديقة عامة تخدم أهالي المنطقة، خاصة وأن الموقع يتمتع بطبيعة سياحية، ما يجعله مؤهلاً ليكون متنفسًا آمنًا وبديلًا حقيقيًا للأطفال عن المواقع الخطرة.
وأكد المواطنون أن مثل هذا المشروع يمكن أن يسهم في تقليل حوادث الغرق وحوادث السير التي يتعرض لها الأطفال أثناء اللعب في الشوارع.
من جهته، قال رئيس بلدية طبقة فحل، المهندس كثيب الغزواي، إن البلدية تبذل جهودًا متواصلة لتوفير متنفسات آمنة لأهالي اللواء، مشيرًا إلى أنه تم استغلال قطعة أرض بمساحة 6 دونمات لإقامة مرافق ترفيهية وصحية مزودة بألعاب للأطفال، لكنها لم تشهد الإقبال المطلوب نتيجة لدرجات الحرارة المرتفعة.
وأوضح أن البلدية تسعى حاليًا لوضع خطة مستقبلية بالتعاون مع الجهات المعنية، من أجل استثمار المستنبت الزراعي، الذي تعود ملكيته لوزارة الزراعة، في إنشاء حديقة عامة.
وشدد على أهمية تكاتف الجهود الحكومية والمؤسسية لإنشاء متنفسات آمنة ومجهزة في المنطقة، حفاظًا على حياة الأطفال، وتعزيزًا للسلامة المجتمعية في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعيشها الأغوار صيفًا.