صراع المشاريع الكبرى: خبراء أردنيون يقرأون أبعاد المواجهة بين إسرائيل وإيران

تاريخ النشر : الأحد 10:16 15-6-2025
No Image
عمان – آيات بكر 

المعايطة: إسرائيل تضرب رأس المشروع الإيراني لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي

البدور: حرب مشاريع بين إسرائيل وإيران.. والجميع خاسر إن طال أمد الصراع

القرالة: لسنا أمام حرب تقليدية بل معركة ردع وموازين رعب مفتوحة على التصعيد

العبادي: المنطقة فوق صفيح ساخن.. وما يجري ليس انفجاراً عابراً بل إعادة تعريف للإقليم

في سلسلة مقابلات مع سياسيين وخبراء أردنيين، تتضح صورة صراع إقليمي محتدم بين مشروعين متنافسين على النفوذ في الشرق الأوسط: المشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني. المشاركون في حديثهم لـ "الرأي" على أن ما يجري اليوم يتجاوز حدود تبادل الضربات، ليشكل تحوّلًا استراتيجيًا يعاد من خلاله رسم خرائط النفوذ، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

وفي خضم هذا المشهد المتقلب، يحذر المتحدثون من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الأردن، سواء في أبعاده الأمنية أو الاقتصادية، مشددين على ضرورة الحفاظ على استقرار المملكة ورفض أي اختراق لسيادتها.

قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، إن المنطقة تشهد مواجهة مستمرة بين مشروعين إقليميين متصارعين منذ عقود، تتجسد اليوم في التصعيد الحاصل بين إسرائيل وإيران.

وأضاف أنه ووفقا لتحليل مجريات الأحداث، فإن إسرائيل، منذ بدء عدوانها على غزة، بدأت بتنفيذ مخطط متعدد الأهداف، يتمثل أولاً في تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يجري في القطاع من محاولات للتهجير، إلى جانب خطوات أخرى كتقليم أظافر إيران في الإقليم من خلال ضرب حلفائها، وعلى رأسهم "حزب الله"، والعمل على تحجيم نفوذهم وإخراجهم من معادلة الدول التي ينشطون فيها، لا سيما بعد أن أصبح تأثيرهم ضعيفاً نسبياً.

الضربة الإسرائيلية اليوم، وفقا للمعايطة تُوجَّه إلى رأس المشروع الإيراني، "إذ تعلن إسرائيل صراحة أن هجماتها تستهدف حرمان إيران من ورقة مشروعها النووي في أي مفاوضات مستقبلية، في حين تسعى المرحلة التالية إلى ضرب البنية الصاروخية الأساسية لإيران، ما يُفقدها أحد أهم أعمدة قوتها العسكرية".

وأضاف "في حال نجحت إسرائيل في تنفيذ هذا المخطط، فإن المنطقة مقبلة على معادلة إقليمية جديدة ومختلفة جذرياً عمّا كان قبل الضربة، وهو ما سيفتح الباب أمام مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن هذه المرة بشروط ومعطيات جديدة تتناسب مع ميزان قوى مختلف".

وتابع "رغم التصعيد، لا يبدو أن هناك طرفاً دولياً يرغب بتوسيع دائرة الصراع. فالدعم الذي تحظى به إيران من الصين وجهات دولية أخرى يجري بشكل خفي، ولا يهدف إلى الانخراط في مواجهة مباشرة، بل ربما لإحداث توازن نسبي أو توسيع محدود لبعض جوانب النزاع".

وأكد أن المواجهة الأساسية تبقى محصورة بين إيران وإسرائيل، وإن كانت مدعومة بشكل معلن أو ضمني من قوى دولية، كما هو حال الدعم الأمريكي الواضح لإسرائيل.

وفي سياق متصل أكد النائب الأسبق والعين السابق إبراهيم البدور أن الحرب الدائرة الآن بين إيران وبين إسرائيل هي حرب مشاريع، موضحًا أن هناك مشروعًا في المنطقة الغربية متمثلًا بإسرائيل، وآخر في المنطقة الشرقية متمثلًا بالمشروع الإيراني.

