قال الدكتور محمود الجاغوب عميد كلية العلوم في الجامعة الأردنية إن ضرب أي مفاعل نووي حتى وإن كان قوياً قد يؤدي إلى تسرب مواد مشعة، إلا أن هذا التسرب غالباً لا يكون بالحجم الذي يتصوره البعض، مشيرا إلى أن المفاعلات النووية هي منشآت محصنة ومبنية بشكل قوي وتحتوي على وسائل أمان متعددة بالإضافة إلى جدران سميكة، فيما قلب المفاعل يكون مدرّعاً بعناية.
وأوضح الجاغوب أنه حتى في حال اصطدام طائرة مدنية بهذه المنشآت، فمن غير السهل تدمير المفاعل النووي، وإن حدث ذلك فهناك وسائل أمان تقلل من حجم التسريب المحتمل، مؤكداً أن التسريبات الناتجة عن مثل هذه الضربات تكون في الغالب محصورة داخل منطقة المفاعل أو في محيطه القريب ولا تمتد لمسافات بعيدة كما يعتقد البعض.
وأشار إلى أن الإشعاعات النووية يمكن أن تنتشر في حال ضرب وتحطيم قلب المفاعل النووي لكن مدى الانتشار يعتمد على الظروف الجوية واتجاه الرياح وعوامل بيئية أخرى، مضيفاً أنه من الخطأ تهويل الأمور وتضخيم حجم الخطر أكثر من الواقع.
وأكد أن الجهات التي تبني المفاعلات النووية تأخذ هذه الاحتمالات بعين الاعتبار، وتضع لها خططاً ووسائل أمان مسبقة، تحسباً لأي طارئ، لافتا إلى أن تجارب سابقة كالحرب بين روسيا وأوكرانيا لم تسفر عن أخطار كبيرة أو تسريبات إشعاعية خطيرة بحسب تقارير وكالة الطاقة الذرية الدولية.
وشدد الجاغوب على أن المفاعلات النووية مزودة بأنظمة أمان محكمة، وتابع: "حتى في حال تسرب المواد المشعة فإن أثرها غالبا ما يكون محصوراً داخل منطقة المفاعل أو في المناطق القريبة منه وليس بالحجم أو التأثير الذي يتخيله بعض الناس".
تالياً فيديو المقابلة عبر "الرأي": https://x.com/alrai/status/1934960708455997919