اعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، خلال ال٢٤ساعة، استشهاد 65 فلسطينيًا وإصابة 315 آخرين، بينهم 26 شهيدًا وأكثر من 117 إصابة في مناطق توزيع المساعدات الإنسانية، ما يرفع حصيلة الضحايا في تلك المناطق إلى 300 شهيد و2,649 إصابة منذ بدء العدوان. وبلغ إجمالي عدد الشهداء منذ 7 تشرين الأول 2023 نحو 55,362 شهيدًا و128,741 إصابة، فيما ارتفعت الحصيلة منذ استئناف العدوان في 18 آذار الماضي إلى 5,071 شهيدًا و16,700 إصابة.وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي إن 65 شهيدًا، بينهم 8 جثامين تم انتشالها من تحت الركام، و315 إصابة، وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الأخيرة، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.وأفاد مصدر طبي في مجمع ناصر الطبي، الأحد، باستشهاد 4 فلسطينيين في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة جورة اللوت بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.ودخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ90 منذ استئنافها، ويومها الـ617 منذ اندلاعها في السابع من تشرين الأول، وسط تواصل مجازر الإبادة بحق السكان المدنيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية في ظل الحصار والدمار.ويعيش أهالي القطاع تحت وطأة المجاعة، وانهيار شبه تام للبنية التحتية، وانقطاع الكهرباء والماء، وتردّي الخدمات الصحية، فيما فاقم العدوان الإسرائيلي الأخير الأوضاع بإحداث انقطاع تام في الإنترنت والاتصالات استمر لثلاثة أيام، قبل أن تعود الخدمة بشكل جزئي الاحد.وتواصل القوات الإسرائيلية شن غارات جوية وقصف بري وبحري على مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين تتواصل جهود الإغاثة في ظروف شديدة التعقيد وسط نقص حاد في المواد الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء.وشنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، غارة جوية على منطقة وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.وأفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة بأن 37 مواطنًا استشهدوا فجر الأحد، من جراء نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 17 سقطوا في مناطق مخصصة لتوزيع المساعدات الإنسانية.وأعلنت كتائب القسام، الأحد، أن مقاتليها تمكّنوا من استهداف دبابة إسرائيلية من طراز «ميركافا» بقذيفة «تاندوم»، شمال مفترق أبو شرخ في منطقة «البطن السمين»، جنوبي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.وأعلنت كتائب القسام، الأحد، أن أحد مقاتليها قنص سائق جرافة عسكرية إسرائيلية في شارع المنطار شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، وأشارت إلى أن الإعلان عن العملية تم بعد عودة المجموعة المنفذة من خطوط القتال.في المقابل، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بمقتل جندي من قواته خلال معارك مع المقاومة في قطاع غزة.وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال عن مقتل رقيب اول (احتياط) نوعام شيمش، 21 عاماً، وهو قائد فصيلة في كتيبة شمشون (92)، لواء كفير، حيث قتل في معركة في جنوب قطاع غزة.وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن جنديًا قتل وأصيب آخر بجروح حرجة جدًا في حدث أمني بغزة.واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بإصابة 4 جنود إسرائيليين خلال اشتباكين منفصلين مع مقاومين بخان يونس جنوب قطاع غزة، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ضابطًا أصيب بنيران صديقة في رفح.وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت مساء السبت، عن تنفيذ كمين مركّب استهدف قوات وآليات إسرائيلية في منطقة الزنة شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.وأوضحت الكتائب في بيان لها أن مقاتليها تمكّنوا من استهداف ناقلتي جند إسرائيليتين باستخدام عبوتين ناسفتين من نوع «شواظ» و«عبوة العمل الفدائي»، وذلك من النقطة الصفر.وأعلن جيش الاحتلال، مقتل 7 جنود بينهم 4 بخان يونس، وإصابة أكثر من 10 آخرين، بينهم إصابات خطيرة، فيما لم يوضح مكان مقتل البقية.وبلغت حصيلة قتلى جيش الاحتلال 866، إضافة إلى 5 آلاف و937 مصابا، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في 7 تشرين الأول 2023، وفق معطيات جيش الاحتلال على موقعه الرسمي. وتشمل المعطيات الضباط والجنود الذين قتلوا أو جرحوا في غزة والضفة الغربية ولبنان وإسرائيل.