قال المهندس رفيق خرفان، مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم ولا يلغيه أي ظلم أو عدوان ولا يجوز للمجتمع الدولي تجاهل هذا الحق بعد مرور 77 عاما على تهجير أكثر من9 ملايين لاجئ فلسطيني داخل وخارج فلسطين كما ان تجاهل هذا الحق للاجئين الفلسطينيين يعتبر وصمة عار للمجتمع الدولي بتخليه عن تطبيق القرارات الأممية التي صدرت بهذا الخصوص.
وفي العام 2000م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارها المتضمن تسمية يوم 20 حزيران من كل عام، بـ "اليوم العالمي للاجئين"، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأرادت الجمعية العامة من ذلك توجيه نداء إنساني توعوي يخاطب الضمير الإنساني بشأن حقوق هذه الشريحة الي استمرت معاناتها عقودا وعقودا، وتسليط الضوء على حجم معاناتهم واحتياجاتهم، وبحث سُبل ووسائل دعمهم ومساعدتهم في ظل تزايد أزماتهم وارتفاع أعدادهم، فحسب إحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بلغ عدد اللاجئين في العالم نحو 42.7 مليون لاجئ يعيش منهم حوالي مليون لاجئ داخل الأردن من الجنسيات السورية و العراقية و اليمينة والليبية كما وحسب سجلات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) فأن عددهم يبلغ اليوم قرابة 6 مليون لاجئ 42% منهم في الأردن .
هذا العام، يحل يوم اللاجئ والمنطقة تسودها أجواء من الاضطرابات وعدم الاستقرار، أما فلسطين فتواصل عيش فصلٍ آخر من نكباتها، فصل يوثق تزايد انتهاكاتها وتفشي مشاريعها الاستيطانية واستهداف الاحتلال الإسرائيلي لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية بما فيها مخيمات القدس، عبر الاجتياحات والقتل والاعتقالات والتدمير، سعيا للقضاء على المخيم وما تمثله رمزية اللجوء فيه من الانتماء والهوية والوفاء للقضية الفلسطينية.
وأما قطاع غزة فيعيش فصلاً قاسياً وسط مشاهد فظيعة ومُروعة من قتل وهدم وتشريد وتجويع جراء الحرب الغاشمة التي يشنها الإحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ حوالي عشرين شهرا، لقد حوّلت هذه الحرب قطاع غزة إلى ما هو أشبه بمخيم كبير، فتكررت المشاهد وأُجبر الغزيون على النزوح هرباً من القصف والاستهداف إلى مراكز الإيواء في المدارس والمساجد والمستشفيات والعيش في خيام لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء؛ مجوَعين محرومين من أبسط حقوقهم، جاء ذلك ضمن محاولات الاحتلال الإسرائيلي دفعهم لمغادرة أرضهم كجزء من مخطط هدفه هو القضاء على قضية "اللاجئين" وتصفيتها.
وأكد خرفان على تصدي الأردن بموقفه التاريخي والواضح وضوح الشمس حيال القضية الفلسطينية شعباً وأرضاً ومقدسات، بحزم لهذه المطامع والمساعي ورفضها رفضا قاطعا؛ جملة وتفصيلاً، مؤكدا رفضه التهجير والتوطين والوطن البديل، مُبطلاً أية سيناريوهات من شأنها الالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، أو التجاوز والقفز عن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة باعتباره حق أساسي ثابت غير قابل للتصرف لا يسقطه عامل الزمن مهما طال أمده.
وبين خرفان أن الأردن تحت ظل راية القيادة الهاشمية، ثابت على موقفه تجاه القضية الفلسطينية بكامل ملفاتها وأركانها، والذي يعد اللجوء أبرز شواهدها؛ ويشدد على ضرورة بذل كامل الطاقات والجهود؛ محليا وعربيا ودوليا، والسعي بكامل الإمكانيات لتوفير كل الدعم لمخيمات اللجوء الفلسطيني الثلاثة عشر في المملكة كجزء لا يتجزأ من دعمه للقضية الفلسطينية، وقد تجسد ذلك من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الملكية الهاشمية الكريمة ومتابعة مطالب وأولويات قاطني المخيمات كافة، لتلبية احتياجاتهم في شتى المناحي الحياتية.
ولفت خرفان، أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم يكرس كامل جهوده لحشد كافة أشكال الدعم؛ المعنوي والسياسي والمالي، لدعم " الأونروا " لتتمكن من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون أي عوائق، وخاصة في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لـ"(الأونروا) لتشويه سمعتها عبر وصمها بالإرهاب والتحريض وتجفيف تمويلها بهدف إنهاء عملها كشاهد ودليل على قضية اللجوء.
وسيبقى الأردن شعباً وقيادة هاشمية على عهده في القيام بواجباته القومية والإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين وحقوقهم وفي مقدمتها حقهم في تجسيد وإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.