وأشار البدور إلى أن هذه المشاريع تتصارع فيما بينها من أجل النفوذ الإقليمي، لافتًا إلى أن إيران قامت خلال السنوات الماضية بإنشاء أذرع لها منتشرة في عدة دول في المنطقة.

وقال إن أحداث 7 أكتوبر شكّلت تحولًا استراتيجيًا في المشهد الإقليمي، حيث اتجهت إسرائيل أولًا إلى غزة، ثم إلى جنوب لبنان، وصولًا إلى سوريا، مستهدفة هذه الأذرع، مضيفًا أن إسرائيل ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال تنفيذ هجوم مباشر على إيران.

وفي ما يتعلق بكلفة المعركة، شدد البدور على أن "الجميع خاسر في هذه الحرب"، إلا أن التفوق التكنولوجي الإسرائيلي بدا واضحًا من خلال الضربات الدقيقة، بالرغم من رد إيران العنيف، متوقعًا أن تستمر هذه المواجهة لأسابيع وربما أكثر، بحسب قدرة إيران على الصمود، وتماسك الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وأعرب عن قلقه من أن يقود هذا الصراع المتصاعد إلى انفجار إقليمي واسع قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة، مشيرًا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان قد حذّر في مناسبات متعددة – حتى قبل 7 أكتوبر – من خطر التصعيد، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، ولا بد من حل عادل على أساس حل الدولتين يضمن الحقوق الفلسطينية.

كما أشار البدور إلى أن هذه الحرب قد تتوسع لتشمل أطرافًا دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا، مع احتمال دخول دول أخرى مثل روسيا وباكستان، مما يزيد من ضبابية المشهد ويجعل مآلاته غير واضحة حتى الآن.

وقال إن استمرار الحرب دون احتواء قد يؤدي – لا قدّر الله – إلى حرب إقليمية كبرى.

وفيما يتعلق بتأثير الحرب على الأردن، أوضح البدور أن الأردن ليس طرفًا في هذا الصراع، لكنه متأثرٌ به بحكم موقعه الجغرافي الحساس بين إيران وإسرائيل، مبينًا أن بعض الأطراف تحاول استخدام الأجواء الأردنية لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يعتبره الأردن اعتداءً على سيادته، وقد أنذر صراحة بأنه سيسقط أي جسم غريب يخترق مجاله الجوي.

وأكد أن للحرب تكاليف اقتصادية مباشرة على الأردن، من أبرزها تأثر الطيران المدني وإغلاق المطار مؤقتًا، نتيجة استخدام الأجواء الأردنية في العمليات العسكرية.

وأضاف أن التأثير السياسي الداخلي محدود حتى الآن، لكن الأثر الإقليمي قد ينعكس على الأردن إذا تطورت الحرب إلى صراع طويل الأمد.

وختم البدور حديثه برسالة إلى الأردنيين، شدد فيها على أن "مصلحتنا العليا هي الحفاظ على أمن الأردن واستقراره، وحماية المواطنين وممتلكاتهم"، داعيًا إلى أن تبقى البوصلة الوطنية ثابتة، وأن نستمر في دعم الموقف السياسي والعسكري الرسمي للدولة في مواجهة التحديات الإقليمية.

من جانبه أوضح المحلل السياسي عبد الحكيم القرالة أنه لا يمكن أن نصف النزاع الدائر الآن بين إيران ودولة الاحتلال بالحرب التقليدية أو الحرب الفعلية والمادية، بل هو عبارة عن تبادل للضربات بين الطرفين عبر الغارات الجوية من قبل دولة الاحتلال والاستهداف الصاروخي من قبل إيران.

وأشار إلى أن ما يمكن وصفه بمرحلة كسر العظم وتجسيد الردع واتباع سياسة "من يصرخ أولاً" بين الطرفين، يهدف إلى إظهار كل طرف لقوته وقدراته وإمكاناته لإخضاع الطرف الآخر، وبالتالي تحقيق أكبر قدر من الخسائر في المرافق العسكرية والاستراتيجية وحتى في الشخوص والقيادات من كلا الطرفين، وتوجيه ضربات قاسمة وموجعة بينهما.

