مع بدء ارتفاع درجات الحرارة بالمملكة شكا مواطنون من إصابتهم بشكل ملاحظ من تلبكات معوية والام بالمعدة وأعراض كالمغص والقيء والإسهال ومراجعتهم للعيادات والطوارئ فما أسباب ذلك؟.
الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني أكد أن ارتفاع درجات الحرارة تؤدي إلى تلف الأطعمة والمشروبات ونمو البكتيريا بشكل أسرع، حيث نلاحظ وجود عبوات العصائر المتنوعة والمياه في العبوات البلاستيكية، وأكوام الخضار والفواكه على أبواب المحلات التجارية وجنبات الطرق، ما يفقدها جودتها وبعضا من قيمتها الغذائية.
وأضاف في تصريح إلى "الرأي" أن تعرض هذه الأطعمة والمشروبات للشمس، يغير من لونها وطعمها، ويزيد من نشاط الاحياء الدقيقة فيها، ما يجعلها وسطا ناقلا للأمراض الغذائية، فيصبح استهلاكها خطرا على صحة المواطنين، علما بأن بعضهم يشتري العصائر والمياه من البسطات والباعة المتجولين وجوانب الطرقات، غير مدركين أن تعرضها لاشعة الشمس يضر بصحتهم، ويحولها لمواد سامة.
وبين المعاني أن أطعمة الشارع والأماكن غير المرخصة قد تحتوي على بكتيريا أو فيروسات مسببة للإسهال، كذلك عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين جيدا يعمل على انتقال الفيروسات المعوية بين الأشخاص، بالإضافة إلى سوء تخزين الطعام المطبوخ وتركه خارج الثلاجة لفترات طويلة في الجو الحار.
وتابع بأن التلبكات المعوية عادة تكون نتيجة تناول أطعمة ملوثة، والشرب من ماء ملوث، بالإضافة إلى أن الجو الحار يؤثر على الهضم وتوازن السوائل بالجسم، ولذلك تظهر أعراض الغثيان والرغبة في التقيؤ، والام بالمعدة، والغازات والانتفاخ، والإسهال الخفيف أو المتقطع، ناهيك عن التعب والجفاف، وفقدان الشهية أحيانا.
ونصح المعاني المواطنين في حال استمرت الأعراض لديهم لأكثر من يومين، أو رافقها ارتفاع بدرجات الحرارة، أو تقيء مستمر، بضرورة مراجعة الطبيب فورا.
ودعا الجهات المعنية بتكثيف الرقابة وتشكيل فرق متخصصة ضمن خطة طوارىء الصيفن لمتابعة الأطعمة والمشروبات المخالفة، ومنع تواجدها على جنبات الطرق تحت أشعة الشمس، وأن تقوم بعملية الإتلاف في حال عدم وجود بطاقة بيان للمنتج وطريقة حفظه، وعدم وجود اسم الشركة المصنعة وتاريخ إنتاج وانتهاء المنتج.
ونصح المعاني المواطنين بأن يكون لديهم نمط استهلاكي صحي، وانتقائية في اختيار المواد الغذائية التي تخضع لشروط الصحة العامة, والابتعاد عن شراء المواد المعرضة لأشعة الشمس, مؤكدا على دور دور المواطن المحوري في مكافحة تلك الظاهرة.
ونبه إلى عدم تناول العصائر المحضرة بشكل يدوي والتي يكون أغلبها بعبوات بلاستيكية أو أكياس نايلون, والعصائر المعروضة والمكشوفة للحشرات والأغبرة وعوادم السيارات، كونها من الأطعمة الخطرة التي تؤثر على الصحة، حيث تتسبب بتحولات كيميائية تظهر بعدها على الشخص أعراضا مباشرة، كالإسهال والأمراض المعوية.
ولفت إلى أن نتائج دراسات أظهرت أن العبوات تطلق مركبات عضوية متطايرة شديدة السمية، بما في ذلك مواد مسرطنة مما يشكل مخاطر صحية جسيمة, كما ان التعرض لفترة طويلة للشمس يؤدي الى زيادة تركيز تلك المركبات، وأكدت على الحاجة الملحة الى إيجاد بدائل أو أكثر أمانا.
وعن أهم النصائح للمواطنين في الأجواء الحارة، نادى المعاني بشرب كميات كافية من الماء وتجنب الجفاف، وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة والملوثة والمكشوفة تحت أشعة الشمس، بالإضافة إلى عدم ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة، وغسل الفواكه والخضار والأيدي قبل الأكل، ومراقبة صلاحية الأطعمة والمشروبات.