ثمنت النائب في مجلس النواب، آمال الشقران، خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني الذي ألقاه اليوم أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، مشيرة إلى أن الخطاب جاء في توقيت حساس على المستويين الإقليمي والدولي، وحمل رسائل استراتيجية عميقة تعكس رؤية استشرافية لواقع المنطقة وتحدياتها.
وقالت إن خطاب جلالة الملك عبر عن نبض الشارع العربي والأردني، وأشار إلى خطورة انتهاك القانون الدولي وتوسيع دائرة العنف، وقدم نموذجًا للقائد الذي لا يساوم على المبادئ، بل يستند إلى القيم الإنسانية المشتركة في مقاربته للصراعات المعقدة في الشرق الأوسط.
وأضافت الشقران أن جلالة الملك سلط الضوء على خطورة التصعيد العسكري في المنطقة، لا سيما في ظل توسيع رقعة المواجهة، وهو ما يعد تحذيرًا صريحًا للمجتمع الدولي من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد تهدد الأمن والسلم العالميين.
وأكدت الشقران أن القضية الفلسطينية حاضرة في جميع خطابات جلالة الملك عبد الله الثاني في المنابر الدولية، وتعد من الثوابت المركزية في السياسة الخارجية الأردنية، فقد أكد جلالته في أكثر من مناسبة، ومن على مختلف المنابر الدولية، أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يتم دون إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الكاملة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت أن هذا الثبات في الموقف الأردني يعزز من مصداقية المملكة ويمنحها ثقلًا سياسيًا ودبلوماسيًا على الساحة الدولية، في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمحاولات تهميش أو تقزيم.
وأشارت إلى أن تأكيد جلالته على أن ما يحدث في غزة يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الأخلاقية يعكس التزام الأردن الثابت بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وحرصه على الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة.
ولفتت الشقران إلى أن الخطاب حمل أبعادًا إنسانية مهمة، عندما ركز على فقدان العالم لبوصلته الأخلاقية، داعيًا إلى استعادة القيم المؤسسة للنظام الدولي، وعلى رأسها الكرامة والحرية والحق في العيش بسلام، وأن خطاب جلالته يحمل دعوة صادقة لإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية كمسار لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأثنت الشقران على إشادة جلالة الملك بتجربة الاتحاد الأوروبي، واعتباره مثالًا على كيفية بناء السلام والتعاون من خلال القيم لا القوة، مؤكدة أن هذا الربط الذكي بين التجربة الأوروبية والتحديات الإقليمية الحالية يعكس فهمًا عميقًا لدروس التاريخ وإمكانات المستقبل.
وختمت الشقران قائلة إن الخطاب الملكي حمل رسائل واضحة لشعوب العالم وصناع القرار، بأن السلام الحقيقي لا يفرض بالسلاح، بل يبنى على الاحترام المتبادل والعدالة، وأن الأردن سيبقى صوتًا عقلانيًا وإنسانيًا في زمن تعصف فيه الاضطرابات بالأمن العالمي.