وأكد أن كل طرف يحاول في هذا الإطار تجسيد سياسة الردع وتوازن الرعب بين الطرفين. وفي ذات السياق، أضاف أننا اليوم أمام فعل ورد فعل من كلا الطرفين، ضربات متبادلة، نعرف أن هذا نتيجة لحالة العداء والخلاف بين الطرفين، وبالتوازي مرتبط بسياسات النفوذ بين الطرفين، إذ تطرح كل دولة ذاتها كدولة قائد للنظام الإقليمي، وهذا يتطابق مع سياسة الدولتين في تجسيد النفوذ والتأثير والتوسع، وأن يكون لكلا الدولتين نفوذ في المنطقة والإقليم.

وشدد القرالة على أنه لا يمكن الحكم اليوم على من الخاسر والرابح، فلا يوجد خاسر ورابح حتى هذه اللحظة، باعتباره تبادلًا للضربات فقط من كلا الطرفين، ولم يصل لمرحلة الحرب الكاملة والفعلية بكل تفاصيلها.

وتساءل: في هذا السياق، هل سيمتد هذا الصراع ونذهب باتجاه أن يكون حربًا إقليمية شاملة؟ وأجاب: أعتقد جازمًا أن هذا مرتبط ببعض المحددات والمغذيات، في حال تمدد رقعة الصراع جغرافيًا، إذا ما تداخلت أطراف أخرى في الصراع، أو في حالة وقوع ضربات استراتيجية تتعلق بالقيادات من الطرفين أو استهداف المرافق النووية الموجودة لدى الطرفين، فقد نذهب ربما باتجاه حرب إقليمية شاملة، خصوصًا إذا ما تداخلت أطراف قوية.

وحذّر من أن هذا التصعيد المستمر قد يوصلنا إلى حرب إقليمية، بالرغم من المحاذير والتبعات الكارثية إذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة على جميع دول المنطقة.

وفي ذات السياق، أشار إلى أن هذا ما تحذر من مغبته الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بخطورة الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، لأن ارتداداتها كبيرة ومكلفة وباهظة على الجميع في المنطقة، فلا بد من التحرك الفوري لإطفاء شرارة هذا الصراع الذي قد يمتد إلى حرب إقليمية مفتوحة وشاملة.

وأوضح أن آثار هذا الصراع وأبعاده الاقتصادية على المنطقة وعلى الأردن على وجه الخصوص، وعلى أي دولة في المنطقة، ستكون ذات ارتدادات كبيرة وسلبية، خصوصًا فيما يتعلق بأن منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تحتوي على مصادر للطاقة والنفط، وتضم أكبر مخزون استراتيجي على مستوى العالم.

وأضاف أن هذه الظروف قد تتسبب بارتفاع أسعار النفط، وبالتالي ارتفاع كلفة فاتورة الطاقة بالنسبة للأردن، وبالتوازي تأثيرات ذلك على خطوط الإمداد وسلاسل التوريد وانسياب البضائع، وهو ما قد يدفع باتجاه ارتفاع كبير في الأسعار.

ولفت إلى أن قطاعات حيوية تهم الاقتصاد الأردني وعلى رأسها قطاع السياحة قد تتأثر، في ظل وجود حالة من الفوضى واللااستقرار التي قد تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وختم القرالة بالقول الأيام حبلى بالعديد من التطورات التي ستحكم مسألة هذا الصراع، من جهة ضبطه وتخفيض التصعيد، أو من جانب آخر مسألة انفلات الأمور من عقالها والوصول إلى حرب إقليمية، وبالتالي ارتداداتها الخطيرة على الجميع، مرهون بالتطورات الميدانية الموجودة، وكل ذلك مرهون بحجم وقوة الاستهدافات بين الطرفين، ناهيك عن الأهداف المعلنة والخفية التي يرمي كل طرف لتحقيقها، وصولًا لكبح جماح قوة الآخر وإقصائه من المشهد الإقليمي عبر إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط من جهة التفوق والتفرد.

وعلى الصعيد الدولي ، أكد المحلل السياسي صلاح العبادي أن الخطورة في الشرق الأوسط لا تُقاس بعدد التهديدات، بل بتزامنها، واليوم تقف المنطقة فوق صفيح ساخن، بعد تبادل الضربات العسكرية بين إسرائيل وإيران، في ظل تضاؤل المسافة بين الدبلوماسية والانفجار.

