تعد وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي مرتع خصب للإشاعات ونشر الأكاذيب أحيانا حيال أي حدث، الأمر الذي بات يتطلب من الجميع تحمل دوره الأخلاقي في التصدي لهذه الجريمة ومقاصدها السلبية التي يرتكبها صانعوها أو مروجوها، فحرب الكلمة خطر يقود إلى فتن وكوارث على المجتمعات.
مختصون حذروا من مخاطر قيام البعض بترويج الإشاعات دون إدراك منهم لمخاطرها وأثرها المدمر على المجتمع، مشيرين إلى تأثيرها على المجتمع والأضرار بسمعة البلد وأبنائه.
ونبّه الباحث المختص في علم الجريمة الدكتور خالد الجبول، من المخاطر الأمنية والمجتمعية التي باتت تشكلها الإشاعات لدورها في خلق حالة من التشكيك والتوجس في نفوس المواطنين، مشيرا إلى أهمية الحس الأمني عند المواطن الواعي كرادع فاعل لمثل هذه الوسائل المحرضة.
وقال إن الإشاعات هي من أخطر الظواهر الاجتماعية في العصر الحديث، مبينا أن الإمكانات المتاحة التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي كانت فرصة سانحة للبعض لنشر أكاذيب الفئات المغرضة وادعاءاتهم الزائفة.
وأوضح أن ما نشهده من تزايد انتشار الرسائل والعناوين الإخبارية المتنوعة المجهولة المصادر، تخفي بين طياتها أهدافا مشبوهة تهدف إلى نشر الأكاذيب بين المواطنين، لافتا إلى أن الإشاعات تعتبر من أخطر أنواع الحروب، لا بل أن الحرب العسكرية يسبقها عاصفة من الإشاعات تضعف الجبهة الداخلية لهذه الدولة أو تلك قبل خوضها.
وتابع الجبول: "كلنا ثقته كبيرة بالاجراءات الرسمية والأمنية للدولة الاردنية في التصدي لأي محاولة تهدف للمساس بالسيادة الأردنية خاصة في ظل ما شهدته المنطقة من تطورات خطيرة".
من جهته قال أستاذ الشريعة والفقة الدكتور عمر محمد إن الاشاعة وما يدور في فلكها في أي مجتمع فهي تضر بمعنويات الناس، ومن الممكن أن تتصاعد إلى درجة قد تقود المجتمعات إلى صدامات لا سمح الله.
منوها إلى أن تحريم الإشاعة في الإسلام وكل الأديان السماوية، لافتا إلى أن استعمال الإشاعة مهما كانت المبررات أو المسوغات كلها محرمة وباطلة، وتقود للفساد وضياع المجتمع والأضرار بها.