حذر خبير الطاقة هاشم عقل من أن سوق النفط العالمي بات على حافة أزمة محتملة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل المخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات النفط والغاز من الخليج العربي، الذي يغطي نحو خُمس احتياجات العالم من الطاقة.
وقال عقل لـ "الرأي" إن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، البوابة البحرية الأهم لتصدير النفط في العالم. وأكد أن حدوث مثل هذا السيناريو سيعني توقف صادرات عدد من الدول النفطية، ما قد يفضي إلى أزمة خانقة في المعروض، ويدفع بأسعار البترول إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل.
ورغم هذه التهديدات، أشار عقل إلى وجود كوابح سياسية تمنع إيران من اتخاذ خطوة كهذه، وعلى رأسها الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لطهران وأكبر مستورد للنفط الإيراني والخليجي. وقال إن إيران تدرك أهمية تحالفها مع بكين، ما يجعل خيار التصعيد في مضيق هرمز مستبعداً، إلا في حال وصلت المواجهة الإقليمية إلى نقطة اللاعودة، وربما تدفعها الظروف حينها لتوسيع نطاق التصعيد إلى باب المندب أيضاً.
وفي ظل هذه المعطيات، حذّر عقل من انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد العالمي، الذي يرزح أصلاً تحت وطأة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما قد يعجّل بدخول مرحلة تباطؤ اقتصادي أو حتى ركود واسع النطاق.
وختم بالقول إن سوق النفط يمر بمرحلة شديدة الحساسية، فرغم استقرار الأسعار حالياً قرب 75 دولاراً للبرميل، إلا أن مؤشرات المستقبل تبقى ضبابية في ظل توتر المشهد الإقليمي وغياب أي تهدئة فعلية.