وخلافا للأرقام المعلنة، يُتهم جيش الاحتلال بإخفاء الأعداد الحقيقية لخسائره في الأرواح، خاصة مع تجاهل إعلانات عديدة للفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات وكمائن ضد عناصره، تؤكد أنها تسفر عن قتلى وجرحى.وفي السياق، بثت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مشاهد لاستهداف جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة جنوب قطاع غزة.وأظهرت المشاهد، دك مقاتلي السرايا قوات الاحتلال المتوغلة في مدينة خان يونس جنوب القطاع بالصواريخ وقذائف الهاون الثقيل.وقال أحد مقاتلي «السرايا» الذي ظهر في الفيديو أنهم بالتعاون مع كتائب شهداء الأقصى، ما زالوا مستمرين منذ قرابة العامين في صد الاحتلال الإسرائيلي حتى إخراجه من غزة. وأضاف أن أرض غزة لا تقبل وجود المحتل ولا تتسع إلا لأهل غزة والشرفاء من أبناء الوطن.وفي وقت سابق، أعلنت القسام، استهداف مستوطنة محاذية لقطاع غزة بصواريخ قصيرة المدى، جنوبي إسرائيل، وتنفيذ كمين مركّب استهدف قوات وآليات جيش الاحتلال في منطقة الزنة شرق خان يونس.كما قصفت سرايا القدس بـ «وابل» من قذائف الهاون النظامي «عيار 60» تجمعاً لجنود وآليات الاحتلال المتوغلين في منطقة قديح شرق خان يونس.وحذرت وزارة الصحة في غزة من أن التهديدات المتكررة بالإخلاءات والقصف في محيط المستشفيات تُحدث حالة من الإرباك الشديد في عمل الطواقم الطبية، وقد تؤدي إلى خروج ما تبقى من المرافق الصحية العاملة عن الخدمة، في ظل التدهور المتسارع للوضع الإنساني والصحي في القطاع.وذكرت الوزارة، في بيان صحفي الأحد، إن الطواقم الطبية والمرضى والجرحى يعانون من عدم توفر ممرات آمنة تضمن وصولهم إلى المستشفيات، ما يعرض حياتهم للخطر ويعرقل تقديم الرعاية الصحية الطارئة.وأضاف البيان أن الخدمات الصحية التخصصية المقدمة في المستشفيات القليلة المتبقية تعاني من حصار خانق ونقص حاد في الإمدادات الطبية، مما يهدد بتوقفها الكامل في أي لحظة.وأشارت الوزارة إلى أن مجمع ناصر الطبي في محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة، يُعد الوجهة الصحية الوحيدة لمئات المرضى والجرحى، محذرة من أن توقفه عن العمل سيكون بمثابة كارثة صحية لا يمكن تصور نتائجها.وأكدت وزارة الصحة أن الوقت لم يعد يسمح بالمزيد من الانتظار أو الاكتفاء بتدخلات مرحلية لا تلبي الحد الأدنى من مقومات الرعاية الصحية الطارئة والروتينية، مطالبة بتحرك دولي فوري وفاعل.كما حذرت الوزارة من تجاهل الاحتلال الإسرائيلي لمطالب ومبادرات المؤسسات الدولية التي تسعى لتأمين الإمدادات الطبية، وضمان حماية المرافق الصحية، وتوفير ممرات آمنة للمرضى والجرحى والفرق الطبية.وأطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تحذيرات جديدة من تفاقم الكارثة الإنسانية، خاصة بين الأطفال، في ظل الحصار المشدد ونقص الغذاء والماء والرعاية الصحية.وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف، والموجود حاليًا في مدينة خان يونس ضمن مهمة رسمية، إن الوضع في غزة بات «مروعًا ومظلمًا وبالغ القسوة»، مؤكدًا أن العائلات الفلسطينية تواجه تحديًا يوميًا لتوفير وجبة واحدة لأطفالها، في وقت «تدخل فيه إلى غزة كميات من القنابل والصواريخ أكثر بكثير مما يدخل من الأغذية».وأشار إلدر إلى أن الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ إغلاق المعابر في 2 آذار الماضي أدى إلى دفع أكثر من 2.4 مليون فلسطيني نحو المجاعة، في تجويع متعمد وصفته الأمم المتحدة بأنه يرقى إلى سياسة تهجير قسري.وأوضح أن الهدوء النسبي الذي أعقب الحديث عن وقف إطلاق نار مؤقت جلب بعض الأمل، مع تدفق محدود للمساعدات وتحسن طفيف في المياه والغذاء، لكن ذلك لم يدم طويلًا، إذ «انقلب إلى حصار كارثي من جديد، أعاد غزة إلى دائرة الجوع والقصف والنزوح».وبتجويع متعمد يمهد لتهجير قسري، وفق الأمم المتحدة، دفعت إسرائيل 2.4 مليون فلسطيني في غزة إلى المجاعة، بإغلاقها المعابر منذ 2 آذار الماضي، بوجه المساعدات الإنسانية لاسيما الغذاء، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع.وقال إلدر: «سكان غزة يعيشون تحت القصف ليلاً، ويهربون من الجوع نهارًا، وكل ما نعرفه عن قدرة البشر على التحمّل قد تحطم بالكامل»، مضيفًا أن العائلات تُجبر على النزوح المتكرر، وتعيش في خيام منذ أكثر من ستة أشهر تحت نيران الدبابات، وبعضها فقد كل شيء.وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن العيد مرّ على سكان غزة هذا العام، كما العام الماضي، دون احتفال. وأضاف: «لا منازل، لا غذاء، لا بهجة. فقط حزن ثقيل وذكريات من رحلوا»، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأمهات يصمن يومين حتى يتمكنّ من توفير وجبة واحدة لأطفالهن.وقال إن عدد الأطفال الذين يموتون بسبب الجوع أو أمراض يمكن علاجها «غير قابل للإحصاء الدقيق في هذه الظروف»، لكن المؤكد أن «سوء التغذية الحاد يضاعف احتمال وفاة الأطفال 10 مرات بسبب أمراض بسيطة، وهو ما يشكل حلقة قاتلة: نقص غذاء، مياه ملوثة، وانعدام رعاية طبية».كما حذّر من أن الذهاب إلى المستشفيات لم يعد آمنًا، والمرافق الطبية نفسها تفتقر إلى الحد الأدنى من المستلزمات، لافتًا إلى أن 19 مستشفى فقط تعمل جزئيًا من أصل 38 في القطاع، بينما دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلب البنية التحتية الصحية، فيما تعمل في القطاع 9 مستشفيات ميدانية تقدم خدمات طارئة على وقع الإبادة بحق الفلسطينيين.ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 16,500 طفل منذ بدء الإبادة الجماعية في 7 تشرين الأول 2023.وتحدث إلدر عن جهود اليونيسف السابقة بالتعاون مع منظمات فلسطينية، والتي نجحت خلال فترات التهدئة في إنشاء نحو 400 نقطة توزيع فعّالة للمساعدات، إلا أن هذا النظام تقوّض بعدما فرض الاحتلال «نظام توزيع عسكري الطابع» تديره جهة إسرائيلية-أمريكية تعرف باسم «صندوق المساعدات الإنسانية لغزة».وجرى توزيع المساعدات فيما تُسمى «المناطق العازلة» جنوبي غزة ووسط القطاع، وسط مؤشرات متزايدة على فشل هذا المخطط؛ إذ توقفت عمليات التوزيع بشكل متكرر بسبب تدفق أعداد كبيرة من الجائعين، كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على منتظري المساعدات، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.وأضاف: «هذا النظام لا يشمل سوى نقاط توزيع محدودة، ويتسبب يوميًا بسقوط ضحايا، بينهم أطفال يُقتلون لمجرد محاولتهم الحصول على علبة طعام».كما اتهم سلطات الاحتلال باستخدام توزيع المساعدات كأداة لفرض تهجير قسري: «النظام الجديد صُمم عمدًا لدفع السكان من شمال القطاع إلى جنوبه، وهو يهدد بإفشال كل ما بنيناه من شبكات إغاثة فعالة».وأفادت بلدية مدينة غزة، بأن حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة تسببت في تدمير 134 آلية خدمية، أي ما يعادل 85% من إجمالي معداتها التشغيلية، ما تسبب في شلل واسع لقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية، في ظل نقص حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار.وأوضحت البلدية، في بيان الأحد، أن هذا التدمير الممنهج طال شرايين العمل البلدي، التي تمثل أساس تقديم خدمات المياه والصرف الصحي، وجمع النفايات، وفتح الطرق، وتشغيل المرافق الحيوية كآبار المياه ومحطات المعالجة.وأشارت إلى أن أزمة نقص الآليات والطاقة تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة، وتعيق الجهود المبذولة لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة. وناشدت البلدية كافة المنظمات الدولية والإنسانية التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الطارئة لعام 2025، بهدف التخفيف من آثار الكارثة التي تعصف بغزة.وفي وقت سابق، كشفت البلدية أن الغارات الإسرائيلية تسببت في تراكم أكثر من 260 ألف طن من النفايات في شوارع المدينة، واقتلاع نحو 63 ألف شجرة، وتدمير 8 حدائق عامة، ما حوّل غزة إلى بيئة خانقة تفتقر لأبسط معايير الصحة العامة.كما لحقت أضرار جسيمة بممتلكات البلدية، شملت تدمير 22 مبنى بلدي، و8 أسواق رئيسية، و5 مراكز ثقافية، بالإضافة إلى قصف طال المعالم التاريخية وأدى إلى تدمير 165 مبنى أثريًا. كما دمرت قوات الاحتلال مراكز الحاسوب، ووحدة التحكم، والأرشيف، ونظام المعلومات الجغرافية التابع للبلدية.وعلى صعيد البنية التحتية، بينت البلدية أن العدوان دمّر أكثر من 810 كيلومترات من الطرق، و175 ألف متر من شبكات الصرف الصحي، و115 ألف متر من شبكات المياه، إضافة إلى تدمير 63 بئرًا، و8 محطات ضخ رئيسية، ما أدى إلى انهيار شامل في خدمات المياه والصرف الصحي.ووفقاً للبيان، تُقدَّر كمية النفايات الصلبة المتراكمة في قطاع غزة بأكثر من نصف مليون طن، منها نحو 175 ألف طن في مدينة غزة وحدها، بينما تصل كمية نفايات الردم والهدم الناتجة عن القصف إلى 50 مليون طن، ما يزيد من تعقيد الوضع البيئي والصحي في القطاع.