وأضاف أن مرحلة جديدة دخلها الإقليم، عنوانها الغموض والتأهب، بعد أن غابت النوايا الصافية وتقلصت فرص التهدئة، وسط تساؤلات متزايدة: هل نحن على أعتاب مواجهة أميركية إيرانية؟ وما مصير المفاوضات المتعثرة؟

قبل التصعيد، تحدثت إيران بلغة مزدوجة؛ وزير خارجيتها عبّر عن تفاؤل بالاتفاق النووي، بينما هدد وزير دفاعها بالرد على القواعد الأميركية، في وقت كانت فيه واشنطن تفقد الثقة وتلوّح بالخيار العسكري.

وقال إن التحركات الأميركية تضمنت اجتماعًا أمنيًا رفيعًا في كامب ديفيد، أعقبه اتصال بين ترامب ونتنياهو، تزامن مع تحذيرات بحرية بريطانية وإجراءات لإجلاء عائلات عسكريين من قواعد بالمنطقة. مع انتهاء مهلة التفاوض، انسحبت إيران من المحادثات، بالتوازي مع بدء إسرائيل هجومًا عسكريًا مفاجئًا.

وتابع أن العملية التي أطلقتها تل أبيب تحت اسم "الأسد الصاعد" جاءت بعد تحضير استخباراتي طويل، وتركزت في عمق إيران، مستهدفة منشآت نووية وأنظمة دفاع جوي عبر هجمات مركبة من الجو والأرض، بمشاركة الموساد ووحدات كوماندوز وطائرات مسيّرة تم تهريبها مسبقًا.

وأشار العبادي إلى أن هذه الضربات أحدثت شللاً في أنظمة القيادة والسيطرة الإيرانية، ما دفع طهران للرد خارج قواعد الاشتباك التقليدية، وسط مؤشرات على صعوبة عودتها للمفاوضات، خاصة مع تقارير تفيد بأن ترامب كان على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على تصعيد إضافي، وقد تؤدي إلى "تجميد" الملف الإيراني مؤقتًا، حتى تتضح آثار الضربات على قدراتها العسكرية والنووية.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد بدأت الانعكاسات بالظهور، لا سيما في الأردن، الذي تأثر بتوقف الغاز الإسرائيلي، ما سيزيد الأعباء المالية نتيجة العودة إلى النفط لتوليد الكهرباء. كما يُتوقع أن تتأثر السياحة، خاصة مع تراجع أعداد السياح الأوروبيين الباحثين عن وجهات آمنة في منطقة باتت تزداد اضطرابًا.

وهكذا، يتبدّى الشرق الأوسط لا كجغرافيا ملتهبة فحسب، بل كساحة يعاد فيها ترتيب ميزان القوى بلغة النار والمفاوضات المؤجلة. ليست المواجهة بين إسرائيل وإيران مجرد فصل عابر من فصول العداء التقليدي، بل إعادة تعريف للمنطقة وموقع كل طرف فيها. صراع تُكتب تفاصيله بصواريخ دقيقة ورسائل مبطنة، بين من يرى الأمن في اجتثاث الآخر، ومن يراه في بناء توازن رعب دائم.

وبين هذا وذاك، يقف الأردن كمرآة للمنطقة ليس فاعلاً مباشراً، لكنه لا ينجو من الارتداد. عين على السماء، وأخرى على الاقتصاد، وثالثة على الجبهة الداخلية التي تتأهب لأسوأ الاحتمالات بأقل الموارد.

إن ما يجري اليوم ليس لحظة انفجار فحسب، بل بداية تشكّل جديد، قد يكون أكثر قسوة، أو يحمل في طياته فرصة لإعادة ضبط قواعد اللعبة. وما بين عواصم تترقب وأخرى تناور، تظل الحقيقة الثابتة أن من لا يملك مشروعه، سيكون دائمًا ساحة لمشاريع الآخرين.

وما لم تتقدم الحكمة على السلاح، والسياسة على الحسابات الضيقة، فإن شعوب المنطقة ستظل تدفع فواتير صراعات لا تختارها، لكنها تحترق بنتائجها. فالحرب، حين تشتعل، لا تسأل عن المذنب... بل تبتلع الجميع.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }