استشهد ٧١ فلسطينياً بينهم ٢١طفلاً من أهالي غزة، الجمعة، بغارات جوية وإطلاق نار بمناطق متفرقة بقطاع غزة، غالبيتهم في مجزرة بحقّ منتظري المساعدات، فيما بدأت خدمات الاتصال والإنترنت بالعودة للقطاع بشكل تدريجيّ.
وأفادت وزارة الصحة بغزة بارتكاب الجيش الإسرائيلي مجزرة إسرائيلية جديدة بحقّ ينتظرون مساعدات قرب محور «نتساريم» وسط القطاع، وقالت إن «23 شهيدا وعشرات الجرحى وصلوا مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط القطاع فجرا، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي تجمعا لمدنيين في محيط محور نتساريم أثناء انتظارهم للمساعدات الغذائية».
كما قتل الجيش الإسرائيلي 11 شخصا وأصاب آخرون إثر قصف جوي استهدف منزلا مأهولا يعود لعائلة «عياش» في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفق ما أفاد به مصدر طبي في «مستشفى شهداء الأقصى».
وقالت الصحة إن 55 شهيدًا ارتقوا بنيران جيش الاحتلال فجر الجمعة.
وأضافت باستشهاد سبعة مواطنين وإصابة آخرين، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت نقطة شحن في محيط مؤسسة «أرض الإنسان» التي تؤوي نازحين بحي النصر غربي مدينة غزة. وعرف من الشهداء: أنس كمال اليازجي، عمر صابر اليازجي، الطفل يوسف أيمن القرمان والطفل عمر غسان اليازجي.
وذكر أن ثلاثة مواطنين ارتقوا، في قصف طائرات الاحتلال منزلاً في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، وهم: عبد المجيد الشرافي، الطفل باسل عبد المجيد الشرافي وغسان الشرافي.
وأشار إلى استشهاد الشاب محمد بلال حسن قديح بنيران قوات الاحتلال قرب منطقة الصناعة شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وقال إن الطفلة رفيف علاء خليل البريم (13عامًا) استشهدت، برصاص قوات الاحتلال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وأضاف أن الشقيقين يوسف ومحمود جلال عصفور استشهدا، وأصيب آخرين، باستهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب مستشفى الحلو غربي مدينة غزة.
وتابع مراسلنا أن الطفلة رفيف علاء خليل البريم (13عامًا) استشهدت، برصاص قوات الاحتلال غربي مدينة خان يونس.
وأوضح أن المواطنين ناحي قنيطة وحمزة قنيطة استشهدا متأثرَين بإصابتيهما، جرّاء القصف الإسرائيلي أمس قرب برج الزهارنة في شارع الجلاء بمدينة غزة.
ولفت إلى استشهاد 11 مواطنًا وإصابة آخرين، بقصف استهدف منزلًا لعائلة عياش في مدينة دير البلح وسط وسط القطاع.وأفاد بأن 25 مواطنًا استشهدوا، وأصيب أكثر من 120 آخرين من منتظري المساعدات، برصاص جيش الاحتلال قرب محور نتساريم وسط القطاع.
بدورها، قالت مصادر طبية إن خمسة شهداء ارتقوا وأصيب آخرين، قرب مركز مساعدات شمال غربي مدينة رفح جنوبي القطاع.
وفي السياق، أطلق الطيران المروحي «الأباتشي» النار بتجاه المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة.
وعلى مدار الايام الماضية، استهدفت قوات الاحتلال نقاط توزيع مساعدات، سواءً في رفح أو وسط القطاع، ما أدى إلى وقوع عشرات الشهداء والإصابات.
وحذّر مستشفيان بقطاع غزة، من «كارثة صحية» وشيكة تهدد حياة الرضع، جراء نفاد حليب الأطفال، في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وقال مدير مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، جميل علي، في بيان: «نطلق نداء عاجلا من قلب المعاناة في غزة، حيث يواجه الأطفال كارثة صحية حقيقية، بسبب الانقطاع التام لحليب الأطفال».
وأضاف أن «المستشفى لا يملك حاليا أي علبة حليب واحدة، رغم استقباله يوميا العديد من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وضعف الامتصاص»، واصفا الوضع بـ"أزمة إنسانية حقيقية بحق الطفولة».
وناشد علي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بـ"التحرك الفوري لتوفير الحليب وإنقاذ حياة الأطفال في غزة».
في السياق ذاته، حذّر مدير مبنى التحرير للأطفال والولادة بمجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس (جنوب القطاع) الطبيب أحمد الفرا، من خطر وشيك على حياة المواليد الجدد.
وقال: «خلال 48 ساعة، قد نبدأ بفقدان أرواح أطفال خدج ورضع بسبب نفاد الحليب المخصص لهم».
ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
وخلفت الإبادة نحو 180 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح أغلبية سكان القطاع.
أبقى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول «الأطفال والنزاعات المسلحة» إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، على «القائمة السوداء» للأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في مناطق النزاع، وذلك للعام 2024.
وأكد التقرير، الصادر الجمعة، والذي يغطي الانتهاكات المرتكبة خلال العام الجاري، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تُصنّف طرفًا مسؤولًا عن ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق الأطفال، من بينها القتل والتشويه، إضافة إلى استهداف المدارس والمستشفيات.
وبحسب التقرير، ارتكب جيش الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون 8554 انتهاكًا جسيمًا ضد 2944 طفلًا فلسطينيًا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن 951 طفلًا فلسطينيًا اعتقلوا على يد الاحتلال، منهم 861 في الضفة الغربية، بينهم 259 في شرق القدس، و90 في قطاع غزة.
كما وثّق التقرير الأممي استخدام 27 طفلًا فلسطينيًا كدروع بشرية خلال العمليات العسكرية في الضفة الغربية وغزة، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني.
وفيما يتعلق بالأطفال من ذوي الإعاقة، أوضح التقرير أن 1561 طفلًا من هذه الفئة تعرضوا لانتهاكات، منهم 1507 أصيبوا على يد قوات الاحتلال، و54 على يد المستوطنين.
وسجّل التقرير 5091 حالة منع لوصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، منها 2828 مرة في الضفة الغربية، بما يشمل شرقي القدس، و2263 مرة في قطاع غزة.
وأعرب غوتيريش عن «قلقه العميق» من استمرار وتصاعد الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين، مطالبًا بمحاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات، ومذكّرًا بالتزامات جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والحماية الخاصة التي يتمتع بها الأطفال، إضافة إلى ضرورة احترام حرمة المدارس والمستشفيات.
ويأتي هذا التقرير الأممي في ظل استمرار حرب إسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تؤكد جهات حقوقية وأممية بأنها تندرج في سياق جرائم الإبادة الجماعية التي تشمل القتل والتجويع والتدمير واسع النطاق والتهجير القسري، وسط تجاهل متواصل لأوامر محكمة العدل الدولية والنداءات الدولية بوقف العدوان.
وخلفت الإبادة نحو 186 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
وبالتوازي مع الإبادة الجماعية بغزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها شرقي القدس، ما أدى إلى استشهاد نحو ألف مواطن، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال ما يزيد على 17500، وفق معطيات رسمية.
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجمعة، عن تنفيذ عملية قصف استهدفت تجمعًا لجنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مستخدمة قذائف الهاون.