خطاب ملكي في لحظة مفصلية

نقباء مهنيون : الأردن شريك عقلاني وأوروبا أمام اختبار إنساني

تاريخ النشر : الأربعاء 04:15 18-6-2025
No Image

أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني، من على منبر الاتحاد الأوروبي، خطابا عميق الدلالة، شدد فيه على أن العالم يواجه عاما محوريا في مسار قراراته، مؤكدا أن أوروبا مطالبة بلعب دور قيادي لا يحتمل التأجيل.

وقال جلالته: "من المرجح أن يكون هذا العام هو عام القرارات المحورية لعالمنا بأسره، وسيكون لقيادة أوروبا دور حيوي في اختيار الطريق الصحيح، ويمكنكم الاعتماد على الأردن كشريك قوي لكم."

وقال نقابيون ان خطاب الملك بمثابة نداء دولي يعكس موقع الأردن من خريطة الأزمات، ورسالته التي لطالما اتسمت بالاعتدال والتوازن، في وقت تتوالى فيه التحديات، من العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، إلى المواجهة بين إسرائيل وإيران، فضلًا عن الانقسام العالمي حول القيم والقرارات المصيرية.

نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني قال، "جلالة الملك تحدث باسم الإنسانية، لقد وضع جلالته أوروبا أمام مسؤولياتها الأخلاقية، ودعاها للقيام بدورها الطبيعي في قيادة التوازن الدولي، لا التفرج على الانهيارات."

وأضاف الكيلاني، إن خطاب جلالته جاء مليئا بالألم والقلق وااطلاق التحذيرات حول ما يحدث من قتل وتدمير وانحراف البوصلة الإنسانية نحو العبث بمستقبل العالم ومستقبل الشعوب، خاصة ما يحدث في غزة من ارهاب وقتل و دمار.

وأشار إلى أن التوقيت الحالي للخطاب الملكي مهم من حيث المكان وهو البرلمان الأوروبي الذي يعدّ مؤسسة لها وزنها وأوروبا هي الجارة الأقرب للمنطقة، مؤكدا أن خطاب جلالة الملك ارتبطت بزاوية القيم وكيف تجاوز الاتحاد الأوروبي الحرب محذرا من تردي القيم، مشيرا إلى أن هذا مضمون أخلاقي قيمي.

يشكل موقع الأردن الجغرافي نقطة تماس مباشرة مع أغلب الأزمات الإقليمية: من فلسطين وسوريا إلى العراق، لكن ما يميّزه أكثر هو الدور الإنساني والدبلوماسي الذي اختاره منذ عقود. هذا ما يعيد التأكيد عليه الملك: الأردن ليس محايدا تجاه الألم، لكنه أيضا ليس من دعاة الفوضى، بل من دعاة الحلول.

الخطاب الملكي وضع أوروبا أمام مفترق طرق: فإما أن تستعيد روحها الأخلاقية كقوة توازن وقيم، أو تواصل الانجرار خلف ازدواجية المعايير، وهو ما يعمّق مشاعر اليأس ويغذي التطرف ويؤجج النزاعات.

نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة يقول "الرسالة كانت واضحة: العالم بحاجة لقيادة تمتلك ضميرًا. جلالة الملك قدّم نموذجًا لما يجب أن تكون عليه السياسة إذا اقترنت بالإنسانية والكرامة. الأردن بهذا الخطاب ليس فقط شريكًا، بل صوت ضمير."

وأضاف الدكتور الخشاشنة. أن جلالة الملك حمل في خطابه، معاناة وويلات غزة وما تتعرض له من إبادة ووحشية، مطالباً بوقف الحرب عليها وأن يتعاون العالم الحر كله لإنقاذها من الجريمة البشعة التي تلطخ وجه العالم.

وأكد، أن الخطاب وضع دول العالم كله وأوروبا تحديدا أمام مسؤولياتها، في لحظة تاريخية مثيرة للقلق، وهو يأخذ توجهاتنا الوطنية نحو وقف هذا القتل المتوحش الذي لا يخدم أحداً، ووقف التعدي على كرامة الإنسان، والعودة للمبادئ الإنسانية والأعراف الدولية التي يجب أن تحكم المصالح، لا أن تتحكم المصالح في مصير العالم ومستقبل الأجيال.

من جانبه أكد نقيب المقاولين فؤاد الدويري بأن خطاب الملك جسّد معاني القيم الإنسانية ومثل صوت الحق والضمير أمام العالم، فقد كان أكثر من مجرد كلمة رسمية؛ ومعبراً عن موقف صارم اتجاه ما يحدث، ونداءً إنسانيًا للضمير العالمي.

