صادقت محكمة الاستئناف على قرار عدم مسؤولية موظف متقاعد عن جرم ذم وزارة المياه.
وبحسب ما حصلت عليه "الرأي"، فإن ما جاء في الملف التحقيقي، وفي العام السابق، وفي شهر تشرين الأول، ورد ملف القضية التحقيقية إلى مدعي عام عمان، وتلي قرار الإحالة، والاستماع لممثل الجهة المشتكية كشاهد للحق العام، إلى محكمة صلح الجزاء.
وبالتدقيق، وجدت المحكمة أن المشتكى عليه قد كتب على حسابه:
(دولة رئيس الوزراء... لا يجوز أن يكون أحد وزراء حكومتكم مرفوعًا عنه الحصانة... بدها جولة على السادة النواب...)
وتنص المادة 191 من قانون العقوبات على أنه:
"يعاقب على الذم بالحبس من 3 شهور إلى سنتين إذا كان موجهًا إلى مجلس الأمة أو أحد أعضائه أثناء عمله أو بسبب ما أجراه بحكم عمله، أو إلى إحدى الهيئات الرسمية أو المحاكم أو الإدارات العامة أو الجيش، أو إلى موظف أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكمها."
ورأت المحكمة أن المشرّع لم يتطرق في قانون الجرائم الإلكترونية إلى مفهوم الذم والقدح للموظف العام أو الهيئة الرسمية، وبذلك فإنه يُرجع في تحديد المفهوم إلى المادتين (188) و(189) من قانون العقوبات، اللتين بينتا أن الذم هو إسناد مادة معينة إلى شخص، ولو في معرض الشك، من شأنها أن تنال من شرفه وكرامته أو تعرضه إلى بغض الناس واحتقارهم، سواء أكانت تلك المادة تستلزم العقوبة أم لا.
ورأت المحكمة أن وزارة المياه والري تم اعتبارها مشتكية، بأن منشورات المشتكى عليه تضمنت الإساءة إليها.
وتبين للمحكمة أن المنشورات لم تتضمن مفهوم الذم والقدح الوارد في المادتين (188) و(189)، وأن المنشورات لا تحمل في طياتها مفهوم الذم والقدح، الأمر الذي يغدو معه إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليه عن الجرم المسند إليه قرارًا قابلاً للاستئناف.
وقد استأنف مدعي عام عمان القضية ضد المشتكى عليه، إلا أن محكمة الاستئناف قد أيدت محكمة الدرجة الأولى، وقضت بعدم مسؤولية المشتكى عليه.