أفادت وزارة الصحة بغزة، الخميس بأن مستشفياتها في القطاع استقبلت 69 شهيدًا و221 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية.
ووفقا لمعطيات التقرير الإحصائي اليومي، ارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 55,706 شهيدًا و 130,101 جريحًا، من بينهم أكثر من 420 شهيدًا من الباحثين عن المساعدات الإنسانية.
وذكرت الوزارة، أن من بين الشهداء بينهم شهيدان انتشلا من مواقع قصفت سابقًا، فيما استقبلت المستشفيات 12 شهيدًا و172 جريحاً من الباحثين عن المساعدات الإنسانية الأمريكية المزعومة.
ولفتت إلى أن حصيلة ضحايا الإبادة بلغت منذ 18 مارس/ آذار الماضي بلغت 5,401 شهيدًا و 18,060 إصابة.
وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس مجازر جديدة بحق المدنيين في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد ٦٩ فلسطينيا، بينهم 22 من منتظري المساعدات وسط القطاع.
واستُشهد قائد منتخب فلسطين لكرة الطائرة، أحمد المفتي (36 عاماً)، في قصف للاحتلال الإسرائيلي، الذي استهدف مجموعة من المواطنين الفلسطينيين شرق منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، فجر الخميس.
ويُعد المفتي أحد أبرز لاعبي كرة الطائرة في فلسطين، إذ شغل مركز «الليبرو» بصورة أساسيّة مع ناديه شباب جباليا، ومع منتخب فلسطين خلال عدد من المشاركات في السنوات العشرة الأخيرة، آخرها مشاركته مع منتخب فلسطين في دورة الألعاب العربية التي احتضنتها الجزائر في الفترة من 5 إلى 15 يوليو/ تموز 2023، إلى جانب تمثيله نادي خدمات جباليا في عددٍ من المواسم.
وأفادت مصادر محلية بأنّ المفتي استشهد أثناء محاولته الوصول إلى مراكز المساعدات الإنسانية قرب محور «نتساريم» الذي يفصل مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع، بعد فترة من تدمير الاحتلال منزله، وحرقه ملابسه الرياضيّة، لا سيّما التي تخصّ مشاركاته مع منتخب فلسطين.
وودّعت أسرة كرة الطائرة في فلسطين عدداً كبيراً من أفرادها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، منهم نجما كرة الطائرة الفلسطينية، حسن زعيتر، وإبراهيم قصيعة، لاعبا نادي الصداقة ومنتخب فلسطين، إثر قصف للاحتلال استهدف مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.
وارتفعت حصيلة شهداء الحركة الرياضية في فلسطين منذ السابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 600 شهيد، وفق البيانات الرسمية الفلسطينية، فيما دمّرت قوات الاحتلال أكثر من 286 منشأة رياضيّة في مناطق متفرقّة، معظمها بصورة كليّة، إلى جانب مهاجمتها مقرّ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الثلاثاء الماضي.
وقال شهود عيان بأن قوات الاحتلال المتمركزة بمحيط محور نتساريم فتحت نيران رشاشاتها اتجاه مئات الشبان الذين تجمعوا انتظارا لفتح مركز المساعدات الأميركي.وأضافوا أن مسيّرات للاحتلال ألقت عددا من القنابل اتجاه الشبان، مما أوقع شهداء وجرحى.
وبقي الشهداء والجرحى على الأرض لعدة ساعات حتى تمكنت طواقم الإسعاف من انتشالهم نظرا لكثافة إطلاق النار وخطورة المكان، وفق الشهود. وقالت مصادر طبية إن مستشفيي العودة وشهداء الأقصى استقبلا 16 شهيدا وعشرات المصابين جراء إطلاق جيش الاحتلال الرصاص وقنابل على منتظري مساعدات قرب مركز توزيع بمحيط محور نتساريم (وسط).
كما استشهد 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، في حين فجّر جيش الاحتلال منازل شرق جباليا البلد شمالي القطاع.
كما نقلت مصادر فلسطينية عن مستشفى الشفاء وصول 15 شهيدا وعشرات الإصابات بغارات إسرائيلية على مخيم الشاطئ وشارع الجلاء في مدينة غزة.
وفي خان يونس، استشهد 6 فلسطينيين وأصيب عشرات جراء قصف آلية إسرائيلية منتظري المساعدات في شارع الطينة جنوب غرب المدينة جنوبي القطاع.
وقالت مصدر طبي الخميس باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة عدد آخر باستهداف طيران مروحي بصاروخ شقة سكنية قرب مسجد فلسطين وسط مدينة غزة.
ويرعى جيش الاحتلال عصابات منظمة لنهب المساعدات في قطاع غزة، وقد اعترف رسميا بتمويلها وتسليحها وتوفير الحماية لها أثناء تنفيذ عملياتها.
وقال المحلل السياسة الخارجية والزميل المساهم في مؤسسة أولويات الدفاع الأميركية ألكسندر لانغلوا، أن مؤسسة غزة الإنسانية تعد محاولة أميركية لحماية إسرائيل من التنديد الدولي.
واضاف إن المؤسسة الإغاثية تشبه ميناء غزة العائم الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إذ استُخدم كلا المشروعين للتغطية على جرائم إسرائيل وتسهيل عملياتها العسكرية، وتجنّب الملاحقة الدولية.
وشدد على أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست نتيجة فشل عشوائي بل «كابوس منظم» هدفه تهجير الفلسطينيين، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح أن إقامة مراكز المساعدات في جنوب القطاع تهدف إلى دفع السكان قسرا نحو مناطق محددة، ليسهل على إسرائيل تنفيذ عمليات «التطهير العرقي والترحيل غير القانوني»، وذلك وفق تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واوضح بأن ميناء بايدن العائم جاء في وقت حرج، إذ كانت محكمة العدل الدولية تنظر حينها في قضية رفعتها جنوب أفريقيا على إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية.
واكد ان مبادرة مؤسسة غزة الإنسانية تهدف أيضا إلى تقويض القضايا المرفوعة على إسرائيل في المحاكم الدولية، من خلال الادعاء بأن إسرائيل لم «تتعمد» تجويع المدنيين، ووفرت لهم المساعدات. وقال، تعتبر المبادرة الأميركية الحالية أكثر خبثا من سابقتها، إذ تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تهميش الأمم المتحدة بالكامل في غزة، والسيطرة على تدفق المساعدات والمعلومات.
وأوضح أن مواقع توزيع المساعدات تقع ضمن مناطق عسكرية مغلقة، مما يمنع الصحفيين والمراقبين الأمميين من توثيق انتهاكات الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وندّد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بـ» القتل والعنف غير المقبول على الإطلاق» الذي يتعرّض له الفلسطينيون المجوّعين خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة المحاصر.
وأكّد البرنامج أن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص فقدوا حياتهم خلال محاولاتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية المحدودة التي تدخل إلى غزة»، في إشارة إلى عمليات قتل متكررة ودامية استهدفت المدنيين المجوّعين أثناء تجمّعهم لتسلّم المعونات.
وشدد البرنامج في تقريره الخميس، على أن هذا النوع من الممارسات تمثّل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية، وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
ووفق معطيات وزارة الصحة بغزة، بلغ عدد الشهداء منذ حول الاحتلال نقاط التوزيع المحدودة إلى مصائد للقتل في 27 مايو/أيار 2024، أكثر من 397 شهيدا و2950 جريحاً، في ظل استخدام «مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية» – ذات الصبغة الإسرائيلية الأميركية والمرفوضة أمميًا – كأداة لفرض معادلة الخضوع والقتل تحت غطاء «العمل الإنساني».