وقال أن جلالة الملك القائد الوحيد الذي يبذل الجهود على كافة المستويات الإقليمية والعربية والدولية ، من أجل انهاء معاناة الشعب الفلسطيني ، ووقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، فجلالته يجوب دول العالم، ولا يوفر فرصة تواصل ثمينة إلا ويغتنمها، من أجل السلام، ومناصرة القضية الفلسطينية.

وبين الدويري أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي، حمل مضامين عبرت عن ضمير الأردنيين وأمتنا العربية في سعيها لبناء السلام الحقيقي في المنطقة، الذي يستند الى العدالة والشرعية الدولية والمواثيق الأخلاقية والإنسانية والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف الدويري بأن أوروبا مطالبة اليوم بأن تستعيد دورها التاريخي كقوة توازن في العالم، ولا أن تكون شاهدًا على الانهيارات، حيث خطاب جلالة الملك حمّلها مسؤولية أخلاقية، وقدم الأردن كشريك يحمل مشروعًا إنسانيًا حقيقيًا.

وأكد نقيب المقاولين في نهاية حديثه بأن الأردن سيبقى واقفًا وسط النيران، لكنّه لم يحد يومًا عن مواقفه المبدئية، وأوروبا مدعوة لتفهم هذه الرسالة، بأن الشراكة مع الأردن ليست مصلحة سياسية فقط، بل رهان على القيم الإنسانية"

بدوره قال نقيب المهندسين المهندس عبداللة غوشة لقد قدّم جلالة الملك خطابًا إنسانيًا وأخلاقيًا من الطراز الرفيع، تجاوز فيه لغة السياسة التقليدية إلى عمق الضمير العالمي، واضعًا أمام المجتمع الدولي وأوروبا تحديدًا صورة صادقة ومؤلمة لما تعيشه منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً الشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة، من مآسٍ يومية في ظل صمت دولي بات يهدد مفهوم العدالة، ويقوّض أسس القانون الدولي.

واضاف، إن ما عبّر عنه جلالة الملك من مواقف مبدئية في منبر رفيع كالبرلمان الأوروبي، يعكس بوضوح أن الأردن لا ينفكّ عن دوره التاريخي في الدفاع عن القضايا العادلة، وخصوصًا القضية الفلسطينية، لا باعتبارها مسألة حدود أو صراع سياسي، بل كقضية حق وإنسانية وكرامة يجب أن تُعاد إلى مسارها الصحيح.

وبين لقد حمل الخطاب رسالة عميقة لأوروبا والعالم، بأن الاستمرار في إدارة الظهر للصراع في المنطقة ولمعانة الشعوب وأجيالها معها وعلى وجه الخصوص للمعاناة الفلسطينية، والتغاضي عن المجازر اليومية بحق الأبرياء، سيجعل من العالم مكانًا أقل عدالة، وأكثر هشاشة، وأن دعم الأردن لا يُقاس بالمصالح الآنية، بل بالشراكة في القيم، وبالوقوف إلى جانب من يحمل مشروعا إنسانيا متزنا في عالم مضطرب.

مجلس نقابة المهندسين الزراعيين إعتبر أن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام البرلمان الأوروبي حمل الحقيقة التي عجز الآخرون عن قولها "العالم خذل غزة, وانكشفت أمامنا نسخة مخزية من إنسانيتنا" في شهادة للتاريخ والإنسانية تكتب بماء الذهب وتتناقلها الأجيال القادمة.

وأكد مجلس النقابة في بيان صحفي أن خطاب جلالة الملك أعاد توجيه البوصلة نحو الحقائق الغائبة للمجتمع الدولي بالاختيار بين حكم القانون أو حكم القوة، وكيفية فرض الحلول لهذه الجريمة بوقف العدوان فوراً على غزة وحماية المدنيين, وإدخال المساعدات, والتأكيد على عدم وجود حل عسكري لدولة الكيان الصهيوني مع تهميش ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت احتلالها, والرفض القاطع للتهجير القسري أو التسبب بنزوحهم، فهذه جريمة حرب وفقا للقانون الدولي.

إن خطاب جلالة الملك أمام الاتحاد الأوروبي شكل طرحا شاملا لمسؤولية دولية تشاركية في زمن الانهيارات. أوروبا اليوم أمام اختبار أخلاقي وتاريخي، والأردن، بقيادته الهاشمية، يثبت مرة أخرى أنه صوت الحكمة في زمن صعب، وأنه رغم التحديات، لا يزال يمثل جسرًا للأمل، وركيزة للحل، وشريكًا عالميًا يؤمن بأن الإنسانية يجب أن تتقدّم على الحسابات.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }