ساهمت في إقامة 2400 أسبوع ثقافي في المملكة
يعد من القلائل الذين يهتمون بإبداعات الأطفال، ولكنه أبرزهم في التواصل المواجه معهم.
جعل سيارته «مكتبة أطفال متنقلة» الى مدارس المملكة، ونجح في ارساء مفهوم تشاركية وزارات التربية والإعلام والثقافة وصحيفة الرأي لنشر كل ما يهم الطفل الأردني واحترام مواهبه.
الزميل منير الهور، المعروف على الساحة الثقافية العربية، ما يزال يواصل عشق ثقافة الطفل، مستنداً إلى إرث عميق صنعه بنفسه، حيث يواصل عمله تطوعاً ويزرع أفكاره في «حقل الأطفال» الذي ولد فيه عندما أبصر على مكتبة أبيه، ويقول:
اخترت مستقبلي في وقت مبكر، أحببت الأطفال، وأدبهم، وسارت حياتي الأسرية بيسر، فمكتبة والدي وما احتوته من كتب سياسية وثقافية ودينية شكلت بداية علاقتي بالكتاب والمطالعة.
عندما التحقت بجامعة دمشق لدراسة الصحافة، لاحظ أساتذتي ميولي الأدبية، وأسلوبي القصصي، فوجهوني نحو صحافة الطفل، وفتحوا لي نافذة على مجلة أسامة للأطفال.
بعد تخرجي من الجامعة، انتقلت إلى ليبيا لأعمل محرراً في مجلة «الأمل».
كان عملي في «نادي البراعم للفنون» مفصلاً مهماً في توجهي للكتابة للطفل، فقد قرأت ما يزيد على ١٠٠٠ قصة لكبار كتاب الأطفال في الوطن العربي والتعرف على قاموس الأطفال اللغوي، والموضوعات التي يحبونها وقد تجاوز عددهم في النادي ٨٠٠ طفل من الفئة ٦-١٢ سنة.
عملت مديراً لثقافة الطفل في وزارة الثقافة، وترأست تحرير ثلاث مجلات: وسام وتصدرها الوزارة، وحاتم وتصدرها الرأي، وحكيم ويصدرها القطاع الخاص.
أشرفت على تحرير ملحق الأطفال الأسبوعي «براعم $» خلال الفترة ١٩٨٤-٢٠٠٦، وعلى مشروع وزارة التربية لتأليف ٢٠ مجموعة قصصية داعمة للقراءة، لطلبة المرحلة الأساسية.
في وزارة الثقافة رفد قسم كتاب الطفل مكتبة الطفل بأكثر من (١٥٠) كتاباً، ورفد قسم أغنية الطفل المكتبة الموسيقية بأكثر من (٢٠٠) أغنية مرفقة بالتدوين الموسيقي، وقدم قسم مسرح الطفل عشرات الأعمال المسرحية الذي ابتدأ محلياً ثم تحول عربياً.
عملت باحثاً سياسياً في وزارة الاعلام، وفي الفترة المسائية في الرأي.
انتقلت إلى وزارة الثقافة عام ١٩٩٠ وتم تعييني مديراً لثقافة الطفل ورئيساً لتحرير مجلة وسام.
أرى في أدب الطفل ابداعاً وخطاباً ثقافياً متعاظم الفاعلية، وأن الاهتمام بأدب الطفل وثقافته يشكل اهتماماً ببناء الانسان، والتنمية الحقيقية.
فور تسلمي مديراً لثقافة الطفل، بدأت هيكلة المديرية، وبأربعة أقسام: كتاب الطفل، ومهمته اصدار كتب تتوفر فيها اخر مستجدات عالم صناعة كتاب الطفل، من حيث الرسوم والألوان والإخراج والورق والطباعة، ومجلات الأطفال.
وقسم المجلة، إذ أرى أن دور المجلة يتحول إلى مدرسة لخلق جيل من الكتاب والصحفيين والرسامين والمبدعين الأطفال من خلال البحث عن المواهب الواعدة، ورعايتها.
وقسم مسرح الطفل ومهمته تنشيط النصوص المسرحية، وخلق جمهور مسرحي، وبث روح التنافس بين الفرق المسرحية.
وقسم أغنية الطفل، ومهمته توفير أغنيات للأطفال رفيعة المستوى.
ولتنظيم عملية توزيع مجلة وسام في المحافظات، أعددت دراسة مسحية لمدارس محافظة مادبا، ونفذت الفكرة بالتعاون بين وزارتي الثقافة والتربية، وتخلل عملية المسح إقامة بعض الفعاليات الثقافية، ما أتاح لي الفرصة للاطلاع على بعض مجلات الحائط المدرسية،عندها أدركت حاجة الطلبة إلى صيغة للتواصل مع الجهات الثقافية لاستيعاب مواهبهم وإبداعاتهم.
شعرت بالحزن على الكثير من ابداعات الطلبة التي تستقر على جدران المدرسة، ثم تبتلعها الحاويات، فبادرت بجمع هذه الإبداعات، ونشرها في مجلة وسام، أو ملحق الأطفال في جريدة الراي.
نقلت أنشطة المديرية من العاصمة إلى المحافظات، ومن هنا انطلقت فكرة حملة تشجيع القراءة، وبدأت تنفيذها تحت اسم:
«الأيام الثقافية لأطفال المحافظات»
وبتخصيص اسبوع لكل محافظة وتضمن معارض للكتب والقصص والمجلات للبيع بأسعار رمزية، معرض لإبداعات طلبة المدارس، عرض افلام علمية وصحية، عرض مسرحي، كتاب وكاتب، قراءات قصصية وشعرية.
بعد تقاعدي الثقافة عام ٢٠٠٢, عملت تحت مظلة جمعية أصدقاء الأطفال ثم مجلة حاتم والراي، ورابطة الكتاب الاردنيين، ثم تابعت العمل بمفردي.
استطعت منذ انطلاقة الفكرة عام ١٩٩٠ وحتى الأن، من إقامة (٢٣٩٤) أسبوعاً ثقافياً في المملكة.
كنت أرى الكثير من الكتب والمجلات ملقاة في أكياس قرب الحاويات، أو عند مداخل المساجد.
خطرت لي فكرة، سارعت إلى تنفيذها بعد التشاور مع رئيس تحرير الرأي المرحوم محمود الكايد، كان تنفيذ الفكرة على مرحلتين:
الأولى: وضعت اعلانات في الرأي يتضمن دعوة الكتاب والأطفال والأهالي الذين لديهم كتب ومجلات زائدة، حيث أقوم باحضارها من منازلهم، ثم أقوم بفرزها، واختيار المناسب منها وتجهيزه في صناديق كرتونية.
والثانية: اختيار مدرسة فقيرة، لتزويدها بمجموعة من الكتب.